كتاب مكتبة الاسكندرية يكشف مظاهر ثورة يناير على الشعب المصرى

كتاب مكتبة الاسكندرية يكشف مظاهر ثورة يناير على الشعب المصرى
إسماعيل سراج الدين

كتب– جمال عبد الصمد:

أصدرت مكتبة الاسكندرية  كتاب يتناول عدد من الفعاليات التي قامت بها مكتبة الإسكندرية طيلة العام الذي أعقب ثورة 25 يناير 2011 بعنوان “25 يناير: تجليات الثورة”، وهو من تحرير الباحث ممدوح مبروك.

ويقول الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، في مقدمة الكتاب، “إن الكتاب يتناول تجليات، أي مظاهر وانعكاسات لثورة شعب أطلقها في 25 يناير 2011، وظلت مستمرة، تمضي من محطة لأخرى، تحمل تعرجات المرحلة الانتقالية، وتنتهي بحديث عن الجمهورية الجديدة بأول رئيس مدني مُنتَخَب في تاريخ مصر الحديث”.

ويوضح أنه “هناك تنوع في عناوين الموضوعات يعكس تنوعًا أعمق في زوايا النظر إلى حادث محوري، غَيَّر مسار المجتمع جذريًّا، ما بين قراءات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وغيرها، كما أنه هناك تنوع في المتحدثين، يعكسون تنوعًا في المشارب الفكرية، والتوجهات السياسية، وهو يجسد صورة مصر 25 يناير، التي تحوي مختلف ألوان الطيف السياسية في تعددية، واستيعابية، لا تقصي أحدًا، وتأخذ في رحابها مختلف الاتجاهات والأفكار”.

ويضيف أنه هناك تنوع في الأعمار؛ هناك من يقدم جيل الرواد، وهناك من يقدم جيل الوسط بكل الخبرات والأحلام التي تعتصره، وأخيرًا جيل الشباب، شباب الثورة، الطاقة المتدفقة التي أطلقت شرارة التحول الديمقراطي في المجتمع، مبينًا أن التنوع في الأجيال يعني ثراءً في الخبرات، وتواصلاً في الحياة، وشعورًا بأهمية التكامل وتضافر الجهود.

ويؤكد سراج الدين أن التنوع في الموضوعات، والاتجاهات الفكرية، والتركيبة العمرية، هو أحد الرسائل التي تحملها مكتبة الإسكندرية على كاهلها. وقد كانت ولا تزال في مقدمة المؤسسات التي آمنت، ووثقت، وأعطت المسئولية للشباب.

من جانبه، يقول الدكتور سامح فوزي؛ مدير مركز دراسات التنمية بمكتبة الإسكندرية، إن الندوات التي نظمها مركز دراسات التنمية بعد ثورة 25 يناير، بما شهدته من نقاشات، هي محور هذا الكتاب.

وأشار إلى أنه قد روعي أن يتجنب المسار المعتاد في بعض المطبوعات من التوثيق ثم السرد النمطي للقاءات، واشتق لنفسه مسارًا آخر يقوم على تقديم الأفكار الأساسية مباشرةً، والولوج إلى عمقها، وتجريدها من الحشو اللغوي، أو التعبيرات المشاعرية التي في نهاية المطاف قد تُعيق تدفق الأفكار، وتسلسلها، وتدفع بها خارج المسار التراكمي الذي يتعين أن تسير فيه.

وأضاف أن الكتاب يضم بين دفتيه قضايا متعددة عبرت إثارتها على هذا النحو عن منعطف مرت به الثورة المصرية في مسيرتها على مدار عام ونصف العام؛ بدأ بتساؤلات حول الهوية، والموقف من الذات، وإعادة النظر إلى الشخصية المصرية، مرورًا بمؤسسات ومفردات المجتمع، وانتهاءً بحديث حول الجمهورية الجديدة، المتطلبات والاشتراطات والتحديات. وبالتالي فمن يطالع الكتاب سوف يتعرف على مساحات نقدية مهمة لما حدث في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير، وسيدلف أيضًا إلى تعقيدات البناء السياسي في مصر الثورة، وطبيعة النقاشات التي دارت في كل مرحلة.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *