“الطيب ” يطرح رؤية جديدة للإغاثة الإسلامية..ويؤكد إنقاذ مسلمي سوريا وميانمار واجبٌ شرعًا

“الطيب ” يطرح رؤية جديدة للإغاثة الإسلامية..ويؤكد إنقاذ مسلمي سوريا وميانمار واجبٌ شرعًا
المجلس الاسلامى العالمى للدعوة والاغاثة

كتب-علي عبد المنعم:

افتتح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر – اجتماع الهيئة التأسيسية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وأكد فضيلته خلال الافتتاح أن الاجتماع يأتي بعد أن شهدت مصر أحداثًا كثيرة أهمها انتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسًا للجمهورية، واستقرار الأوضاع في البلاد ، مما يمكن المجلس وهيئاته من الانطلاق في أداء رسالته في ثقة وأمن وأمان، ويتيح لها الفرصة لتنفيذ خطتها في الدعوة إلى الله، وإغاثة الملهوفين في شتى بقاع العالم، حتى تتحقق العالمية في هذا المجلس.

وأضاف أننا نلاحظ إن عمل المجلس لا يزال محصورًا في العالم العربي، لا يتخطاه للعالم الإسلامي، ومن هنا فإن الأزهر الشريف يتطلع أن يعمل المجلس على ضم المنظمات الإسلامية من دول تركيا وماليزيا وغيرها من دول العالم الإسلامي، مؤكدًا على ضرورة تخفيض قيمة الاشتراك لضم أكبر عدد من المنظمات خاصة من إفريقيا، مشددًا على وضع الأزهر كافة إمكانياته لخدمة أهداف المجلس، وتمكينه قدر الاستطاعة، للتعرف على الضعفاء والفقراء، وتلبية احتياجاتهم.

وأشار فضيلته إلى تزايد دوائر الاحتياج،والتي بدأت تتضاعف وتتزايد في مجال إغاثة المقهورين، وتخليصهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها في مناطق كثيرة في العالم، في ميانمار التي يقوم البوذيون بحرقهم وتهميشهم وإبعادهم بمرأى ومسمع من العالم الذي يصف نفسه بالمتحضر، ومما يؤسف له أن الهيئات العالمية لم يتحرك لها ساكن، وفي سوريا تحول عددٌ كبيرٌ من الشعب إلى لاجئين في تركيا والأردن والعراق، جراء ما أقدم عليه النظام الحاكم من إعمال آلة القتل في مواجهة شعبه المقهور والمغلوب على أمره، مما أدى إلى إزهاق الأرواح يوميًا،وفي إقليم تركستان في الصين التي يعيش أهلها في أشد أنواع الاضطهاد ولا يسمح لهم بالشكوى، فهل تتحرك هيئات الإغاثة بقدر ما تستطيع لتمد لهم يد العون؟.

وقال المشير عبد لرحمن سوار الذهب نائب رئيس المجلس أن الاجتماع يأتي وقد تحقق لدولة المقر (مصر) الاستقرار والأمن، وتحقق لها ما تصبو إليه من حكم ديمقراطي سليم، والذي ندعو له بمزيد من التوفيق والسداد.

ووجه رسالة للسيد رئيس الجمهورية بأن يسمح بتخصيص وقتٍ لمقابلة وفدٍ من المجلس، لإطلاعه على رسالة المجلس، وما حققه من منجزاته، التي استمرت لأكثر من ربع قرن، وتصديه لمشاكل المسلمين في أنحاء العالم، وهذه عادة للمجلس كل عام.

كما وجه الشكر لشيخ الأزهر رئيس المجلس على اهتمامه بالمجلس وقضاياه، خاصة مشاكل العالم الإسلامي

وقال الدكتور عبد الله عمر نصيف أمين عام المجلس، إن مشاكل المسلمين تتكاثر مع الأيام، ونسأل الله أن يوفقنا في تلبية متطلبات العالم الإسلامي، خاصة الإغاثة، فيمتد نشاطها لـ 120 دولة في العالم، ونشكر الأزهر الشريف على اهتمامه بالمجلس ودعمه، ونسال الله التوفيق والسداد لمصر وشعبها وتحقيق متطلباته.

وقال الدكتور عزت جرادات، رئيس لجنة القدس إن المجلس قام على الدعوة لنشر الإسلام، ولإغاثة الإنسان في أمنه ومعيشته وكرامته الإنسانية بمقوماته الدينية والروحية، معتمدًا على التنسيق بين برامج هيئاته الأعضاء، والتخصص في برامج لجانه، وفق رؤية تعظم القواسم المشتركة والعمل والانجاز.

وأضاف أن الاجتماع يأتي في مرحلةٍ هامةٍ، مع موجة الربيع العربي، من أجل تفعيل قيم العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والديمقراطية، الأمر الذي يجعل المجلس أمام تحدياتٍ لإنقاذ وإغاثة أمته من مشاكلها، وتقتضي هذه التحديات أن يكون المجلس أكثر كفاءة وفاعلية، وهو دور ليس بالصعب في مجلس يضم كبرى الهيئات الإسلامية،مشيرا إلى أن المرحلة المستقبلية تتطلب إنجازات أكبر من خلال مراجعة أعماله، وعمل إستراتيجية حتى عام 2020م، توضح الأهداف والأساليب يعدها فريق من المتخصصين تعرض في الاجتماع الخامس والعشرين، (العيد الفضي لتأسيس المجلس).

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *