مساعد وزير الخارجية :الثورة لم تطالب بتعديل الدستور بل طالبت بإلغائة والأنسياق وراء دعوات العفو عن الفاسدين سيشعل الثورة المضادة

مساعد وزير الخارجية :الثورة لم تطالب بتعديل الدستور بل طالبت  بإلغائة والأنسياق وراء دعوات العفو عن الفاسدين سيشعل الثورة المضادة
DSC02300

الإسكندرية – مروة سعيد

أشار السفير “ناجى الغطريفي” مساعد وزير الخارجية الأسبق  أن الثورة لم تطالب بتعديل الدستور بل طالبت بإسقاطة، منتقداً تعيين عدد من السياسيين المنتمين إلى التيار الإسلامي إلى لجنة تعديل المواد الدستورية، دون النظر إلى حيادية اللجنة أو تنوعها.
وانتقد السفير  ما وصفه بدعوات العفو عن الفاسدين من أعضاء النظام البائد بدعوى  الأستفادة من إمكانياتهم، مؤكداً أن الأنسياق خلف هذه الدعوات من الممكن أن يؤدي إلى تكوين شبكات من “الفاسدين”، لإعادة نشاطهم مرة أخرى ليصبحوا وقوداً للثورة المضادة.
وأضاف “الغطريفي”، أن دولة جنوب أفريقيا قد شهدت أبغض أشكال الأضطهاد العنصري بين أصحاب البشرة البيضاء والبشرة السوداء، لكن المجتمع أستطاع حل هذه الأزمة، والمرور نحو تكوين دولة المواطنة، كما عاشت عدد من الدول في شرق أوربا في حكم عسكري، تحت سيطرة الأتحاد السوفيتي، لكنهم تغلبوا عليه بسبب انبعاث الروح القومية.
جاء ذلك خلال الصالون الليبرالي بمركز مبادرة بعنوان “تجارب التحول الديمقراطي في العالم وإمكانية التأثير في مصر” مساء أمس الخميس، في مقر المركز بجناكليس في الإسكندرية.
أكد الدكتور محمد رخا، الباحث والناشط السياسي  أن سيطرة تيار معين على الحياة السياسية بعد الثورة، حتى وإن وصل إلى الحكم،، ليس معناه سيطرة هذا التيار على مقدرات الدولة إلى الأبد، مضيفاً أن الشعوب عندما تتذوق طعم التغيير الديمقراطي لا تقبل بأي ديكتاتوريات جديدة، الأمر الذي يطلق عليه المراقبون أن الديمقراطية تصحح نفسها بنفسها.
وأعتبر الباحث السياسي، أن الأنتخابات ونتائج التصويت، ليست هي جوهر الديمقراطية، مشيراً إلى أن المجتمع الذي يكمح في التحول الديمقراطي، عليه أن يتبع الديمقراطية الإجرائية المتعلقة بالتصويت وصندوق الانتخابات، كخطوة في سبيل الوصول إلى الديمقراطية الجوهرية، عبر وجود مؤسسات حقيقية في المجتمع تدافع عن حقوق أفراده، ويتسم برضاء غالبيتهم .
وأشار رخا أنه ليس كل الثورات ينتج عنها تحول ديمقراطي، بل تأتي أحياناً بأنظمة أكثر ديكتاتورية من الأنظمة التي قامت الثورات ضدها، مشيراً إلى أن التغيير بعد الثورات قد يأخذ مواقف رجعية أو محافظة أو ليبرالية أو راديكالية، مشيراً إلى أن التغيرات الرجعية أو الراديكالية قد تأخذ العنف أسلوب لها.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *