التحرش مرض العصر

التحرش مرض العصر
تحرش

بقلم- طه ثابت:

قضية التحرش قضية خطيرة جدا تخص كرامة الرجل المصرى ، ليست قضية جديدة كما يعتقد البعض فهى موجودة منذ ثلاثون سنة وأكثر ، لقد أفتى الجميع فيها، الكل يتحدث عن القضية بشكل عنصرى للغاية وينظر إليها بطريقة خاطئة جدا ، بعض الناس تحدثوا عن القضية بكل بساطة وذكروا أن السبب الحقيقى للمشكلة هو البنات ، والبعض الأخر ذكر ان السبب الأساسى هو الشباب ، ومن المدهش انهم تركوا القضية وظلوا يتشاجرون ويتجادلون على السبب كل منهم يدافع عن وجهة نظرة ..

وظلت القضية تتعقد أكثر فأكثر حتى أن انتشرث فى جميع شوارع مصر لكن المجتمع يتذكرهاكل سنة فعندما تحدث حادثة متعلقة بالقضية ، الاعلام يتحدث والشعب يشاهد حتى ان تنتهى مدة صلاحيتها ، وتموت القضية بمجرد ان تحدث اى حادثة جديدة .
وهكذا حتى ان صرح الناس بأن لا يوجد قضية اساسا فهى تحدث كل سنة مرة
ومن المحزن أنهم اقتنعوا بوجهة نظرهم !!!!!!!

حقيقة المتألم الوحيد من القضية هو البنات ، هى الفئة الوحيدة التى تعيش القضية كل دقيقة ، هى الضحية الوحيدة من مجتمع متخلف طبق الحرية بطريقة رجعية
من مجتمع متدين بدين يصنعه لنفسه ويضع مبادئه على راحته
من مجتمع دفنت فيه الأخلاق الحميدة وانتشرت فيه الأخلاق الدنيئة
هى الضحية من مرض اصابهم واصاب الشباب ….

فعندما أسير فى الشوارع المصريه يصيبنى الدهشة ومرض الحزن والإكتئاب
اننى أشاهد وجوه غريبة لا أشاهدها من قبل ،أرى مشاهد التحرش بعينى
وقد تكون بجانبى ، منهم من يقبل ويبتسم ومنهم من يرد عليهم بكل قوة ويتشاجر معهم من أجل إعادة كرامته …

انا لن ألوم على البنات أو الشباب كل اللوم ولن أحملهم الأثر السلبى العائد من القضية فهم أطراف فقط لكن يا ترى من الطرف الأساسى المتسبب فى القضية ..

حقيقة القضية ليست بسبب البنات والشباب فقط كما اعتقد الجميع لكن بسبب
مجتمع فاسد ، وأسرة متهورة ….

دور المجتمع فى حل المشكلة كان دورا بارزا ومتميزا للغاية
أحدث الموضات فى السوق ، كل يوم نشاهد مسلسلات فاسدة ونتظاهر بأنها حال المجتمع ، إعلانات عارية من أجل تسويق المنتج
كل هذه الحلول قدمها الإعلام لحل القضية واستطاع تكيفها فى منازل الشعب …

ونأتى لدور الاسرة والنصائح المهمة جداا
الأم تجلس مع فتياتها منذ الصغر لتعطى إليها بعض النصائح التى سوف تحتاجها عندما تكبر ، تنصحها بأن ترتدى ملابس ضيقة
حتى أن تتزوج بسرعة ، لا تخجلى وسيرى فى الشوارع كما تشائى وتحدثى مع أى انسان تريدين فأنتى حرة ، وهكذا تظل الأم تكرر لفتياتها حتى أن تكبر الفتاة على هذه الأخلاق السيئه …

والأن يأتى دور الشباب ، الأب يجلس مع ابنه كل يوم ويقص عليه ذكرياته الخالدة ومغامرات حياته المؤسفة ، ويأمره بأن يصبح مثله ويفعل مثلما كان يفعل والده فى شبابه …

وهكذا الشباب يكبر وتكبر معه أمنيات والده فيه ..

هذا دور الأسرة فى القضية لكن لن أنسى حق الأم المتدينة والأب المؤمن بدينه
الراعى لأبنائه الخائف عليهم من كل مكروه …

والأن دعنى أسئلك أيها الشاب المبتهج بأفعالك السيئه
لو كنت تسير فى الشارع يوم ما ، وكانت تسير أمامك فتاه فأسرعت لكى تتحرش بها ثم اصابتك الصدمة ، فعندما التفتت وجهها وجدتها أختك
فماذا تفعل ؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!

وأنتى أيتها الفتاة كونى على يقين بأن الزواج بأمر الله كما أنتى على يقين بأن الخالق هو الله ، انظرى لنفسك فى المرأه وتأملى فى الملابس التى ترتديها ،
واسألى نفسك ، هل فعلا انتى انا ؟
هل انتى مقتنعة بأفعالك ؟؟ ، هل تريدن أن تظهرى جسمك وتحلليه لجميع البشر ؟؟ !!

اتمنى من المجتمع أن يسترد الأخلاق الحميدة و أطلب من الإعلام الفاسد أن ينصرف عن حياتنا وأتمنى من الفتايات أن تصارح نفسها

وأناشد البشر وصوتى مرتفع وعيناى تنزف ، ولسانى يكرر
يا بشر يوجد مرض خطير وفيضان عارم قد يتسبب فى هلاك البشرية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *