هل يوجد فى الإسلام دولة دينية؟

هل يوجد فى الإسلام دولة دينية؟
عبدالله الاشعل

تحقيق- محمد لطفى:

مصطلح الدولة الدينية نسمعة كثيرا هذة الأيام وخاصة ممن يحاولون ترهيب الشعب المصرى من الإخوان المسلمين وأنهم سيحولون الحكم فى مصر إلى دولة دينية، ونسمعة أيضا من مرشح الفلول الذى جعل هذا المصطلح جريمة يريد أن يُلصقها بمنافسة، ونحاول هنا أن نبين هل للدولة الدينية وجود فى الإسلام؟ هل حكمت الدولة الدينية يوما ما أو فى عصر من العصور؟ ويجيب على هذا التسائل العديد من المُتخصصين، وفى البداية:-

د/عبداللة الأشعل..مصطلح اُريد بة الهجوم على الإخوان المسلمين:

أكد د/عبد الله الأشعل أنه لا وجود للدولة الدينية فى الإسلام وأن هذا المصطلح اُريد منة فقط الهجوم على الإسلاميين بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة وأوضح الأشعل أنة حتى دولة الإسلام الأولى فى عهد الرسول صلى اللة علية وسلم لم تكن دولة دينية ولكنها كانت دولة بها كل الاعراق من مسلمين ويهود ومسيحيين.

وأشار إلى أن من يُهاجمون الإخوان بهذا المصطلح أنما فقط يُعبروا عن خوفهم من حكم التيار الإسلامى الذى لم يحكم بعد ولم يروا منة شيئا حتى الأن، وأكد الأشعل أن التيار الإسلامى تيار وطنى مخلص تحمل الكثير من الظلم والإضطهاد وأن الذين يهاجمونة بمصطلح الدولة الدينية التى لا وجود لها أصلا فى الإسلام إنما هم يريدون رجزع نظام مبارك ولا يريدون للتيار الإسلامى أن يحكم.

مختار نوح..المحامى..هناك أشخاصا تحمل مفهوما للدولة:

هذا وأشار المحامى مختار نوح أنه لا يوجد مفهوم للدولة ولكنة يوجد أشخاص يحملون مفهوما للدولة فإذا حملوا مفهوما ثيروقراطيا كانت الدولة كذلك وإذا حملوا مفهوما ليبراليا كانت أيضا الدولة كذلك أى حسب مفهوم الشخص الذى سيحكم، وأوضح نوح أنة لا وجود للدولة الدينية بالمعنى الكنسى لكنها عند التطبيق يمكن أن تطبق نموذجا كنسيا يستمد سلطاتة من الحق الإلهى والعكس صحيح.

د/سعيد اللاوندى..لا وجود للدولة الدينية فى الإسلام:

هذا وأعرب د/سعيد اللاوندى عن إعتقادة بعدم وجود الدولة الدينية فى الإسلام حتى فى زمن الرسول نفسة وأشار إلى أن رسول اللة ذاتة هو القائل لأصحابة “أنتم أعلم بأمور دُنياكم” وكان يأخذ الرأى والمشورة كما حدث فى غزوة الخندق وأشار إلى أنة لم يكن فى الإسلام وجود للدولة الدينية ولا فى عهد الخلفاء الراشديين ولا فى أى عصر من العصور.

وأوضح أن هذا المصطلح هو مصطلح يعبر عن تخوف البعض فقط من حكم التيار الإسلامى وأن مصر لا تعرف الدولة الدينية فهناك 10 مليون مسيحى يعيشون على أرض مصر بمنتهى الحرية والامان واكد أن الكل يسعى إلى الدولة المدنية ويعمل على ذلك.

د/محمد الخولى..الدولة فى الإسلام مدنية:

وأكد د/محمدالخولى أنة لا يوجد فى الإسلام الدولة الدينية وأن دولة الإسلام الأولى فى عهد الرسول صلى اللة علية وسلم هى دولة مدنية قائمة على الشورى والرأى والرأى الأخر وكذلك كان بها قدر الحرية فى أن يُعبر الجميع عن شعورهم وأفكارهم.

وأشار إلى أن الحدود الإسلامية فى دولة الإسلام الأولى فى عهد الرسول لم يُطبق بها الحدود إلا مرتين فقط وهى حد السرقة وحد الزنا الذى لم يكن الرسول أن يُطبقة على المرأة الحامل وأعرض عنها كثيرا ولكنها أصرت على تنفيذ حد على اللة عليها.وأوضح الخولى أن الإسلام دين عالمى وليس دين لجماعة أو لدولة معينة ولكنة اُنزل لكل الناس ولذلك لا وجود للدولة الدينية بة أبدا. وألمح إلى إنة حتى فى عصر الدولة الفاطمية والتى كانت شيعية لم تكن تجبر أحدا على إعتناق المذهب الشيعى من أهل مصر.

د/ملكة زرار..لا وجود للولة الدينية فى الإسلام وإنما الدولة المدنية بمرجعية إسلامية وياليتها تُطبق:

هذا وأوضحت د/ملكة زرار أن أول دولة فى الإسلام نشأت بعد هجرة الرسول من إلى المدينة وتم تأسيس الدولة وفقا للقواعد والضوابط الشرعية الإسلامية، وأكدت أنة لايوجد إطلاقا وجود أى دولة دينية فى الإسلام ولكنة يُقال دولة مدنية بمرجعية إسلامية ويحددها الدستور والشريعة الإسلامية وطبقا للنص الدستورى القائل بأن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع فإنة لو حدث خلاف بين القانون الوضعى وبين الشريعة الإسلامية فإن الشريعة تَجب العمل بالقانون الوضعى وتبطلة ولكن للأسف هذا لا يحدث حيث أن جريمة كجريمة الزنا كلها مأخوذة من القانون الفرنسى الذى يخالف الشريعة. وألمحت إلى أن الإسلام لا يعرف هذا المصطلح المُسمى بالدولة الدينية ولو وُجد فسوف يوجد عند الأخرين وليس فى الشريعة الإسلامية فدولة الإسلام الأولى لم تكن أبدا دولة دينية فكيف يكون الأن لها وجود بيننا وأكدت أن الإسلام يعرف الدواة المدنية ذات المرجعية الإسلامية وياليتها تُطبق.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *