حق الحياة( كي يعيش الأخرون )

حق الحياة( كي يعيش الأخرون )
الاطفال

بقلم- حسين الخولي:

بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقا من حبنا لهذا الوطن ورغبة في رفع البلاء عن المحتاجين و إيمانا منا باننا مستخلفون في الأرض لعمارتها وتصديقا لقول الله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) المائدة .32 فقد فكرنا في هذه المبادرة التي تهدف الى انقاذ حياة أكثر من 190الف طفل سنويا في مصر أن مشكلة الأطفال ناقصي النمو هي من أكبر التحديات التي تواجه المنظومة الصحية للدولة في مصر وقد لاحظنا أن كثير من المسؤلين في القطاع الصحي يتشدقون بأن نسبة الاطفال التي لا تجد حضانات في مصر لا تتعدى 40 % من إجمالي الأطفال اللذين يحتاجون للحضانات وهي نسبة قليلة من وجهة نظرهم متناسين أن طفل واحد يموت بسبب عدم توفر حضانة له هو منتهى الفشل.

الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى، ويحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة، ويمكن السعي إلى إعمال الحق في الصحة عن طريق نهج عديدة ومتكاملة مثل وضع سياسات صحية، أو تنفيذ برامج الصحة التي تضعها منظمة الصحة العالمية، أو اعتماد صكوك قانونية محددة، وعلاوة على ذلك، يشمل الحق في الصحة بعض المكونات التي يمكن تطبيقها قانونياً.

وحق الإنسان في الصحة مسلم به في العديد من الصكوك الدولية. فالفقرة 1 من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن: “لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”.

وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أشمل مادة تتعلق بالحق في الصحة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. ووفقاً للمادة 12(1) من العهد، تقر الدول الأطراف “بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه”، في حين تسرد المادة 12(2)، على سبيل التمثيل، عدداً من “التدابير التي يتعين على الدول الأطراف … اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق”. وبالإضافة إلى ذلك، فالحق في الصحة معترف به، في المادة 5(ه‍ـ)(4) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، وفي المادتين 11-1(و) و12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979، وفي المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، وذلك في جملة مصادر أخرى. كما يعترف بالحق في الصحة في عدد من صكوك حقوق الإنسان الإقليمية مثل الميثاق الاجتماعي الأوروبي لعام 1961 بصيغته المنقحة (المادة 11)،والميق4ثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 (المادة 16) والبروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1988 (المادة 10). وبالمثل أعلن عن الحق في الصحة من جانب لجنة حقوق الإنسان وكذلك في إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993، وفي صكوك دولية أخرى.
العلان العالمي لحقوق الانسان (الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12))
وبما اننا موقعين على هذا الاعلان فأن الدولة المصرية و المجتمع المصري و مؤسسات المجتمع المدني ملزم قانونا و انسانيا بتطبيق هذا الاعلان وتنفيذه بكافة الطرق المتاحة لان هذا قبل ان يكون التزاما قانونيا دوليا فانه التزاما دينيا انسانيا اخلاقيا لان انقاذ حياة انسان بل انقاذ حياة اسرة هو من اهم الاهداف التي تدعو اليها كافة الديانات السماوية
رحلة عذاب كبيرة يعيشها كثير من الاباء و الامهات في البحث عن حضانة فالطفل مع مولده تعم مشاعر الفرحة وتسود السعادة ولكن مع احتياجه الي حضانة تنقلب الاوضاع وتتبدل الظروف ليدخل الاب والام في ” دوامة “البحث عن حضانة بسعر مناسب، وقد تنتهي رحلتهم بوفاة المولود او اصابته بأمراض تلازمه مدي الحياة فكثيرا ما نسمع عن وفاة عدد من المواليد المبتسرين داخل احدي الحضانات اثر انقطاع التيار الكهربائي او نتيجة اهمال لعدم دراية اطقم التمريض بأساسيات التعامل مع تلك الاجهزة مع ملاحظة ان نسبة كبيرة من اللذين يرزقون باطفال ناقصي النمو هم من اللذين حرموا لفترات طويلة من نعمة الانجاب .. وبلغة الأرقام يوجد في مصر 190 ألف طفل يحتاجون سنويا الي حضانات ولا يوجد سوي 2261 حضانة علي مستوي الجمهورية .. وهذه الاعداد غير كافية..(هذه الاحصائية غير دقيقة )
تظهر مصر في ذيل القائمة مع الدول المتخلفة في تقرير التنمية البشرية ..
فالمسئولون في مصر لا يهمهم تنمية الشعب … بقدر ما يهمهم أشياء أخرى لا تمت للأمر بصلة .. فهم مهتمون بتحقيق ذاتهم في منصبهم .. وإثبات صحة توجهاتهم ووجهة نظرهم . وتثبيت أنفسهم على مقاعد السلطة ..
ونواب الشعب غائبون .. ولا يقرأون (أغلبهم) ولا يفقهون (الكثير منهم) وفي مجلس الشعب الجديد .. فالقوى المعارضة الرئيسية في هذا المجلس مؤدلجة .. كل همهم هو إظهار أيدولوجيتهم وفكرهم وطرحه بقوة بغض النظر عن مصالح الأمة .. وبغض النظر عن ما هو مفترض أن يكون .. وهم مهتمون بإفشال الآخر وإظهاره بمظهر الخائب دون التعمق في المشكلات العميقة والجوهرية ..
وسأدخل مباشرة في الموضوع بعد تلك الديباجة المطولة ..
موضوعنا ياسادتي الأفاضل .. هو معيار من معايير تقييم الأمم ..
معدل وفيات المواليد ..
وهنا نعني أن مولود قد ولد حياً .. ولكنه مات بعد ذلك ..
وفي العادة كلما تطورت أي دولة نقص عدد المواليد الأحياء الذين يموتون بعد ولادتهم أحياء .. ويقاس التطور الطبي بهذا المعيار ..
وسأعرض لكم بعض الأرقام التي توضح الصورة . ثم أتحدث عن أسباب المشكلة ومن ثم يمكننا التحدث عن المقترحات ..
ساضع أرقام مقارنة مابين عامي 1989م , عام 2005 لنطلع على مدى التطور ..
والأرقام هي عدد الأطفال المتوفون لكل ألف مولود حي ..
مصر : عام 1989 كان الرقم 93 طفل متوفي من بين كل 1000 طفل حي .. وعام 2005 أصبح 31.33 بانخفاض قدرة 66%
السعودية : كان 74 وأصبح 12.81 بانخفاض قدره 83%
لبنان : كان 50 وأصبح 23.72 بانخفاض قدره 53%
سوريا : كان 40 وأصبح 28.61 بانخفاض قدره 29%
تونس : كان 44 وأصبح 23.84 بانخفاض قدره 46%
الفلبين : كان 48 وأصبح 22.81 بانخفاض قدره 52%
إسرائيل : كان 9 وأصبح 6.89 بانخفاض قدره 23%
أمريكا : كان 10 وأصبح 6.43 بانخفاض قدره 36%
بريطانيا : كان 9 وأصبح 5.08 بانخفاض قدره 44%
ألمانيا : كانت 7 في ألمانيا الغربية و 10 في الشرقية .. وأصبحت 4.12 بانخفاض قدره 59% في الشرقية و 41 في الغربية
كندا : كانت 7 وأصبحت 4.69 بانخفاض قدره 33%
اليابان : وهي من أفضل دول العالم في هذا الموضوع كانت 5 وأصبحت 3.24 بانخفاض قدره 31%
السويد : كانت 6 وأصبحت 2.76 بانخفاض قدره 54%
وبالطبع هناك دول كثيرة أسوأ من مصر .. ولكنني هنا قارنت بين دول ناشئة . وبعضها أفقر في الموارد من مصر .. وبعضها لها نفس الظروف .. وأشرت إلى عدد من الدول المتقدمة خاصة في المجال الصحي لأهمية ذلك أيضاً ..
ورقم 31.33 طفل يموت من بين كل 1000 طفل يولد حياً هو رقم كبير . ومرعب إذا تحدثت مع أي من المتخصصين ..
والأطباء معنا في هذا المضمار يعرفون هذا جيداً .. ويعرفون أهم أسباب تلك المأساة ..
عدد ليس بقليل من الأطفال يولدوا ناقصي النمو وناقصي الوزن ، بما يعرفون بالأطفال الخدج أو المبتسرين .. والأسباب متنوعة ومتعددة .. منها الولادة المبكرة ، ضعف صحة الأم ، تعرض الجنين للخطر ، تطور علاجات مثل التلقيح الصناعي ومعالجة العقم ، التلوث ، صعوبة نمط المعيشة بشكل عام … وأسباب أخرى متعددة ..
وهؤلاء الأطفال ناقصي النمو يحتاجون لرعاية خاصة جداً . يجب توفيرها لهم لضمان فرصة أكبر في الحياة لهم .. وتلك لا تكون إلا في حضانات الأطفال والتي تحتاج إلى تجهيزات خاصة جداً ..
منها أجهزة التدفئة . والتي رأينا عدداً كبير من الأطفال موضوع عليه في أحد الصور التي نشرت إبان قضية حريق حضانة مستشفى الشاطبي .. والحضانات للأطفال الخدج تحتاج أيضا أجهزة إعاشة أخرى مثل أجهزة التنفس الصناعي ..
والمطلعين على الأمور يعلمون جيداً .. أن تلك الأجهزة تتواجد بأعداد قليلة جداً في مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والمستشفيات الجامعية في مصر .. وعددها قليل جداً جداً مقارنة بالحاجة إليها ..
فالطفل في هذه الحالة غالباً ما يكون غير قادر على التنفس ويحتاج إلى جهاز التنفس الصناعي ليعطية الأكسجين بقدر محسوب .. وإلا مات أو أصيب بالعمى في حالات أخرى ..
ولعدم وجود مثل تلك الأجهزة .. فالأطباء المصريون .. يغزلون برجل الحمار .. فيضعون عدد كبير من الأطفال مع بعض على جهاز واحد للتدفئة والمخصص لطفل واحد .. هذا بدلاً من أن يموت باقي الأطفال .. (وهذه حقيقة يجب أن نذكرها(
أو يضعون أكثر من طفل في حضانة واحدة .. (حالات قليلة ولكنها تحدث(
أو لعدم وجود جهاز التنفس الصناعي .. فيضعون الطفل في الحضانة مع وضع منفذ للأكسجين بالداخل . حسب تقدير للطبيب أو الممرضة بدون حساب لكميات الأكسجين .. وهذه مسألة خطيرة جداً .
النقص الرهيب في عدد الممرضات .. وهروبهم من تلك الأقسام والتي تحتاج لمجهود أكبر .. ونقص عدد الممرضات المؤهلات في مصر قضية ومشكلة قومية .. مثلها مثل مشكلة نقص رغيف الخبر .. يجب أن تعامل بمثل هذا القدر من الأهمية ..
هذا إذا تكلمنا عن الأطفال المحظوظون الذين ذهبوا لمستشفى ..
أما الأطفال الذين يولدون في الريف والوحدات الصحية وعلى أيدي القابلات في البيوت .. فحدث ولا حرج ..
وللحصول على تلك الرعاية في أي من المستشفيات الخاصة .. فالتكلفة لا يقدر عليها المصريون عامة ..
فتكلفة الطفل الواحد في اليلة الواحدة قد تصل إلى 1500 جنيه أو أكثر .. هذا عوضاً على أن عدد منهم قد يحتاج إلى أكثر من شهر في تلك الرعاية ..
وبقراءة نظرية للأرقام .. نجد أن الحريق الذي حدث في مستشفى الشاطبي قد تطور برقم الوفيات من 3% إلى 12% في ذلك العام
فالأطفال حديثي الولادة في مصر يموتون بنسبة كبيرة 3.13% دون أية حرائق ..
الأطفال حديثى الولادة يتم تقسيمهم حسب العمر الرحمى للطفل إلى الآتى:
1- ناقص النمو أقل من 38أسبوع أى 37أسبوع فأقل.
2- مكتمل النمو من38 أسبوع حتى أقل من42 أسبوع .
3- أطفال ذوى الحمل المديد (أطفال متأخرى الولادة 42 أسبوع أو أكثر).

كما يتم تقسيمهم حسب الوزن وقت الولادة إلى الآتى :
1: من 4000 جم فاكثر Macrosomia
2:مكتمل النمو: 2500 – 3999 جم فى المتوسط 2.5-3.5 كجم (Normal Birth Weight ) NBW
3: ناقص النمو : أقل من 2500جم ( Low Birth Weight ) LBW
4: أقل من 1500 جم Very Low Birth Weight
5:: أقل من 1000جم Extremely Low Birth Weight
ولادة الطفل ناقص النمو تتم قبل نهاية اليوم الأخير من الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل أى اليوم 259 من بداية آخر دورة شهرية للأم.
معدل الحدوث:

1. من 9 الى 10 %
2. حوالى 2% أقل من 32 أسبوع أو أقل.

الأسباب

1. إنخفاض مستوى المعيشة : أنخفاض دخل الأسرة ، مستوى التعليم المنخفض ، الإقامة ، المستوى الإجتماعى ، الوظيفة.
2. عمر الأمهات أقل من 16 سنة أو أكثر من 35 سنة.
3. نشاط الأم وحركتها كلما زاد النشاط والحركة كلما زادت نسبة حدوث نقص النمو هذا يحدث ضمن المستوى الإجتماعى الأقل حيث الرعاية الطبية أقل وكذلك المتابعة أقل.
4. إصابة الأم بالأمراض الحادة والمزمنة.
5. الحمل بأكثر من توأم يحدث نقص النمو الرحمى فى حوالى نصف الأطفال
6. أسباب خاصة بالأم مثل تشوهات بالرحم ، إصابة بالرحم ، تشوهات بالمشيمة وفى مكان إتصالها بالرحم ، إنفجار جيب الماء قبل موعده أو حدوث إلتهاب فى السائل الأمنيوسى.
7. اسباب خاصة بالجنين :مثل عدم التوفق الشديد لعامل ال Rh ،توتر الجنين أى Fetal Distress ، IUGR هذه الأسباب قد تستدعى إنهاء الحمل مبكراً.
8. ولادة طفل ناقص النمو قد يشير إلى أن الطفل القادم قديولد ناقص النمو.
9. الأم الإفريقية عندها استعداد لولادة أطفال ناقصى النمو أكثر من الأمهات البيضاء.
10. أحياناً يتم إجراء الولادة إعتماداً على حسابات خاطئة فى تقدير مدة الحمل مما يتسبب فى الولادة المبكرة.

مشاكل ناقصى النمو

هذه المشاكل تنتج عن عدم التأقلم على المعيشة خارج الرحم ناجم عن نقص نضج أجهزة الجسم المختلفة :-
1- الجهاز التنفسى غير مكتمل وبالتالى هذا الطفل عرضة للإختناق والتوتر التنفسى نتيجة نقص مادة السورفاكتانت التى تحافظ على جعل الحويصلات الهوائية مفتوحة أثناء الزفير هذه المادة يتم تكوينها فى الفترة الأخيرة من الحمل وتكون ناقصة فى ناقصى النمو. كذلك ناقصى النمو عرضة لبعض الأمراض المزمنة مثل : Bronchopulmonary Dysplasia, Wilson-Mikity disease, and Chronic pulmonary insufficiency.
2- الجهاز العصبى : ناقص النمو عرضة لكثير من المشاكل أشهرها إزدياد نسبة حدوث النزيف داخل الجمجمة، وكذلك نقص الإستجابة للمنشطات البسيطة أثناء عملية الإنعاش بعد الولادة.
3- مشاكل الدم : خاصة الأنيميا و ارتفاع نسبة الصفراء بالدم نتيجة التكسير.
4- مشاكل التغذية : ناقصى النمو يحتاجون رعاية خاصة بنوع ، كمية ، وطريقة التغذية.
5- مشاكل الجهاز الهضمى : نقص النمو الرحمى هو العامل الفردى الوحيد الذى قد يؤدى بمفرده إلى مرض NEC .
6- مشاكل التمثيل الغذائى :الخاصة بالجلوكوز والكالسيوم.
7- مشاكل الكلى : الكلى الغير مكتملة النمو غير مؤهلة للتعامل مع الماء والأملاح والأحماض والسوائل المختلفة وما هو ذائب فيها من إليكتروليتات وسموم ومواد ضارة بالجسم.
8- القلب والجهاز الدورى :ناقصى النمو معرضون لإنخفاض ضغط الدم نتيجة * نقص السوائل بالدم هذا النقص يزداد كلما صغر حجم الطفل ، عدم كفاءة القلب , أو تمدد الأوعية الدموية نتيجة التسمم الميكروبى بالدم الذى تزداد نسبة حدوثه فى ناقصى النمو.
9- التحكم فى درجة الحرارة: ناقصى النمو غير قادرين على التحكم فى درجة حرارة أجسامهم لذلك فهم عرضة لارتفاع وانخفاض درجة الحرارة وبدون مؤشرات مسبقة.
10- المناعة والجهاز المناعى :نتيجة النقص المتمثل فى شقى الجهاز المناعى فناقصى النمو عرضة للإتهابات الجرثومية أكثر من المكتملى النمو.
11- الإبصار : إصابات الشبكية فى ناقصى النمر أكثر شيوعاً عنها فى كاملى النمو Retinopathy of Prematurity
ولما كانت هذه المشكلة مشكلة قومية حيث ان الطفل ناقص النمو اللذي لا يجد العلاج ينقسم الى فئتين طفل يموت مباشرة وطفل يعيش باعاقة
اما الطفل الذي يموت فأن المأساة تعود على والديه لانهم لم يستطيعوا انقاذ حياة وليدهم بسبب ضيق ذات اليد مما يؤثر بالتبعية على انتماء اهل الطفل للوطن واحسساسهم بالعجز فقد يولد هذا شعورا عارما بالاغتراب مما يحفز هذا المواطن على الانتقام من المجتمع او الدولة او من نفسه.
اما الطفل الذي يعيش بالاعاقة فهو مأساه لاسرته و للمجتمع فأحتياجه للرعاية يزداد وقد تقوم الدولة و الاسرة بصرف مبالغ طائلة عليه لاعادة تأهيله
حل المشكلة :-
ان حل هذه المشكلة في التوسع في انشاء و استكمال مراكز العلاج على مستوى الجمهورية وقد قامت الجمعية الشرعية بتجربة رائدة في هذا المجال بأنشاء اكثر من 700 حضان مجهز تجهيزا جيدا ويعمل بالمجان بنسبة نجاج تعدت ال90% و بكفاءة عالية لذلك نقترح الاتي:-
1. التوسع في انشاء الحضانات بنفس مواصفات الجمعية الشرعية او افضل حب الامكانات المتاحة
2. التعاون مع منظمات المجتمع المدني في اعادة تأهيل المستشفيات العامة و استكمال احتياجاتها
3. انشاء مجلس امناء للاشراف على هذه المبادرة من الجمعية الشرعية مؤسسة واحد من الناس مؤسسة دار الاورمان جمعية رسالة مؤسسة بنك الشفاء و مجموعة من الاعلاميين و رجال الاعمال و الفننانين للاستفادة من الزخم الاعلامي واظهار المشكلة
4. التعاون مع وزارة الصحة لاعادة تاهيل المحاضن والاشراف عليها و مراقبة القائمين عليها بواسطة الجمعيات الاهلية
5. التعاون مع الهيئة العربية للتصنيع لاستكمال برنامج انتاج حضانة مصرية على كفاءة عالية وبسعر مناسب
6. الاستفادة من امكانات الهيئة لانتاج اجهزة الاعاشة التي تحتاجها الحضانة داخل الهيئة مما سيوفر الكثير من الاموال
7. اعداد الكوادر البشرية المدربة و اعادة فتح مدارس التمريض بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم و وزارة الصحة
8. اقتراح اعادة تاهيل خريجي الكليات و المعاهد العليا للعمل في هذا المجال
بعض الاحصائيات الهامة:-
عدد الاطفال المبتسرين في مصر يتعدى 200الف طفل سنويا
يحتاج الاطفال في مصر الى حوالي 10 الف حضانة
تكلفة الحضانة بالاجهزة المعاونة تتراوح بين 75 الف و 100الف جنيه اي ان 10الف حضانة تتكلف 750 مليون الى واحد مليار جنيه تصرف لمرة واحدة تعيش لمدة 5 سنوات اي يمكن علاج حوالي مليون طفل اي ان كل طفل سوف يتكلف الف جنيه فقط (علما بان علاج الطفل في الحضانات الخاصة يتراوح بين الف الى الفين جنيه في اليوم الواحد)
فاذا افترضنا ان الطفل الواحد يصرف في المتوسط 5 الف جنيه(علما بأن بعض الاطفال يظلون في الحضانة لاكثر من شهر )فانه سوف يتم توفير اكثر من 4 مليار جنيه لدخل الاسر الفقيرة يمكن ان تساعد في نهضة هذا البلد اي ان المجتمع سوف يسترد خمسة اضعاف مبلغ الانشاء في خمس سنوات او سوف يسترد كامل المبلغ خلال عام الى جانب اتاحة اكثر من ستة الاف فرصة عمل و تقليل عدد المعاقين سنويا بنسبة تتعدى 50% و اعداد كوادر وخبرات يمكن تصديرها الى الخارج و انشاء صناعة جديدة للاجهزة الطبية في مصر تكون سفيرا لنا في دول افريقيا و الشرق الاوسط لدعم التعاون مع هذه الدول و اعادة رسم العلاقاتى معها مما سوف يعود على الاقتصاد المصري بالخير
واخيرا ان هذه المشكلة يمكن حلها اذا توفرت النية للاصلاح والله الموفق.

التعليقات

  1. أود أن أوضح لكم أن الهيئة العربية للتصنيع قامت بالفعل بتصنيع حضانة أطفال علي أعلي مستوي من الجودة وتمتاز هذه الحضانة بشكلها الجميل وقدرتها علي العمل بأمان وجميع مكوناتها صديقة للبيئة ومطابقة لمواصفات السلامة الأوروبية وهذه الحضانة حاصلة علي شهادة توكيد الجودة وشهادة السلامة الاوربية وعلامة الجودة من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة وتم تجربة هذه الحضانه في العديد من المستشفيات منها بعض مستشفيات وزارة الصحة وهي تعمل بكفاءة ويوجد طاقم صيانة من العاملين بالهيئة للاستجابة الفورية لشكاوي العملاء ان وجدت ولكن للأسف أن هناك شخصيات بوزارة الصحة لا تريد لمصر النهوض فهي ترفض اعطاء ترخيص للحضانه بدون مبررات فنرجوا الاهتمام بالموضوع وتشجيع بلدنا علي الدخول في المشروعات القومية بدل الاعتماد علي الغرب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *