شيخ الأزهر لبان كي مون: أليس المساس بنبي الإسلام يماثل المساس بالسامية؟

شيخ الأزهر لبان كي مون: أليس المساس بنبي الإسلام يماثل المساس بالسامية؟
بان-كي-مون

كتب-علي عبد المنعم:

شدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهرعلى ضرورة صدور قرارٍ دوليٍّ يقضي بعَدَم المساس برموز الدِّين الإسلامي ومقدَّساته  الّتي يجترئ عليها بعض من وصفهم بالحمقى والمضلّلين، ممّن لا يعرفون قيمة السلام الاجتماعي بين الشعوب ، ويستبيحون تأجيج الفتن بينها ، مؤكدا على ضرورة معاقبة هؤلاء المستهترين الذين أقدموا على تلك الأفعال الشنيعة .

وأشار الطيب في رسالة وجهها إلى الرأي العام العالمي  إلى أن الغضب ومشاعر الصدمة والإحساس بالإساءة الذي إجتاح كل أنحاء العالم الإسلامي بلا استثناء ، وموجات الجماهير الغاضبة التي ملأت الطرق والميادين في بلادنا ، ووقفات الاحتجاج والاستنكار أمام المؤسسات والهيئات المحلية والدولية ما زالت متواصلة ، منذ أيام متتابعة ، لما أقدم عليه بعض السفهاء من تطاول على ذات النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي يؤمن برسالته ويوقِّرُه ويحترمُه ويُعظِّمُه أكثر من مليار ونصف المليار من البشر في العالم المعاصر .

   ودعا الطيب  الرأي العام العالمي، والعقلاء من المتديِّنينَ أيا كانت عقائدهم،  والشرفاء من أصحاب الرأي والفكر في العالم أيا كانت مواطنهم، أن يستنكروا هذا العمل اللّا مسئول، الذي يهدِّد سلام العالم والعلاقات الإيجابية بين الأمم والشعوب،واصفا من قاموا بهذا العمل بالطائفة الشاذة ، التي لفَظَتها كنيستها ،وتبرأ منها أهلها ،أقدمت في وقاحة بَشِعَة على تحقير الدين الإسلامي وازدرائه ، والإساءة إلى شخص النبيِّ الخاتم محمد-صلى الله عليه وسلم- مؤكدا أن هذا عبثٌ خطيرٌ بعلاقات المواطنين في الشعوب الآمنة بالشرق ، يأتينا من ناحية الغرب ، وإساءة بالغة لإحدى الديانات التوحيدية الإبراهيمية الكبرى، التي قامت على أساسها حضارة من أكثر الحضارات الإنسانية عطاء وإبداعا ، وتأثيرا في الماضي والحاضر ،والتي يَعترفُ ، بل يؤمن أصحابُها بكل ما سبقها من رسالات سماوية ، ويحترمون رموزها الروحية ،ويحتضنون أتباعها، في تجربة تاريخية يشهد بها المنصفون طوال  أربعة عشر قرنا من الزمان.

كما دعى الطيب الجميع –في هذه اللحظات القاسية –إلى الحكمة وضبط النفس مشددا على أن الأزهر الشريف يُدِينُ المساسَ بالأبرياء، ويُوَاسِي أُسَرَ الضحايا ويتعاطف مع المصابين كافة ، ويؤكِّدُ وجوب حماية البعثات الدبلوماسية ومقار الهيئات الدولية -مؤكدا على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الدولية لعدم تَكرارِ مثلِ هذا التطاول الوَقِح ، الذي وقع من قبلُ في بعض بلاد الشمال الأوربي، وحدث هذا الأسبوع مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية ،التي تقضي قوانينُها بتجريم ازدراء الأديان، وتجريم التمييز بين معتَنِقِيها .

 كما أكد الطيب على أن الأزهر الشريف ينادي ” بان كي مون” أمين عام الأمم المتحدة، وأوّل واجباتِه حمايةُ السِّلم العالميّ من كل تهديد أو عدوان : أليس هذا العبث اللّا مسئول – أيها السيد الأمين العام – يُماثِلُ دعَاوى المساسِ بالسَّاميةِ التي تستنكرونَها في كلِّ حين ، والّتي تَصدُرُ الأحكامُ ضِدَّ المتَّهمِينَ بارتكابها في العديدِ من بلادِ العالَم ، ولو كانوا من كبار المفكِّرين والعلماء؟.

 وأضاف:لقد آن الأوانُ لصدور هذا القرار بتجريم المساس بالرموز الإسلامية ورموز سائر الأديان العالمية،  بعد ما وقع من عدوان عليها ،تسبب في تَعكِيرِ السّلام العالمي، وتهديد الأمن الدولي ، وهما المسئولية الأولى للمنظمة التي تتولَّون أمانتَها ، وتقومون على شئونها ؛ ضمانا لعدم تكرّر هذه الأحداث الخطيرة في المستقبل ، ولكي يَلقى المستهترون الحمقى من مرتكبيها جزاءَ ما صَنَعُوا ، ولن يُجدي في هذا الموقف الخطير التزام الصَّمتِ ، فهو موقف لا يليق بالشرفاء والمسئولين .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *