جمعية تنمية جنوب مصر تبدأ مشروع لتمكين الأسرة المصرية بقنا

جمعية تنمية جنوب مصر تبدأ مشروع لتمكين الأسرة المصرية بقنا
عماد غزالى

كتب-هبه عبدالحميد:

قامت جمعية تنمية جنوب مصر بمحافظه قنا بالتعاون مع المجلس القومي للسكان بالقاهرة بتنفيذ برنامج لتمكين الأسرة المصرية،  بهدف العمل على تمكين 8 قري بمحافظة قنا في مركزي قنا و قفط هي قري الشيخ عيسي و الصالحية و أولاد عمرو وابنود بمركز قنا و البارود والبراهمة و بئر عنبر والكلاحين بمركز قفط .

قال عادل غزالى مدير المشروع أن المشروع قام بعمل دراسات ميدانية في القرى المستهدفة لتحديد المشكلات الاسرية التي تعاني منها تلك القرى عن طريق اقامة بحث سريع بالمشاركة وقد شارك فيه ممثلين لكل اطياف المجتمع بتلك القرى وقد ركزت الدراسات الميدانية على ثلاث موضوعات رئيسية هي التعليم والصحة والعنف ضد المرأة وقد اسفرت تلك الدراسات على ارتفاع نسبة التسرب من التعليم بسبب الحالة الاقتصادية المتردية وضعف العملية التعليمية وعدم جدوى التعليم للاسرة لأن اصحاب الشهادات الدراسية ينضمون الى طابور العاطلين هذا الى جانب اسباب اخرى مثل الزواج المبكر للبنات حيث تضطر البنت الى ترك المدرسة في سن 14 سنة للزواج ، ايضا عمالة الاطفال حيث يتم استغلال الاطفال في عمالة مبكرة نظرا للحالة الاقتصادية المتردية للاسرة.

 وأضاف غزالى بان قطاع الصحة بمحافظة قنا وجد ان معظم الوحدات الصحية ليس بها طبيب مقيم لاستقبال الحالات الطارئة ليلا، وبعض الوحدات لا يوجد بها طبيب،و كمية الادوية بالوحدات الصحية قليلة ولا تكفي احتياجات المرضى. هذه المشكلات ادت الى عزوف السيدات عن متابعة حملهن بالوحدات الصحية او الولادة بها والاعتماد على عيادات الاطباء بالمدينة. وظهور امراض مزمنة مثل الفشل الكلوي بسبب مياة الشرب الملوثة في معظم القرى المستهدفة نظر لاستخدام مياة شرب من الآبار او مياة يختلط بها مياة صرف صحي.

بالنسبة للعنف ضد المرأة وجد أن هناك عنف يقع للمرأة بقنا منها حرمان المرأة من ميراثها الشرعي، وتصل النسبة إلى 80% والذي يرجع أفكار مجتمعية تحض على عدم توريث النساء لخروجها من العائلة ولعدم تفتيت ارض العائلة او انتقالها الى زوج البنت وعائلته.

وكذلك انتشار ظاهرة ختان الاناث بنسبة 100% كموروث ثقافي وتقاليد واعتقادات خاطئة، ولارتباط الختان بالعفة وبسبب المعلومات الخاطئة أن الختان من تعليمات الدين.

بالاضافة الى ارتفاع حالات الزواج المبكر في سن 14 سنة بنسبة 85% تقريبا والذي يترتب عليه اضرار كثيرة مثل (الطلاق السريع – الزواج غير الموثق- تدهور في الصحة الانجابية للمرأة)، وتفضيل الولد عن البنت والتفرقة في المعاملة والرعاية الطبية والغذائية مما يترتب عليه أضرار جسيمة (حرمان من التعليم – الميراث- نقص في النمو ).

 

وقد قام المشروع بوضع خطة عمل سنوية بالتعاون مع القيادات المجتمعية الطبيعية والرسمية بالقرى المستهدفة لمواجة هذه المشكلات والتصدي لها بالحل عن طريق مجموعة من الانشطة التوعوية والخدمات المباشرة للاسر المهمشة وبناء كوادر شبابية مجتمعية بتلك القرى لاحداث تغيير اجتماعي ايجابي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *