دعوي قضائية لحل جميع مجالس النقابات المهنية في مصر

دعوي قضائية لحل جميع مجالس النقابات المهنية في مصر
Thumbmail2011-03-28+08 58 35.337X

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتبت – مروة على

 

 

تقدم أسعد عبد اللطيف هيكل ـ المحامي بالأستئناف العالي و مجلس الدولة وعضو المكتب التنفيذي للجنة الحريات بنقابة المحامين بصحيفة دعوي حل جميع مجالس النقابات المهنية في مصر أمام المستشار رئيس محكمة القضاء الإداري ضد رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بصفته .. وقال فيها أن
النقابات المهنية في مصر تمثل قطاعاً من أهم قطاعات و مؤسسات المجتمع المدني فهي تضم العديد من الشرائح المهنية و تحمل علي عاتقها رعاية و تنظيم شئون أعضائها ، كما ان تلك النقابات لها دور هام و مؤثر في شئون البلاد الأجتماعية و الأقتصادية و السياسية .

 

 

و لما كانت تلك النقابات المهنية قد وقعت أسيره في ظل النظام السياسي القمعي السابق الذي كان يحكم البلاد قبل ثورة 25 يناير ، حيث عمد هذا النظام الي وضع تلك النقابات تحت السيطرة الأمنية و ابتكر من الأساليب و الطرق ما يضمن له رضوخها و انصياغها تحت إمرته و توجهاته  فتدخل في انتخاباتها و تشكيل نقبائها و مجالس إدارتها ، تارة بوضع بعضها تحت الحراسة و تارة اخري باصدار قوانين تحد من حرياتها و استقلالها .

 

و كان من بين تلك القوانين التي أصدرها النظام السابق للسيطرة علي النقابات المهنية في مصر و التدخل في شئونها و طريقة أنتخاباتها القانون رقم 100 لسنة 1993 و المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 الذي أطلق عليه قانون ضمانات ديمقراطية النقابات المهنية ، هذا القانون الذي افرز نقباء و مجالس ضعيفة لتلك النقابات عرقلت دورها الخدمي و المهني و القومي و تخلف بها عن المضي قدما في مسيرة التقدم و الديمقراطية و مواكبة متطلبات الحرية و العدالة ، و ليس أدل من ذلك ان معظم ممثلي تلك النقابات المهنية كانت لهم مواقف مضادة و مناهضة لثورة الشعب المصري في 25 يناير ، و هو الأمر الذي لم يرضي به معظم أعضاء تلك النقابات و بات الأمر غاية في التناقض بين مواقف الأغلبيه العظمي من أعضائها و موقف نقبائها و بعض مجلسها حتي ان هناك البعض من نقباء هذه النقابات أصبح لا يملك شجاعة القدرة علي دخول مقراتها و مواجهة أعضائها و إدارة  تسيير أعمالها ، و علي سبيل المثال لا الحصر كل من نقيبي المحامين و الصحفيين اللذان أصبحا في وضع يشبه الأنعزال عن شئون نقابتيهما و حيث انه بتاريخ 2 يناير من العام 2011 أصدرت هيئة المحكمة الدستورية العليا الحكم في القضية رقم 198 لسنة 23 ق دستورية و القاضي منطوقة ” حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية والمهنية المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995
الجريدة الرسمية – العدد الأول (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
4 صفر سنة 1432 هـ، الموافق 8 يناير سنة 2011 م
و حيث نصت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا علي
” أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وتنشر الأحـــــكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الأكـثر من تاريخ صدورها ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحـدد الحكم لذلك تاريخاً آخر أسبق
على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ، وذلك دون إخلال باستفــادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص .

 

 

فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لـم يكن ، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه
و قضت المحكمة الدستورية العليا
الأصل في الأحكام القضائية أنها كاشفة و ليست منشئة ، إذ هي لا تستحدث جديداً و لا تنشىء مراكزاً أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل ، بل هي تكشف عن حكم الدستور أو القانون في المنازعات المطروحة على القضاء و ترده الى مفهومه الصحيح الذي يلازمه منذ صدوره، الأمر الذي يتتبع أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر رجعي كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة ، فضلاً عن أن نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا قضى بعدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم بعدم الدستورية في الجريدة الرسمية ، و من ثم بات متعيناً على قاضي الموضوع إعمالاً لهذا النص ألا ينزل حكم القانون المقضي بعدم دستوريته على المنازعة المطروحة عليه , الحكم بعدم دستورية نص ما مؤداه هو عدم تطبيق النص ليس في المستقبل فحسب و إنما بالنسبة الى الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص ، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق و المراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم ، فإن كان الحق المطالب به قد إنقضى بالتقادم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا إنتفى بشأنه مجال إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية…
( الطعنان رقما : 8289 لسنة 45ق عليا – جلسة 8/12/2001 ، 7064 لسنة 44ق عليا – جلسة 22/12/2001 – مشار اليهما بمجلة المحاماة – العدد الثالث 2003 ص 317 ، 318 ، 326 .

 

 

 

كما عبرت المحكمة الدستورية فى أحكام لها عن تجريد النصوص القانونيه التي قضي بعدم دستوريتها من قوة نفاذها التي صاحبتها عند اصدارها و انسحاب البطلان الي نصوصها فقضت .

وحيث أن ما نصت عليه المادة 49 من قانون هذه المحكمة من أن النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها، لا يجوز تطبيقها اعتباراً من نشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية، لا يعنى أن لهذه الأحكام أثر مباشر لا تتعداه، وأنها بذلك لا ترتد إلى الأوضاع والعلائق السابقة عليها، ذلك ان كل ما قصد إليه هذا القانون بنص المادة 49 المشار إليها، لا يعدو تجريد النصوص القانونية التى قضى بعدم دستوريتها من قوة نفاذها التى صاحبتها عند إقراراها أو إصدارها، لتفقد بالتالى خاصية الإلزام التى تتسم بها القواعد القانونية جميعها، فلا يقوم من بعد ثمة مجال لتطبيقها ويؤيد ذلك أن الآثار التى ترتبها الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية، لا يمكن فصلها عن الأوضاع والعلائق السابقة عليها بعد أن مسهـا النص المطعون فيه مؤثراً فى بنيانها، ومن ثم كان تصويبها من خلال الدعوى الدستورية لازماً لرد الأضرار التى لحقتها أو التى تتهددها، ويقتضى ذلك بالضرورة أن يكون قضاء المحكمة الدستورية العليا بإبطال النص المطعون فيه، منسحباً إليها، ليعيدها إلى الحالة التى كانت عليها قبل سريان النص الباطل فى شـأنها .

 

يلاحظ أن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا جعل للأحكام الدستورية الصادرة بابطال نصوص عقابية أثراً رجعياً كاملاً بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة استناداً به وتعتبر كافة الأحكام فى هذا الشأن كأن لم تكن ولو كان الحكم باتاً، أما إذا كان النص المقضى ببطلانه غير جنائى، فإن الأثر الرجعى يظل جارياً وينسحب على الأوضاع والعلائق التى اتصل بها مؤثراً فيها، حتى ما كان منها سابقاً على نشره بالجريدة الرسمية، مالم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى تتوافر فيه شرطان أن يكون باتا وذلك باستنفاذه لطرق الطعن جميعها وثانيهما أن يكـون صادراً قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، ومحمولاً على النصوص القانونية عينهـا التى قضى ببطلانها
[ أسـباب الحكم الصـادر فى القضيـة رقم 22 لسـنة 18 دستوريـة قضائيـة، جلسـة 30/11/1996، والمنشور بالجريدة الرسمية العدد رقم (49) فى 12/12/1996
و بالبناء علي ما تقدم و إعمالاً للقوة التنفيذية للحكم الصادر من المحكـــــــمة الدستـورية العليا في القضية رقم 198 لسنة 23ق دستورية فان كافة انتخابات نقيب و مجالس النقابات المهنية في مصــر التي اجريت علي اساس القانون رقم 100 لسنة 1993 و الذي قضي بعدم دستوريته في حكم الانعدام الامر الذي يترتب علية بطلان كافة الاعمال و القرارات الاداريه الصادرة من هذه المجالــــــــس إعمالا للقوة التنفيذية لإحكام المحكمة الدستورية العليا
و حيث انه ازاء امتناع نقباء و مجلس النقابات المهنية في مصر عن الانصياع للقوة التنفيذية لاحكام المحكمة الدستورية العليا و احترام حكمها الصادر بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية والمهنية المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 ، و ازاء من يترتب علي ذلك من حالة البطلان لكافة القرارات و الاعمال الادارية التي تصدر عن تلك المجالس المنعدمة و لما كان المعروض ضده المجلس الاعلي للقوات المسلحه بصفته هو القائم علي ادارة البلاد عملا بنص المادة 56 من الاعلان الدستوري المؤقت فانه هو المنوط به اصدار القرار بحل مجالس النقابات المهنية في مصر اعمالا للصالح العام و درءاً لحالة الانعدام التي عليها تلك المجالس و وقفاً للقرارات و الأعمال الأدارية الباطلة التي تصدر عنها ، الا ان المعروض ضدة بصفته امتنع عن اصدار هذا القرار ، الأمر الذي لا سبيل امامنا تجاة سوي اللجوء الي قضاء مجلس الدولة .. وبناء عليـــه يلتمس الطاعن
أولا : قبول الطعن شكلا
ثانيا : و بصفة مستعجلة
بإلغاء القرار السلبي من الجهة المعروض ضدها بالأمتناع عن إصدار قرار بحل مجالس النقابات المهنية في مصر و القضاء مجددا بحل تلك المجالس مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ثالثا : و في الموضوع
بإلغاء القرار السلبي من الجهة المعروض ضدها بالأمتناع عن إصدار قرار بحل مجالس النقابات المهنية في مصر و القضاء مجددا بحل تلك المجالس مع ما يترتب علي ذلك من آثار .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *