التخطي إلى المحتوى

بقلم- ريم أبو الفضل:

 

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى.

من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل… أو يطول

 مش لاعبين

 فى موجة من الحر..والصيام..والزحام..وارتفاع الأسعار..وطوابير العيش ..و….و…

 يزداد عبء وثقل كل ذلك بانقطاع الكهرباء ، والذى يتكرر يوميا ، وقد يكون أكثر من مرة فى بعض الأحياء.

 وأجزم أن العدالة فى توزيع الكهرباء وقطعها بها بعض الخلل…

فهناك بعض الأحياء التى لا ينقطع فيها الكهرباء على الإطلاق .. فقد يقطن بها مسؤول هام..أو جهة رسمية..أو ..أو..

والعدالة فى قطع التيار الكهربى تشمل الوزير والغفير .. هذا إن سلمنا بمبدأ قطع الكهرباء لأزمة طارئة سنتجاوزها سريعا

وردود الفعل ما بين الغضب والحنق والندم على اختيار الرئيس

كان هذا رد الفعل..

فقد طالبت أمانة أحد الأحزاب بمحافظة الجيزة رؤساء الأحياء بالمحافظة بجدول معلن لاستهلاك الأحياء من الكهرباء للوقوف على مدى العدالة فى تحمل العبء , وكذلك جدول معلن بأوقات انقطاع الكهرباء ومدة قطعها واعتبار أن القطع المفاجئ إهانة لكرامة المواطنين

هنا واعتبرت رد الفعل طريف ومنطقى

كما طالبت بأن يتولى جمع القمامة  الجهات المسؤولة لأن ذلك مسؤولية الأجهزة التنفيذية، وليست مسؤولية المواطنين

 ووجدت أن هذا أيضا مطلب منطقى فشركات النظافة تتقاضى ملايين نظير جمع القمامة، وهذه الأموال تقتطع من ضرائبنا ..وعلى المسؤولين محاسبة هذه الشركات التى توانت عن عملها بدلا من مطالبة المواطنيين بالنزول لممارسة عمل تقاعست عنه شركات النظافة

وكان التهديد الأطرف هو أن الاستمرار فى تجاهل هذه المطالب سوف يدفع الناس إلى الامتناع عن دفع فواتير الكهرباء والنظافة حتى يتم تنفيذها

ودعت أمانة الحزب لحضور أولي فعاليات حملة “مش دافعين” التي تهتم بقضيتى انقطاع الكهرباء ، وجمع القمامة ، وتهدف الحملة إلى حشد الأهالي للامتناع عن دفع فاتورة الكهرباء للضغط علي الحكومة من أجل توفير الطاقة ونظافة الشوارع

وبدأت بحّث المواطنين علي عدم دفع فواتير الكهرباء بسبب تكرار انقطاعها ،وعدم دفع رسوم النظافة بسبب إهمال الشوارع

والله لو التهديد جاب نتيجة فهذا شىء ممتاز

فلنهدد وزارة المواصلات لحل الأزمة بحملة “مش راكبين”

ولنهدد  المرور ومسؤولى التخطيط  لحل أزمة الزحام بحملة “مش نازلين”

ولنهدد الحكومة لحل أزمة الغلاء  “مش آكلين”

والخوف أن يأتى الوزاء فى عجز عن حل كل هذه الأزمات فى خطة ال100 يوم

 ويقولواااا………… ((مش لاعبين))

 وأنا “مالى”

 لا يتردد اسم “مالى” على آذاننا إلا فى مباريات كأس الأمم الأفريقية…بالرغم من أن مالى أكبر دولة فى غرب أفريقيا وغالبية أهلها من المسلمين

ورغم أن مصر تنتمى للقارة الأفريقية، إلا أن هذا لم يمنع محدودية علمنا بما يحدث فيها..ولنا فى ذلك عبرة

فمع ضعف السلطة المركزية ..وفساد إدارتها .. وعدم تلبية مطالب الطوارق.. زادت حدة المطالب الاستقلالية فى مالى

واستيقظت مالى منذ شهور على انقلاب عسكرى مع عدم قدرة الرئيس على السيطرة على الوضع فى الشمال، الذى ظل يصرخ لسنين من تهمشيه ،وعدم الاهتمام به

فسيطر الطوارق وبعض الجماعات الإسلامية  على ثلاث من كبرى مدن الشمال دون مقاومة من الجيش المالي الذي يعاني الضعف وعدم التنظيم، مما أدى إلى انقسام البلد إلى قسمين

سقطت المناطق الثلاث بأيدي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وحركة أنصار الدين الإسلامية  التي تطالب بتطبيق الشريعة فى جميع أنحاء مالى وقد قيل أنها تتلقي مساندة من عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربى

المحنة الخطيرة التي تشهدها مالي ، والتى أدت لانقسامها تحولت لأزمة إقليمية تهدد دول الجوار كالنيجر وموريتانيا والجزائر

وقد صرح  رئيس حكومة الجزائر أن الجزائر لن تقبل أبدا بالمساس بوحدة أراضي مالي ، وقد أقلقه الوضع، لأن الجزائر تتقاسم ألف كيلو متر من الحدود مع مالى

وأكد القائد العسكري لجماعة أنصار الدين الإسلامية التى تسيطر على قسم من شمال “مالى” في بيان له أنه يخوض حربا من أجل الإسلام

وقال حربنا جهاد وحرب شرعية باسم الإسلام ..نحن ضد كل الثورات التي ليست باسم الإسلام.. جئنا لنطبق شعائر الإسلام

وعلى الصعيد الآخر…

فى زيارة وزير الخارجية الفرنسي لتشاد  في الجولة الأفريقية التي يقوم بها ،ومباحثاته للوضع فى مالى  مع الرئيس التشادى إدريس ديبي  ، قال اثر لقائه الرئيس التشادي “تطرقنا إلى قضايا التعاون المشترك وأيضا إلى قضية الساحل ومالي و(((الإرهاب)))

وأضاف أن التشخيص الذي قام به الرئيس ديبي للوضع في شمال مالي هو تشخيص خطير جدا، فتطور الإرهاب في هذه المنطقة يشكل تهديدا لكل دول الجنوب

 وفى النهاية… طلب الرئيس ديبي قوة دولية بدعم من فرنسا وأمريكا والحلف الأطلسي في أفريقيا لمواجهة هذا الوضع

بين ممارسات جماعة أنصار الدين الإسلامية..وتصريحات ديبى..ونوايا القوى الغربية..ومخاوف دول الجوار  …. تتفتت وتضيع مالى

 كم من حماقات ترتكب باسمك أيها الإسلام بدعوى تطبيقك

وكم من جرائم ترتكب باسمك أيها الغرب بدعوى الإرهاب

 قد يقول أحدهم ما شأننا بهذا اللت والعجن فى أفريقيا ..أليس لدينا ما يكفينا؟؟؟

ما يحصل اللى يحصل فيها

طب وأنا    “مالى” ؟

 أقوووول

 دى “مالى” و مالك ومالهم …. ومالنا كلنا !!!

23– 24 – 25

 مع كل حدث سياسى – جللٌ أو فقعة – يكون لدى فضول لمعرفة آراء العامة قبل النخبة…والأميين قبل المثقفين…والبسطاء قبل العلماء

 وقد انتهز الفرصة لأعرف رأى بائع أو سائق أو حرفى 

 الدعوة للنزول يوم 24 لإسقاط حكم الإخوان كانت مثار سخرية من الكثير..

وكأن خروج الناس من قمقم القهر والعبودية لأكثر من نصف قرن جعلهم فى خوف من الخضوع لحزب ،أو تنظيم سياسى له جذور وامتداد..

فهناك من لم يتلفت للدعوة من الأساس

وهناك من نادى بالتظاهر السلمى دون تخريب

وهناك من عزم على النزول، ونادى الناس بذلك ، ربما لرفضه للإخوان، بالرغم من أن الديمقراطية والانتخابات هى من أتت بهم …وربما لكراهيته لهم

وهناك فلول النظام السابق التى من مصلحتهم ألا تقوم للبلد قائمة مرة أخرى لا على يد الإخوان، ولا على يد غيرهم

فالفساد كان أرضهم…والظلم كان سماءهم

وأثناء شرائى لبعض الفاكهة سألت عم حسين

– إيه نظامك يا عم حسين مع يوم 24

– هننزل  اااه أمال إيه لازم ننزل

– هتنزل ليه يا عم حسين

– زى ما نزلنا يوم 25 وأسقطنا النظام ..لازم ننزل يوم 24 ونسقطه برضه

– أيوه يا عم حسين إحنا أسقطنا نظام بقاله أكثر من 30 سنة ظلم  نسيب بقى فرصة للناس دى مش هنقول 3 سنين  دول بيقولوا 3 شهور

– الله واحنا لسه هنستنى؟؟ البلد خربت  ..ما أنتِ شايفة الزبالة والكهربا والعيش والبلاوى دى كلها

– أنتِ يعنى عاجبك الإخوانجية واللى عاملينه واللى هيعملوه

ويدوبك الراجل نطق بالاخوانجية إلا والتفت كل مار مهدئا من خطواته حتى يسترق السمع

فقد كانت معى بعض الريالات القطرى والدولارات لتغييرها لعملة مصرى لأختى التى تقيم فى قطر وحاليا فى اجازة بمصر ، وقد انتابنى الخوف من تفتيشى من بعض “النشامى” ، وعندها ألبس تهمة “القابضين من قطر” ، وربما تهمة التجسس لصالح منطقة عين شمس

هدأت من انفعال عم حسين وحاولت له شرح وضع يوم 25 الذى يختلف عن يوم 24   ودوافع هذا وذاك ..ونتائج هذا وعواقب ذاك

 ولم أجد قبولا …

 فى النهاية قلت أهدى الموقف بمزحة ..ويمممممكن تيجى جون

 بص يا عم حسين

أنت عاوز البلد تطلع لأدام صح ولا إيه

قالى آه طبعا

قلت له ازاى نرجع من 25 إلى 24؟؟

سكت الرجل

استطردت

عارف أنت لو كان ده يوم 26  كنت قلت لك انزززل

إنما ده 24 يعنى هترجعوا بينا لورا

الراجل أخد كلامى بمنتهى الجدية

أكملت..أمال هم مسمينه 24 ليه علشان هنرجع لورا ، وكلها كم أسبوع يقولوا لنا 23 ، ومش بعيد يوصلوا بينا 5 يونيو وتبقى نكسة

ابتسم الرجل فى عجب ..ولا أعرف هل اعتبرها سخرية منى أم أخذها مأخذ الجد

ولكننى أصبت من قناعته شيئا

وتركته ..وأنا أسجل فى ذاكرة المحمول اسم عم حسين  بجانب تاريخ 23

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *