يحيى الجمل : “كما تكونوا يولى عليكم” ومن يريد الدستور أولا عليه بالضغط على المجلس العسكرى

كتب: آخر تحديث:
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإسكندرية – مروة سعيد

أستقبلت جماهير ندوة الوفاق القومى مساء الجمعة بنادى الأتحاد السكندرى  الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء بعد تأخر دام ساعتين عن الميعاد المقرر للندوة بالهتافات ضده  ومنها (الشعب يريد حق الشهيد،الشعب يريد إسقاط النظام ،يسقط يسقط المشير)كما حملوا لافتات  حملت عبارت (ثورة ثورة حتى النصر على الفساد والظلم فى مصر ،وأنقذوا  الثورة المصرية  ودستور جديد، تشكيل حكومة إنتقالية منتخبه ..تكنوقراط)كما طالبوا بتنحى المجلس العسكرى سياسيا وإعادة هيكلة الإعلام ,والقضاءوأستمرت الهتافات لأكثرمن نصف ساعة مع وجود  حاله من الهرج والمرج داخل القاعة وذلك على الرغم من مطالبة عفت السادات رئيس نادى الإتحاد للإنصات إلى حديث  الجمل وأن يعقبه حوار متبادل بينهم  وبين الجمل .

إلا أن الجمل سيطر على الموقف بذكاء  فى مستهل حديثة قائلا(صفه من صفات المتقدمين أن  يعرفوا كيف يختلفوا والمتخلفين صفتهم كيفية الخناق،ومن أدب الحوار عندما أحد يتكلم ينصت له الأخرين قائلا(كما تكونوا يولى عليكم)،ومحدش منا فى داخل  هذه القاعة أوخارجها يملك الحقيقة الكاملة حتى جمال عبدالناصر ولا انور السادات ولا أنا أملك الحقيقة الكاملة فالحقيقة نسبيه ,مستشهدا بأية من القرءان قال تعالى “حتى يأتيك اليقين”،

فلا يوجد يقين ولا حقيقة مطلقة فى أى مجتمع ديمقراطى فى العالم ،وأشار إلى ان ثورة 25يناير وما قبلها  بعشرسنوات من إضرابات وأعتصامات قامت بهدم النظام  متسائلا كيف نبنى نظام جديد فى يوم وليلة مشيرا إلى أن النظام الجديد لن يبنيه المجلس العسكرى لوحده ولا مؤسسة  ولا شخص لوحده بل سوف يبنيه المصريين جميعا ,وأشار الجمل أن الشعب المصرى عانى كثيرا وأستحمل كثيرا  ولكن هناك ناس عاوزين يهدموا  هذا البلد فمن يطالب بكل شىء مرة واحده لا يريد الخير لمصر فالله سبحانه وتعالى خلق الكون فى ستة أيام حتى يعلم الناس ان كل شئ يأتى بالتدرج.

وأوضح الجمل أن هناك 8 مواد بالدستور أستفتى عليها من قبل الشعب وبعد الإستفتاء بعدة أيام  أصدر المجلس العسكرى  بيان دستورى وهذه المواد أصبحت جزء من هذا البيان ،والإعلان الدستورى ينص على الإنتخابات أولا ،ومن يريدوا الدستور قبل الإنتخابات فلابد أن يقنعوا المجلس العسكرى بذلك سواء بالكلام أو بالضغط عليه،وهناك محاولة أخرى ضمت العديد من التيارات السياسية  المختلفة داخل المجتمع المصرى و 17 حزبا وخاصة الإخوان ,أتفقوا على أن يكون هناك حزمة من  المبادئ الدستورية الحاكمة يجب أن نلتزم بها، مؤكدا أن أى تيار سياسى موجود داخل مصر لا يمكن أن يتهم بالكفر فكلنا نؤمن بالله واليوم الأخر ومن يتهم العلمانيين بالكفر فهو مخطئ فهم ليسوا بكفار .

وأشار إلى ،أن الأزهر أصدر وثيقة  تاريخية من عدة أيام (وثيقة التنوير)ولابد أن تضم هذه الوثيقة لمجموعة المبادئ الدستورية فأطالب الإحزاب بذلك .

وأكد الجمل أننا من المستحيل أن نتفق على كل شىء وأنما يحدث توافق عام بين الغالبية  من الناس وعلى الأقلية أن تحترم ذلك   وهذا مايحدث فى جميع الشعوب .

وبسؤال الجمل عن تأجيل محاكمة الضباط والإفراج عنهم بضمان وظيفتهم أجاب أن القضاء مستقل  ولا سلطان عليه والنيابة العامة هى من أصدرت قرار الإفراج عنهم وأنا لا أملك أن أسأل وكيل نيابة وتسبب هذا الرد بإعادة إشتعال القاعة مرة أخرى فقام أحد الحضور بمهاجمته وأتهم القضاء بإنه تابع للمجلس العسكرى وأنه كاذب لأن النيابة العامه تنتهى دورها تماما عند تسليم أوراق القضية للقضاء ،وأن تأجيل ميعاد القضية للضغط على أهالى الشهداء لقبول الديه ،وتعالت بعد ذلك الهتافات ضده حتى رفع بعض المحتجين الأحذية فى الهواء متوعدين بالتعدى عليه ،

ورد على ذلك الهجوم الشرس  قال (نريد أن نقول  أنه لا يوجد فى مصر أغلى من دم الشهداء ولا يوجد فى مصر أحط من هؤلاء مشيرا بيده إلى المحتجين).

على الجانب الأخر تظاهر عدد من جماعة الإخوان المسلمين أمام باب النادى حاملين لافتات تطالب بعزل الجمل والتأكيد على ان الإنتخابات أولا وقبل الدستور .

جاء اللقاء بحضور عفت السادات رئيس مجلس أدارة النادى ,وعمرو شوكى وكيل أول وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية , وأدار الحوار الكاتبة الصحفية هالة مصطفى .