شيخ الأزهر يعلن ثورة جديدة في تصحيح مسار التعليم الأزهري

شيخ الأزهر يعلن ثورة جديدة في تصحيح مسار التعليم الأزهري
أحمد الطيب

كتب-علي عبد المنعم:

أبدى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، سعادته الغامرة بالاحتفال بتخريج الدفعة الثالثة من برنامج تعليم اللغة الانجليزية بجامعة الأزهر الشريف، وتحقيق حلم جيل بأكمله بأن يتوفر لطلاب الأزهر ما يتوفر لغيرهم للتواصل مع الحضارة الغربية.

وأوضح فضيلته خلال حفل تخريج الدفعة الثالثة من برنامج تعليم اللغة الإنجليزية والذي أقيم بقاعة الإمام محمد عبده بجامعة الأزهر أنه يوجد العديد من المؤسسات التعليمية الغربية الأوروبية التي تعتني بدراسة العلوم الإسلامية المختلفة من وفقه وشريعة وفلسفة اسلامية، على عكس حالنا الذي يبتعد عن كل ما هو غربي.

وأعلن فضيلة الإمام أنه بصدد فتح ملف تطوير التعليم الأزهري بشكل عام، حتى يصل مستواه إلى المأمول بالتنسيق مع  وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، مع إمكانية الاستعانة بخبراء أجانب في هذا المجال إذا لزم الأمر.

وعبر فضيلته  عن حزنه خلال حديثه ” من شكوى الغريب في بيته” على حد قوله- لعدم وجود بعثات للخارج لكليات أصول الدين والشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية، متسائلا: كيف نتعامل مع المستشرقين والمبشرين دون معرفة لغتهم.

وأبدي استيائه من بعض القيادات التعليمية داخل جامعة الأزهر التي ترفض الاهتمام بتعليم اللغة الانجليزية، مؤكدا أن هذا المشروع هو مشروع الأزهر بأكمله، وليس مشروع شيخ الأزهر فقط  .

وأضاف : إن هناك من علماء الغرب من يتربص بالإسلام ويتصيد أخطاء المسلمين، ولكن هناك أيضا من ينصف و يتمني الانفتاح على الإسلام وعلومه وهذا دورنا في تقديم صورة صحيحة عن الإسلام والدعوة إليه.

ومن جانبه قال الدكتور عبدالدايم نصير مستشار فضيلة الإمام لشئون التعليم أن تعليم أبناء الأزهر اللغة الأجنبية  كان حلما يراود  فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب منذ توليه رئاسة جامعة الأزهر مؤكدا أن المركز ما زال يواجه تحديات كثيرة حتى الآن وصلت لمرحلة التشكيك في النوايا لكننا واصلنا التحدي.

وأضاف: إن نهاية هذا المشروع ليست تخريج الدفعات المتتالية فقط، ولكن الاستفادة منهم بالشكل الأمثل في رفعة شأن الإسلام والدفاع عنه بالعالم الخارجي. كاشفا عن نقل إدارة المشروع بداية من العام المقبل من المجلس البريطاني الثقافي إلى جامعة الأزهر، كما تم البدء في دراسة تطوير تعليم اللغة في المعاهد من خلال تطوير المهارات الأربعة في اللغة الانجليزية (الاستماع، القراءة، الكتابة، المحادثة)

و قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر أن الإسلام اهتم بقيمة العلم والعلماء، مؤكدا على أن الأزهر قلعة الوسطية والعلم في العالم الإسلامي، والذي يحمل مسئولية حماية الإسلام واعتداله منذ أكثر من ألف عام.

وشدد العبد على أن تعليم اللغة الانجليزية هو السبيل لنقل صحيح الدين للعالم كله، بما يتفق مع شريعة الإسلام، وهو ما يعيد للأزهر جزًأ من مجده وشموخه.

ومن جهته قدم مارك ستيفنز مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر شكره لفضيلة الإمام الأكبر على ثقته بالمركز، مؤكدا على الأهمية الكبرى التي يوليها المركز لعلاقته مع جامعة الأزهر، وأنه على ثقة أن هذه العلاقات القوية ستظل وتنمو في المستقبل. 

وقال أن المجلس استطاع أن يدعم شباب الخريجين للاستمرار في نشر ونقل فهم الأزهر الشريف للإسلام في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى سفر 31 شابا من الأزهر الشريف إلى المملكة المتحدة وإقامة حوار ديني، بالإضافة إلى تخريج 200 طالب من مركز التدريب بالعامين الماضيين، فضلا عن تسجيل 450 طالب في البرامج الدراسية آملا أن يزيد العدد لـ 1000 طالب.

وفي كلمته وصف الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم  الدكتور أحمد الطيب بشيخ الإسلام مبديا سعادته باهتمامه بأحد مفاتيح التواصل مع الآخر وهو دراسة اللغة الانجليزية.

وقال في كلمته  أنه لا يمكن التواصل مع الغرب إلا من خلال ثلاثة مفاتيح هامة وهي القرآن الكريم وعلومه والتي تضم من بينها اللغة العربية، فهو السياج الحامي لثقافتنا وهويتنا الإسلامية، وثانيهما هو اللغة الانجليزية، وهى النافذة التي نطل منها على العالم الآخر، والمفتاح الثالث إجادة التعامل مع الثورة  التكنولوجية “الحاسب الآلي وعلومه” فأصبح تصفح الانترنت هو الترحال الحقيقي بين الدول. متمنيا أن يكون الخريجين الجدد نواة لمشروع جسر بناء وتواصل مع الحضارة الغربية.

ومن جانبه بعث السفير البريطاني بمصر جيمس وات برسالة أعرب فيها عن تقدير الحكومة البريطانية للدور الرائد للأزهر الشريف علي مستوى العالم مبديا سعادته باهتمام الأزهر بتعليم اللغة الانجليزية .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *