تعديلات موسى على التأسيسية تحصل على توقيع ثلث أعضاء الجمعية‎

تعديلات موسى على التأسيسية تحصل على توقيع ثلث أعضاء الجمعية‎
عمرو موسى

كتب – محمد لطفى:

حصل المدارعلى التعديلات التى تقدم بها عمرو موسى وعدد كبير من ممثلى القوى المدنية بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور للمستشار حسام الغريانى، رئيس الجمعية، يوم 5 نوفمبر الماضى، وقال عنها فى الجلسة العامة، إنها موقعة من ثلث أعضاء الجمعية، وتضمنت التعديلات كثيرا من مواد الدستور إلا عددا من المواد التى رأى فيها الموقعون رصانة وتوافقا حولها على حد قول ما جاء فى المذكرة الإيضاحية التى تم إرفاقها بالتعديلات، والتى وقع عليها عدد من أعضاء الجمعية من بينهم الدكتور أيمن نور وفؤاد بدراوى وعبد العليم داود وسوزى ناشد وبهاء أبو شقة وسعاد كامل ووحيد عبد المجيد وجابر نصار ومحمد عبد القادر وصلاح حسب الله.

ومن أبرز التعديلات رفضهم للمادة التى تفسر كلمة مبادئ الشريعة وتخوفهم من هذا التفسير، بالإضافة للمادة “4” التى توجب أخذ رأى هيئة كبار العلماء فى كل ما يتعلق بالشريعة والمواد “9” و”10″ و”11″، التى تكرس الأحادية الثقافية، مؤكدين أن هذه المواد مجتمعة تثير القلق الشديد حول اتجاه النية لتغيير هوية المجتمع والدولة من الهوية المصرية الإسلامية متنوعة الثقافات والأديان المنفتحة على العالم إلى الهوية الدينية المتشددة، ومن دولة القانون إلى دولة ولاية الفقيه، كما تضمنت التعديلات أن يؤخذ رأى الأزهر استشاريا وليس وجوبيا فى كل ما يتعلق بالشريعة الإسلامية، حرصا على عدم التعارض بين المؤسسة الدينية والمؤسسات السياسية أو القضائية والحفاظ على مكانة الأزهر بعيدا عن الصراعات السياسية من ناحية والحفاظ على مقومات دولة القانون من ناحية أخرى.

وألغت التعديلات مفهوم الشورى، لأنه لا يتسق مع مبادئ الديمقراطية، كما ألغت دور المجتمع من نص المادتين 9 و10 فى حماية التقاليد والأخلاق والآداب العامة، لأن وجود دور للمجتمع فى هذا الأمر وفقا للدستور يمكن أن يكون ذلك سندا لقوانين تتدخل فى حياة الناس، كما نصت التعديلات على التنوع الثقافى، وعلى عدم فرض عقوبة سالبة فى جرائم النشر، وعلى إلزام الدولة باتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية للقضاء على كافة أشكال التمييز، والنص على حرية ممارسة الشعائر الدينية وإلزام الدولة بإصدار قانون يلزمها بإيداع وثائقها فى دار الوثائق القومية والكشف عنها بعد مدة محددة، والنص على حظر تشغيل الأطفال وحظر زواجهم دون سن الثامنة عشر، والنص على حظر الاتجار بالبشر.

وجاءت التعديلات فى 80 صفحة كما يلى مع بعض الملاحظات الهامشية التى تشرح أسباب التعديل فى بعض المواد.

أولا باب المقومات الأساسية وباب الحريات.

المادة الثانية

الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

ملاحظات

المطلوب الحفاظ على نص المادة الثانية دون تعديل، وأن تعديلها وفقا للمادة 229 من هذا المشروع غير مقبول، لأنه يعدل مبادئ الشريعة الإسلامية أى المبادئ الكلية للشريعة ومقاصدها العليا باعتبارها المصدر الرئيسى للتشريع وهى “الثابت” إلى “أحكام الشريعة التفصيلية والمختلفة والمذاهب المتعددة المتغيرة التى تحتمل الاجتهاد والقياس، وقد حددت المحكمة الدستورية العليا ضوابط الاجتهاد بأنه ينحصر فى الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو دلالتها أو بهما معا، وأنه يجب أن يقع الاجتهاد فى إطار الأصول الكلية للشريعة متحريا لمناهج الاستدلال على الأحكام العملية وكافلا صون المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، وهذا التعديل على المادة “2” بموجب المادة 229 “يخالف التوافق العام ويهدد الاستقرار القانونى والاجتماعى ولا يضيف جديدا، حيث لا تخالف التشريعات المصرية القواعد الكلية المتفق عليها للشريعة الإسلامية والإصرار على هذا التعديل بالإضافة للمادة “4” التى توجب أخذ رأى هيئة كبار العلماء فى كل ما يتعلق بالشريعة والمواد “9” و”10″ و”11″ التى تكرس الأحادية الثقافية يثير القلق الشديد حول اتجاه النية لتغيير هوية المجتمع والدولة من الهوية المصرية الإسلامية متنوعة الثقافات والأديان المنفتحة على العالم إلى الهوية الدينية المتشددة ومن دولة القانون إلى دولة ولاية الفقيه.
المادة الثالثة بعد التعديل
مبادئ شرائع غير المسلمين المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قيادتهم الروحية.

المادة “4”

الأزهر الشريف هيئة مؤسسة عامة إسلامية مستقلة تعمل على نشر وتطوير العلوم والمعارف السامية والدفاع عن وسطية الإسلام وسماحته فى مختلف بلاد العالم، كما تعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية، ويختص وحده بالقيام على كافة شئونه ومجاله الأمة الإسلامية والعالم كله، ويتولى نشر علوم الدين والدعوة الإسلامية وتكفل الدولة الاعتمادات الآلية الكافية لتحقيق أغراضه، ويحدد القانون طريقة اختيار شيخ الأزهر وهو مستقل غير قابل للعزل، وتستشار هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

ملاحظات

وأبدت المذكرة تعليقها فقالت، إن الأزهر الشريف بالرغم من مكانته العلمية والتاريخية فإن النص على وجوب أخذ رأيه فى كل ما يخص الشريعة الإسلامية يضع السلطة التشريعية فى إطار المادة “2” من الدستور تحت وصاية المؤسسة الدينية إذ أنه من غير المتصور أخذ الرأى وعدم الالتزام به، كما أنه من المستقر منذ أكثر من ثلاثين عاما أن المرجعية فى مدى دستورية أى قانون يطعن عليه لمخالفة مبادئ الشريعة هى للقضاء ممثلا فى المحكمة الدستورية العليا التى تشهد أحكامها باستنادها لأمهات المراجع التى تتناسب مع الوقائع المعروضة والمتغيرة بحكم طبيعتها، ولا يجوز أن نخل باستقلال القضاء، كما لا يجوز أن نخل باستقلال الأزهر، ولذلك فإننا نقترح أن يؤخذ رأيه استشاريا وليس وجوبيا فى كل ما يتعلق بالشريعة الإسلامية حرصا على عدم التعارض بين المؤسسة الدينية والمؤسسات السياسية أو القضائية، والحفاظ على مكانة الأزهر بعيدا عن الصراعات السياسية من ناحية والحفاظ على مقومات دولة القانون من ناحية أخرى والمقترح نقل المادة “4” إلى الباب الخاص بالأجهزة والهيئات المستقلة.

مادة “6”

يقوم النظام الديمقراطى على مبدأ المواطنة التى تسوى بين كل مواطنيها فى الحقوق والواجبات والتعددية السياسية والحزبية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وكفالة الحقوق والحريات والتداول السلمى للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينها وذلك كله على الوجه المبين فى الدستور.
ملاحظات
تم حذف كلمة الشورى بعد أن كان النص “يقوم النظام الديمقراطى على مبدِأ الشورى والمواطنة……”، لأنه مفهوم غير محدد يفسره البعض على أنه يقضى بالتشاور مع أهل الحل والعقد والالتزام بما يقررونه، بينما يحاول البعض الآخر تفسيره بمعنى التشاور مع المجتمع المدنى بالمعنى الحديث، وفى كلتا الحالتين فإن مفهوم الشورى لا يتسق مع مبادئ الديمقراطية التى تقتضى الالتزام برأى الأغلبية مع حماية حقوق الأقلية وهذا التعارض فى المفهومين قد يترتب عليه مشاكل فى التطبيق يتعين حذفها.

مادة “9”

الأسرة المصرية أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وقيم الوطنية والمواطنة وتلتزم الدولة بالحفاظ على الأسرة المصرية واستقرارها وحماية قيمها الخلقية وتقاليدها البناءة والداعمة للمبادئ والحقوق والحريات الواردة فى الدستور.

المادة “10”

تلتزم الدولة برعاية الأخلاق والآداب العامة وحمايتها وتوفير المستوى الرفيع للتربية والقيم الوطنية والحقائق والمناهج العلمية والثقافية العربية والتراث التاريخى والحضارى للشعب المصرى، وذلك وفقا لما ينظمه القانون.

ملاحظات
نص المادتين 9 و10 قبل التعديل يسمح بتدخل المجتمع فى حماية التقاليد والأخلاق والآداب العامة وفقا لقانون جديد يشار إليه فى الدستور لأول مرة، ويمكن أن يكون ذلك سندا لقوانين تتدخل فى حياة الناس وتفرض عليهم تقاليد منقولة من مجتمعات أخرى، كما أن النص لم يحدد المقصود من التقاليد المطلوب حمايتها فقد تكون تقاليد ضارة مثل الثأر أو زواج القاصرات أو ختان الإناث وتشغيل الأطفال.

مادة “11”

تحمى الدولة التنوع الثقافى للمجتمع المصرى وتنهض بعلوم اللغة العربية بما يحقق النهضة العلمية والحضارية ويدعم التماسك الاجتماعى والانتماء الوطنى.

المادة “13”

يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة وزيادة الدخل القومى وكفالة العدالة الاجتماعية والرخاء الاقتصادى والاجتماعى لجميع المواطنين بما يكفل حقوق المستهلك والمحافظة على حقوق العاملين وضمان عدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على الفقر والبطالة وزيادة فرص العمل وتشجيع الادخار والاستثمار والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية والاقتسام العادل لعوائدها وربط