معركة أخلاقية عظيمة

معركة أخلاقية عظيمة
تظاهرات

بقلم- أحمد الغر:

ولما لا ننتفض ونحتج على فيلم يسئ لنبينا الكريم ؟، ألا تحتج الدول وتثور لمجرد إهانة رمز أو شعار يخصها فى كثير من الأحيان، فما بالنا بنبى الانسانية كلها، صحيح أننى ضد الاعتداء على السفارات والدبلوماسيين أيا كانوا لأننا أعطيناهم الأمان وإرتضينا وجودهم مسبقاً فى إطار التبادل الدبلوماسى والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، لكن لا يجب نسيان ردة الفعل الغاضبة للشعوب والتى يمكن فى كل الاحيان التخكم فيها بعكس الحكومات و النظم الحاكمة، الأمر ليس مستغرباً أن تبدأ شرارة الاحتجاجات من مصر وليبيا ثم اليمن ثم باقى الدول، فتلك الدول لم يمر وقت طويل على ثورتها و شعوبها تحررت من قبضة الظلم والاستبداد التى كانت تمنعها حتى من مجرد الخروج لنصرة الدين والنبى الكريم .

اذا كانت الولايات المتحدة التى تؤمن بالحرية ـ كما تدعى ـ إلى أقصى حد للدرجة التى تعطى لمواطنيها إمكانية حرق العلم الامريكى إن أرادوا، هل يمكن أن تسمح بإنتاج أفلام تشكك فى صحة محرقة اليهود المزعومة؟، وهل شركة “جوجل” الأمريكية كانت ستترك مقطع فيديو يفضح أكاذيب اليهود حول المحرقة دون حذفه من على “يوتيوب”، أم كانت ستتخذ إجراء يمنع نشره فى إسرائيل فقط و تتركه لباقى البشر كى يشاهدوه؟، لا أظن أنها ستتركه دون حجب.

أننا فى حاجة إلى إنتاج أفلام ونشر كتب بكل اللغات لنشر القيم الأصيلة للدين الاسلامى الحنيف والتعريف بتعاليمه السمحة كى يعلمها من يجهلها حول العالم، وكى ننشر الصورة الحقيقية للدين الاسلامى التى يزيفها الإعلام الغربى المدعوم من الصهاينة فى كافة دول الغرب.

وبعيداً عن أى ظنون، فقط  هناك تساؤل يدور فى ذهنى حول عدم نشر أى تصريح أو بيان أو كتابة أى تغريدة لمن يصفون أنفسهم بالنخبة السياسية حتى الأن، يقول مارتن لوثر كينج : “أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة”، و أعتقد أننا ألأن فى معركة أخلاقية عظيمة جداً، تقتضى منا العمل الجاد و عدم التباطؤ فى الحفاظ على هيبة الدين الاسلامى ونبيه الكريم فى كل أرجاء الدنيا، لكن للأسف حتى عبارات الشجب والأدانة والاستنكار التى عهدناها من الدول العربية الاسلامية تأخرت كثيراً، وكثير منها لم يصدر ألان !

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *