محافظه سوهاج الطارده لاهلها الى اشعار اخر

محافظه سوهاج الطارده لاهلها الى اشعار اخر
MARYH-13

كتب- حازم رضوان:

يمتد تاريخ محافظة سوهاج إلي العصور القديمة حيث كانت ابيدوس والواقعة الآن في مركز البلينا عاصمة لمصر في عصور الاسر الاربعه الأولي، وفي وجود الملك مينا أو نارمر والذي يجمع معظم المؤرخين علي أنه أول موحد لمصر خلال العصور القديمة أثناء حكم الهكسوس لمصر تحولت المنطقة التي تقع عليها المحافظة الأن إلي ولاية خاصة كانت تسمي ولاية الصعيد أو ولاية جرجا وكانت عاصمتها مدينة جرجا حاضرة المحافظة في العصور الوسطي، ومع حكم محمد علي وعند تقسيم مصر إلي مديريات تسمت بمديرية جرجا وظلت علي ذلك الاسم رغم نقل مقر المديرية إلى سوهاج والتي تحولت الي مدينة جرجا بعد نقل مقر المديرية إليها وفي قانون الإدارة المحلية الصادر عام 1960 تحولت المديرية الي محافظة وسميت باسمها الحالي.

ولكنها اختلفت عن ما كانت عليه وعن كونها محافظه زراعيه صناعيه سياحيه فى ذات الوقت أصبحت محافظه سوهاج تحتل المركز الاول فى البطاله والفقر والجهل هذا ما جعل الكثير من سكان المحافظه الى الرحيل بحثا على لقمة العيش والحياه الكريمه, فرغم وجود اليات التنميه التى تستطيع ان تجعل من محافظه سوهاج مناره تألقه فى مختلف المجالات الا ان اهمال الحكومه لها وعدك الاهتمام بمواردها جعلها محافه تحمل مأساه حقيقية يعيشها المواطن.

قال احمد شحاته بكالريوس تجاره من ابناء محافظه سوهاج: “ان الصعيد وخصوصا محافظه سوهاج أشبه بمقابر الاحياء لن يستطيع أحد أن ينعم بحياه مستقره أو شبه مستقره إلا بالخروج منها, فلا يوجد ما يستدعى البقاء هنا”.

وقال “تخرجت منذ  7 سنوات ومفيش وظيفه فى الحكومه لأن أيام مبارك كان لازم ندفع علشان نشتغل ودلوقتى نفس الشي مبقاش فى مجهودات شخصيه” هكذا وصف الصعيد وأوضح أنه اللجوء للقطاع الخاص فى الحصول على وظيفه تناسبه “لو اشتغلت فى أى شركه مش هتاخد اكتر من 400 جنيه تاكل وتشرب وتدفع إيجار اللى هو مش بيقل عن 400 جنيه المرتب طيب طب نعيش ازاى” وأضاف “أن الحكومه لا تعتبر لإمرنا ولا لأمر الذين يعيشون فى فقر مقمع بينما الحياه تزداد غلاء, لا نتقدم خطوه واحده للامام فلا هناك مصانع ولا مشروعات فياليت الحكومه تعير انتباهها لنا .

فيما قال / الدكتور أحمد دباح يعمل طبيبا “إن الصعيد يحمل الكثير من الأعباء النفسيه والمتمثله فى المعاناه التى يعيشها المواطن والعادات والتقاليد السلبيه كعمليه الثأر والتى تشهد تصعيدا ملحوظ ومنتشر فى كافة المناطق منذ أحداث الثوره حتى الان، وذلك ينذر بعواقب وخيمه قد تتسبب بحروب اهليه”.

وأضاف قائلا : “اطالب الحكومه بان تهتم بالصعيد وخصوصا محافظه سوهاج نصف اهتمامهم بالقاهرة ومحافظات الوجه البحرى والاهتمام باقامه مشروعات تنمويه تساعد على وقف نزيف البطاله وعدم اضطرار ابناء المحافظه الى مغادرتها بحثا على لقمه العيش، وتجنب تداعيات البطاله التى توقف الابداع والتحضر واللجوء إلى الهروب من واقع مجهول يمر به العاطلين مما يجعلهم يفكرون دائما بسلبيته وهذا يهدد مستقبلهم وبالتالى مستقبل الصعيد كله، فقد بدأت الحكومه فى أواخر عهد المخلوع وضع محافظه سوهاج والصعيد على خريطه الاهتمامات بالحكومه فتم انشاء مطار سوهاج الذي ساعد على إيجاد فرص عمل للشباب وأيضا فتح باب التوظيف فى المصالح الحكوميه وإنشاء مدن جديده مثل مدينه سوهاج الجديده لتوفير سكن مناسب للشاب بعيدا عن أسعار الايجارات التى زادت عن معدل الدخل للفرد بطريقه بشعه” .

وأضاف جمال محمد السيد محامى : “أطالب الحكومه بإعادة النظر إلى الصعيد ومحافظه سوهاج فأن المواطن الصعيدي محروم من أبسط حقوقه والمتمثله فى رغيف العيش والصرف الصحي والسكن المناسب موجها إلى واجب الحكومه زيادة الاعتماد الماليه المخصصه للصعيد” .

وطالب أيضا الحكومه بتوزيع أفرع للوزارات المركزيه على مستوى المحافظات والتى ستعمل على تقليل الازدحام داخل العاصمه وخلق فرص عمل للشباب ولا أعتقد أن هذا سيؤثر على ميزانيه الدوله، فأرجوا من الحكومه الإسراع بحل المشكلات فقد كانت ثوره 25 يناير من صنع الشباب العاطل وهنا نشهد انحدار فى مستوى المعيشه أكبر من اللازم وإن زاد الضغط على الصعيد أكثر فإنه سينفجر ولن تعلم مدى الإنفجار لأن أطباع الصعيد تختلف اختلاف كلي وجذرى عن القاهره .

وعلى ضوء دراسة الوضع الذى تعيش فيه محافظه سوهاج اتضح أن محافظه سوهاج والتى كانت على مر العصور محافظه العلم والعلماء أصبحت محافظه الفقر والفقراء فقد اصبحت الحياه فى سوهاج من أصعب ما يكون على حياة الفرد بمختلف ثقافاته فقد اصبحت حياة الفرد غير مستقره الامر الذى يهدد محافظه سوهاج من هروب سكانه واقامه مشاريع خارج المحافظه هربا من حاله عدم الاستقرار فهل ستستجيب الحكومه الى مطالب الشعب فى اقامه مشاريع تنميه لمكافحه البطاله والفقر والجهل الذى جعل منها اولي المحافظات فى مصر معاناة ..؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *