سيادة الرئيس ….. لماذا نسيت رموز النظام السابق بالخارج؟ أليسوا فلولاً؟

سيادة الرئيس ….. لماذا نسيت رموز النظام السابق بالخارج؟ أليسوا فلولاً؟
محمد محمود شعيب علام

بقلم- د. محمد شعيب علام:

جامعة جنوب الوادي:

مما لا شك فيه أن حركة التطهير الداخلية التي يقوم بها الرئيس مرسي ما بين الحين والآخر تعد من أولويات أهداف الثورة، إن لم تقع على قمة هرم أهداف الثورة بالتوازي مع القصاص للشهداء، وحازت على قبول واستحسان وارتياح الشارع المصري ورفعت من نقاط ورصيد مرسي لدى المواطن العادي. فقد جثمت على نفوس المصريين وجوهاً كالحة لسنوات مديدة قضت على الأخضر واليابس وكانت أحد أسباب افتقادنا للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومنها قامت ثورة يناير المجيدة. وأنا أؤيد الرئيس مرسي في التطهير على مراحل حتى يتم تحضير البديل المناسب لكل قيادة يتم الاطاحة بها وحتى يتم اختبار البديل وتقييمه والتأكد من صلاحيته لشغل المنصب. كما أن عملية التطهير على مراحل تؤدي إلى عدم توحد الفلول ضد الرئيس والتآمر عليه، وهذا دهاء سياسي من الرئيس مرسي ومن فرقه الرئاسي أيضاً.

إلا أن عملية التطهير تركزت على الشأن الداخلي وأغفلت الشأن الخارجي الذي يتمثل في السفارات والقنصليات ومكاتب التمثيل العسكري والتجاري والثقافي، التي تعد في رأيي أخطر وأهم من الشأن الداخلي بمراحل. فهؤلاء بعيدون كل البعد عن أعين الرئيس ورجاله لإقامتهم بالخارج، وعلاقاتهم متشعبة وممتدة في الدول التي يعملون بها أشد وأقوى من الرئيس مرسي نفسه، وتم تعيينهم من قبل النظام السابق وولائهم للنظام ولمبارك شخصياً أشد من ولاء أي مسئول داخلي. وكان يتم اختيارهم بدقة شديدة من قبل أمن الدولة أولاً لثقة وقناعة النظام السابق أنهم أخطر من المسئوليين الداخليين أياً كان موقعهم السياسي أو التنفيذي. ثم يتم تكليفهم ومباركتهم من قبل وزراء مبارك المختصين، فكيف يا دكتور مرسي تأمن على نفسك وعلى سياستك الخارجية وأنت في أخطر مرحلة وتحتاج أن تثبت نجاحك … وهؤلاء موجودون … مجروحون من سقوط مبارك ويعلمون جيداً أن أيامهم صارت معدودة بعد توليك حكم مصر، ويسعون إلى تشويهكم في الخارج بحكم علاقاتهم ونفوذهم. وقد برز ذلك في الانتقادات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد زيارتك لإيران والصين، والتي لا يمكن أن يفهمها ولا تخرج إلا من دبلوماسي محنك. لذا أدعو الرئيس مرسي ألا يبقي على رجال مبارك وأبو الغيط وزير خارجية مبارك، ورجال طنطاوي وهاني هلال وزير التعليم العالي ورشيد الهارب الممثلين العسكريين والتجاريين والثقافيين بالخارج لأنهم رموز النظام السابق بالخارج. ولا داعي أن أذكر سيادتكم بجرائمهم في حق مصر وحق المصريين ودعم مبارك اللامحدود بالخارج. وفي المقابل أغدق عليهم مبارك مرتبات خيالية ومميزات لم تمنح لوزير أو محافظ داخل مصر. وهؤلاء لن يتوانوا في إفشال صفقاتكم الخارجية سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية أو تجارية أو حتى ثقافية. وأكاد أجزم أن غالبيتهم العظمى مازالت على اتصال برموز النظام السابق وهم السبب الرئيسي في فشل استرداد الأموال المهربة بالخارجة، وهم الأيدي الخفية التي ساعدت في تهريب الأموال وإدخالها في مشروعات خفية بأسماء وهمية.

 

التعليقات

  1. تسلم الايادي يادكتور فعلا الشأن الخارجي خطير ولا بد من الاعتمام به بقدر الاهتمام بالشئون الداخلية وهولاء محنكون سياسيا وخطرين جدا علي سياسة الدولة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *