سواسية: إساءة أقباط المهجر للرسول صلي الله عليه وسلم عنصرية وتطرف

سواسية: إساءة أقباط المهجر للرسول صلي الله عليه وسلم عنصرية وتطرف
مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز

كتب -هبه عبدالحميد:

أعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز عن استنكاره ورفضه الشديدين للفيلم المسيئ للرسول صلي الله عليه وسلم، الذى اعده بعض اقباط المهجر المتطرفين، الذين يحاولون بشتى الطرق تقسيم مصر، وإثارة الفتنة الطائفية بين عنصري الامة، من خلال الاساءة للنبي صلي الله عليه وسلم.

ويضيف أنه يرفض التحجج بحرية الرأي والتعبير لتبرير هذه الاساءة، والسماح بالاعتداء على الأديان وحقوق الانسان، وعلى مقدسات الشعوب، لما لذلك من مخاطر جمة على السلم والامن الدوليين، وعلى العلاقات المشتركة ما بين الشعوب وبعضها البعض.

ويؤكد أن هذه المحاولات الخبيثة التى تستهدف الوقيعة بين عنصري الامة المصرية، والنيل من استقرار مصر، لن تؤتِ ثمارها، وستبوء بالفشل الذريع، خاصة .

ويشير إلى أن هؤلاء وعلى راسهم  عصمت زقلمة، الداعى إلى تقسيم مصر ورئيس الدولة القبطية المزعومة، وموريس صادق، الذي يهاجم مصر والأزهر في كل المحافل الدولية، ويؤلب الدول الخارجية ضدها، ومعهما القس المتشدد تيرى جونز الذي أحرق المصحف أكثر من مرة، دأبوا خلال الفترة الماضية على استفزاز مشاعر المسلمين، وهذا ما ينم عن مدى الحقد الدفين الذي يكنه هؤلاء المتطرفون للإسلام.

ويضيف أن هذا الأمر يمثل مخالفة صريحة للمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعتها الدول جميعا وعلى رأسها الدول والحكومات الغربية، التي تؤكد دساتيرها  أن مسألة الحريات  ليست متروكة بالكامل من دون ضوابط وقوانين، بل هي وإن كانت في ظاهرها مطلقة، فإنها مقيدة بضوابط قانونية تحميها من التعارض مع قواعد الأخلاق والمصالح العامة وحقوق الآخرين والقوانين الداخلية والدولية.

كما يعد ذلك مخالفاً لميثاق الأمم المتحدة الذي أكد في ديباجته على أن الهدف من هذا الميثاق هو “تطبيق التسامح بين الشعوب لتحقيق وحدتها”، ومعلوم أن الاعتداءات على الأديان -وإن كانت لفظية- لا تعين على تحقيق التقارب والانسجام الإنساني المنشود، بل قد تكون سببا للفرقة البشرية كما يحدث اليوم، كما أكدت المادة 3(1) من الميثاق هذا المعنى، إذ بينت أن من
الأهداف الرئيسية لإنشاء منظمة الأمم المتحدة “تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع من غير تمييز ضد العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين”.

كما نص إعلان مبادئ القانون الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 2625 لسنة 1970 على أنه “ينبغي على الدول أن تتعاون في ما بينها لتعزيز الاحترام الدولي ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع ولإزالة التعصب الديني”، وواضح أن الاعتداء على الأنبياء الذين يمثلون رموز الأديان أمر لا يعين على إزالة التعصب الديني، بل غالبا ما يكون سببا في زيادته!

وتبع هذا القرار إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بإلغاء جميع أشكال عنصرية الأديان والمعتقدات بموجب القرار رقم 36/55 لسنة 1981، والذي يقضي في المادة 3 بأن “إهانة واحتقار الأديان يعتبر خرقا لميثاق الأمم المتحدة”، إذ هو يعتبر “عائقا أمام تحقيق العلاقات الأخوية السلمية بين الدول الأعضاء”، ولا يجادل أحد في أن احتقار أنبياء دين معين هو احتقار للدين وأتباعه.

ولأجل هذا، كان لزاما على الدولة التي يحدث فيها نوع من أنواع الاحتقار الديني أن توقف تلك الإهانات بصفتها انتهاكا للقانون الدولي، كما بينت ذلك المادة 4 من الإعلان السابق الذكر من أنه “يجب على جميع الدول أن تأخذ الخطوات الكفيلة بمنع وإزالة التعصب المبني على أسس دينية أو عقائدية”، وبالتالي فإن المسئولية القانونية الدولية للدولة تلزمها باتخاذ إجراءات معينة ضد الإهانات التي تلحق بالأديان.

يضاف إلى ذلك أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يوجب على الدول ، حسب نص المادة 18 منه ، ضرورة “احترام ومراعاة الأديان”، وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي نص في المادة 18(3) على وجوب أن تكون “حرية التعبير حول الأديان مقيدة بضوابط الأخلاق العامة”، وجاء تأكيد لهذا المعنى الأخير في المادة 9(2) من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان،
إذ نص على أن “حرية التعبير عن الأديان يجب أن تكون مقيدة بضوابط القانون التي تحقق المصالح العامة لحماية الحياة والأخلاق والحقوق والحريات ولحماية حقوق الآخرين”.

لذلك فإن المركز يطالب بضرورة العمل على مكافحة هذه الظواهر عن طريق تعزيز دور الحوار فيما بين الأديان والثقافات وتعزيز التفاهم المتبادل والعمل المشترك من أجل مواجهة العنصرية والتطرف.

كما طالب المركز – كذلك – بضرورة إحالة المسئولين عن نشر الفيلم المسيء للنبي صلي الله عليه وسلم للمحاكمة العاجلة، حتى لا يتكرر هذا الامر مرة أخرى، وبشكل قد يؤثر على أمن واستقرار المجتمعات الآمنة.

وأخيرا يطالب المركز وسائل الاعلام المختلفة بضرورة العمل على التصدى لتلك الظواهر السلبية بإيجابية، حتى لا تتحول حرية الراي والتعبير، لسلاح يستخدمه الجهلاء لنشر الفوضى والتطرف والعنف في المجتمعات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *