اللطيمة اللطيمة!!!!

اللطيمة اللطيمة!!!!
الدستور

بقلم- حمادة نصار أحمد:

المتحدث الرسمي باسم الجماعة الاسلامية بأسيوط:

نشاط ملحوظ لمن يُعرفُ إعلامياً بالنخب بسبب ما وصل إلي علمهم أن هناك من يريد التحرش بوضع المرأة في الدستور الجديد، ولذا أصبح الصراخ علي طريقة ضمضم بن عمر الغفاري؛ اللطيمة اللطيمة أدركوا أموالكم مع أبي سفيان.

لقد تعرض لها محمد وأصحابه! أضف إلي ذلك وضع الركوب الذي دخل به إذ أنّه كما تقول الروايات التاريخية دخل وهو راكب بعيره بالمقلوب أي أنّ وجهه ناحية مؤخرة البعير وهو وضع مثير للدهشة مستفز لافت للإنتباه فضلاً عن كونه مهيجاً للناس محفزاً لهم.

نعم أصبح التشنج والنباح والنعيب والعواء والنهيق واجبات وطنيّة ودينية لا يشكك في ذلك إلا متحرفاً لجدال أومتحيزا إلي إلي فئة رجعية ممن ينتمون إلي تيار الإسلام السياسي علي حد وصف البعض،

وحين تحقق أو تدقق تجد أنّ “الجنازة حامية والميت كلب”كما يقول المثل،والموضوع كله حصل ضرب سبوبة في سبوبة،وأنّ القوم مع احتفاظنا بالألقاب أحجار علي رقعة شطرنج ليس لهم في العير والا في النفير،إنّما هو نوع من التشغيب قد أمروا به وعليهم السمع والطاعة ،

وأعجب من ذلك كلها هو تبريرهم لهذا الهراء،وتفسيرهم لهذا العويل ،وتعليلهم لهذا التهارج الذي يحتاج إلي عبقرية صاحب برنامج من سيربح المليار ،إذ ربمّا يضمنها أسئلة ثرية في برنامجه هذا.

وقصة ” دعاة حقوق المرأة ” هنا في مصر وغيرها تشبه (قصة ذلك الرجل الذي قدم إلى أبرز ساحة في العاصمة فملأ وسطها بالأنقاض ثم جاء بسارية رفع عليها مصباح أحمر

وجعل الناس ينظرون بدهشة إلى عمله … وسأله بعضهم: ماذا تريد بهذا المصباح؟ فأجاب: تنبيه الناس إلى الخطر لكي لا يصطدموا بالأنقاض فلما سألوه: ولما جئت بهذه الأنقاض أجاب: لكي أرفع هذا المصباح) 

لقد عقدت مؤتمرات وندوات وانتعشت برامج التوك شو وازدهرت بضاعة أصحاب الدكاكين الحقوقية ،وتنادوا مصبحين أن اغدوا علي حرثكم إن كنتم فاعلين،لقد تعرضت مكتسبات المرأة للسطو المتعمد مع سبق الإصرار والترصد علي يد سدنة التأسيسية وهو أمر لوتعلمون عظيم!!!وذهبنا نستطلع الأمر ،ونقف علي حقيقة الخطر الحقيقي والمحتمل الذي تنبأت به زرقاء اليمامة ،

وقد أحاط بالمرأة من كل جانب احاطة السوار بالمعصم ،والأمواج بالسفينة ،فما وجدناه غير قيد صغير يريد السلفيون الأشرار تقيد به المطلق في المادة٣٦من الدستور المقترح ،وهي عبارة”بما لا يخالف أحكام الشريعة”والتي تأتي تزيلاً لهذه المادة تحديداً والتي تنصّ بدورها علي أنّ الدولة ملزمة بالإشراف علي القوانين والمواد التي تسعي إلي التسوية بين الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة،وينبغي أن تضمن أيضاً الحيض والنفاس والحمل والرضاعة!!!بميزان أصحاب هذا المذهب علي الأقل.

قامت القيامة وزلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ،من أجل هذا القيد المقترح والمذكور أعلاه…….كيف يوضع هذا القيد ؟أنكفر بما حققته هدي شعراوي وسيزي نبراوي وأمينة السعيد وخالدة الذكر نوال السعداوي!!!التي تصرح أنّها وأولادها لا يؤمنون بدين بعينه لا الإسلام ولا غيره من الأديان وإنّما يؤمنون بالحقيقة!!!

ولا ندري ما هو الوصف المنضبط لهذه الحقيقة التي تؤمن بها نوال السعداوي وذريتها،وما هو الضابط الذي يمكن الرجوع إليه عند النزاع في معني الحقيقة؟!!!وتبدأ حفلات الزار الفضائي في حضور بعض الكائنات الفضائية التي لا نري طلعتها البهيّة إلا علي الشاشات المرتعشة ،

والغريب أنّ الجميع يتكلم عن الإسلام الحقيقي الذي لايعرفه السلفيون الجهال المتعصبون ومن غزل علي منوالهم ورقص علي قرع طبولهم!!!!سبحان الله الدين كله ليس فيه إلا حديث واحد يرددونه صباح مساء وهو “النساء شقائق، الرجال” يا الله حين يُهدمُ الدين باسم الدين،وحين يحتج المنافقون علي منحرف سلوكهم بأيّة من القرآن أو حديث من صحيح السنّة علي طريقة الجد بن قيس ،يارسول الله إئذن لي ولا تفتني!!!

وعلي قاعدة؛إنّ بيوتنا عورة “لقد استمعت إلي أحدهم وهو يحزق حتي خشينا أن يفقد وضوءه!!!ويقول إنّ تيار الإسلام السياسي يريد لنا أن نعود إلي عصر الإماء والعبيد حين يحاول أن يبيح للفتاة الزواج عند سن الخامسة عشر عاماً ويستدل بقوله تعالي”وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا”قال إذا كان الشرع منعنا أن نؤتي السفهاء الأموال التي هي قوام الحياة وقيامها،وقد نهانا في آية لاحقة أن ندفع إلي اليتامي أموالهم حتي نأنس منهم رشداً فكيف نأذن بزوج ذات الخمسة عشر ربيعاً وهي ممن لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلاً!!!

وهذا الكلام بالطبع فيه من المجازفة والمغامرة والمقامرة مالا يخفي علي كل ذي عينين …لأنّ الذي يسمع هذا الكلام يظنّ أنّ زواج الفتاة في هذا السن جريمة ما سبقنا بها أحد من العالمين،وكأنّ البلاد الغربية التي يحج إليها كل عام مرة أو مرتين لا تعتبر الفتاة في هذا العمرلها الحرية المطلقة في مصاحبة من تحب وفي مراقصة من تشاء بل وفي معاشرة من تريد!!!

وليس للأب أوغيره سلطان عليها بحال من الأحوال،ولا يستطيع صاحبنا هذا أن ينبس ببنت شفه منقداً أو معقباً،لأنّ المسألة هنا حرية شخصية وهي أمر مقدس ،ممنوع الإقتراب منه أو التصوير،

أمّا إذا اقترح مسلم غيور يخشي أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا بسبب تأخر سن الزواج اقتراحاً بجعله في هذا السن المبكر قليلاً قامت الدنيا ولم تقعد،وبدأ أصحاب الدكاكيين الحقوقية حملة من القصف المركّز لا علي صاحب الإقتراح وحده بل علي التيار الإسلامي بكامله،

والمضحك المبكي أنّ هذا الكلام ليس محله الدستور بإعتباره ليس معنيّاً بهذه التفاصيل. القوم يصنعون أصناماً فيعبدونها ثم يطالبوننا بعبادتها،


التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *