التخطي إلى المحتوى

كتب– جمال عبد الصمد:

أكد الدكتور عمرو حمزاوي “عضو مجلس الشعب السابق” على أهمية اليوم العالمي للديمقراطية الذي بدأت الأمم المتحدة الاحتفال به في عام 1977، بإطلاق وثيقة تحمل 21 نقطة تضم مكونات ومعانى الديمقراطية، مشيرًا إلى أن مصر وقعت على هذه الوثيقة العالمية قبل التحول الحقيقي الذي دخلت مصر فية عقب اندلاع ثورة 25 يناير.

وأضاف حمزاوى أن مصر تحتفل أيضًَا بأول انتخابات ديمقراطية، حرة، ونزيهة، جاءت لأول مرة في التاريخ برئيس مدني منتخب له شرعية، مشددًا على أن قواعد الديمقراطية تقتضي احترام شرعية الرئيس المنتخب بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع مشروعه السياسي.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التى أقامتها مكتبة الأسكندرية بالتعاون مع نموذج محاكاة الأمم المتحدة بالإسكندرية 2012 بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية لعام 2012 فى حضور الدكتور يحيى حليم زكي (رئيس القطاع الأكاديمي والثقافي بمكتبة الإسكندرية) و أحمد حجاج (مدير مكتبة الإيداع بمكتبة الإسكندرية).

وأوضح حمزاوي أن الديمقراطية هي نظام لإدارة الحكم يهدف لتحقيق صالح المواطنين؛ مبينًا أنها تعتبر نظام الحكم الأفضل.

وأشار إلى أن حرية الرأي والتعبير والفكر والإبداع أحد الأعمدة الرئيسية للديمقراطية.

وأعرب حمزاوى في هذا الإطار عن حزنه الشديد لما تعرضت له أكشاك الكتب بالنبي دانيال بالإسكندرية ضمن حملات الإزالة، مبينًا أن هذه الأكشاك تعد جزء أساسي من تراث الإسكندرية، كما أنها تقدم خدمة يتوق لها الجميع.

وطالب حمزاوي سلطات المحافظة بجبر الضرر وتعويض أصحاب المكتبات، مشددًا على أن مشكلة أكشاك الباعة الجائلين تحتاج علاج تنموي حقيقي وليس علاج أمني.

وتحدث حمزاوي عن أربعة مكونات للديمقراطية؛ هي: انتخابات دورية ونزيهة، وتداول السلطة، وسيادة القانون، وقبول الآخر سياسيًا.

وأوضح أن أهم مكونات الديمقراطية هي الانتخابات النزيهة والدورية، مبينًا أنها الوسيلة الوحيدة القادرة على تحديد اختيارات المواطنين. وشدد على أهمية احترام نتائج الانتخابات النزيهة، وأنه لا يمكن أبدًا الدعوة لثورة لإسقاط حاكم له شرعية ديمقراطية.

وأشار إلى أن الانتخابات النزيهة  لها بعض الشروط؛ منها: الشفافية الكاملة، والفصل بين موضوع التنافس في السياسة والرأي في أمور أخرى تتجاوز السياسة.

وقال إنه لا يجب توظيف الدين في السياسة، مبينًا أن دور العبادة للمسلمين والمسيحيين توظف في الدعوة السياسية. وشدد على أهمية أن تكون أجهزة الدولة التنفيذية والإدارية مستقلة سياسيًا ولا يغلب عليها لون سياسيي أو حزبي معين، مشيرًا إلى أنه يوجد بوادر لفرض لون حزبي واحد على أجهزة الدولة.

وقال إن المجتمع عليه أن يسعى لأن يكون صندوق الانتخابات نزيه ودوري للوصول لتداول السلطة، حتى لا تستمر السلطة في يد فصيل سياسي واحد، بحيث يأتي الصندوق في كل عملية انتخابية بأغلبية تختلف عن التي سبقتها لتحقيق هذا التداول.

وشدد على أنه يجب الوصول لصندوق انتخابات أكثر تنافسية لتحقيق تداول السلطة، مبينًا أن تلك المسئولية تقع على عاتق الأحزاب الموجودة خارج أحزاب الإسلام السياسي، والتعلم من أخطاء العامين الماضيين؛ كالتفتت، وغياب العمل المنظم على الأرض، والاعتماد على الإعلام كصورة وحيدة للتعامل مع الناس.

وأضاف أن المعارضة يجب ألا تكتفي برفض السياسات والقرارات، بل يجب أن تقدم بدائل حقيقية يمكن الاستفادة منها على الأرض، وأن تستعد للحظة تداول السلطة. 

وعن سيادة القانون وتكافؤ الفرص، أكد حمزاوى أن الدستور يعد الوثيقة القانونية الأساسية، مشددًا على أهمية الاهتمام بالدستور الجديد وقيام المؤسسات بحملات توعية لمناقشة النص الدستوري القادم. 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *