سواسية: يدين مساعى النظام السوري لتأجيج الصراع الطائفي في سورية

سواسية: يدين مساعى النظام السوري لتأجيج الصراع الطائفي في سورية
مركز سواسية

كتب- هبه عبد الحميد:

أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن بالغ إدانته لقيام النظام السوري بمواصلة القتل الهمجي ضد المدنيين العزل، والذى وصل لدرجة اقتحام بيوت العبادة وهدمها فوق رؤوس المصلين، دون مراعاة لحقوق وحريات الشعب السوري الذي يناضل من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية.

ويضيف أن ما يقوم به النظام السوري المتطرف مخالف لكافة الاعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان، والتى تؤكد أن الأنظمة ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في إدارتها للبلاد، ويجب على الدوام أن تراعي إلى أقصى حد حياة ومصالح السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم.

حيث تنص المادة 146من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب على أن تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، وأن تقوم بتقديم هؤلاء الأفراد إلى المحاكمة أيا كانت جنسيتهم، كما أن على  كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية وعلى رأسها: القتل العمد، والتعذيب أو
المعاملة اللاإنسانية، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي علي الخدمة في القوات المسلحة، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات علي نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.

ويضيف المركز أن ما يقوم به النظام السوري يدخل في نطاق جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون، حيث اعتبرت المادة الخامسة من البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة أن الانتهاكات والمخالفات الجسيمة للاتفاقية والبرتوكول تعد جرائم حرب.

ويؤكد المركز أن ذلك يحتم على الدول الأعضاء في تلك الاتفاقية ملاحقة المتهمين باقتراف تلك الجرائم، فبموجب المادة 86 من البرتوكول الأول تترتب مسؤولية مباشرة وجماعية على الدول الأعضاء في اتفاقية جنيف الرابعة، والتي من واجبها التحرك لمواجهة الأطراف التي تتعمد خرق أحكام هذه الاتفاقية، وذلك بأن: “تعمل الإطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع على قمع الانتهاكات الجسيمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع كافة الانتهاكات الأخرى للاتفاقيات”.

ويضيف المركز أنه وبموجب تلك الاتفاقية أيضاً يعد القادة والمسؤولون العسكريون مسئولين جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها الجنود الخاضعون لإمرتهم وسيطرتهم الفعلية، حتى وإن كان القانون الوطني لا يعاقب على مثل هذا العمل، فالصفة
الرسمية ليست سبباً في تخفيف العقوبة.

ويؤكد المركز أن التعويل على الغرب لم يعد مجدياً، وأن الأمر بات يتطلب تحركاً فعالاً من الحكومات والأنظمة العربية، حتى لا يتمادى النظام السوري في افعاله الإجرامية تجاه الشعب السوري، وذلك لن يأتي إلا بتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الفرعية وتجميد مبادرة السلام العربية، والإعلان صراحة عن رفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع هذا النظام المجرم مالم يتوقف عن عملياته العسكرية ضد المدنيين.

ولذلك فإن المركز يطالب الحكومة العربية والغربية بضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على هذا النظام دون محاباة أو خوف، حرصاً علي تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما يطالب المركز منظمات المجتمع المدني والرأي العام العالمي ووسائل الإعلام العربية والغربية بضرورة فضح هذا النظام والتاكيد على انه يقوم بحملة إبادة جماعية للشعب السوري.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *