إذابة الجليد بين مصر وطهران على يد مرسي

إذابة الجليد بين مصر وطهران على يد مرسي
محمد محمود شعيب علام

بقلم- د. محمد محمود شعيب علام

جامعة جنوب الوادي:

لقد ذكرتني قرارت الرئيس مرسي بإقالة المجلس العسكري بنفس قرارات الرئيس السادات في بداية عهده أيضاً عندما تخلص من مراكز القوى. كما تعرض لضغوط مشابهة من رجال عبد الناصر ومحاولة لإفشاله إلا أنه صمد وتصدى لهم بذكاء وقوة. وفي هذه الأيام وبخصوص تعالي أصوات منتقدي مرسي حول زيارته المرتقبة للمشاركة في قمة طهران فقد تذكرت أيضاً منتقدي السادات عندنا قرر زيارة القدس بعد نصر أكتوبر المجيد.

رغم أن المواطن المصري لم يلمس شيئاً من وعود الرئيس حتى الآن، وإن كان الرئيس ورجاله وحكومته يبذلون جهداً كبيراً للوفاء بهذه التعهدات، إلا أنني أعتبر أن قرار مشاركة الرئيس في قمة طهران هو أكبر انتصار خارجي للدبلوماسية المصرية والعلاقات الخارجية ويستحق أن يوضع في ميزان حسنات مرسي .

كما يدل على أننا في بداية عهد مستنير وحكيم يسعى لمصلحة مصر ولا يأبه لدعوات العداء وتصفية الحسابات بين قوى المنطقة. رغم أنني من منتقدي الرئيس في أمور كثيرة ليس إلا حباً في مصر، إلا أنك حينما تراه يتم استقباله بكل حفاوة في السعودية ثم يقرر المشاركة في قمة طهران وتجد الإيرانيين سعداء بذلك رغم الصراع التاريخي الفكري بين إيران والسعودية ودول الخليج أيضاً، فهذا يدل على أن مرسي يعمل بكفاءة في العلاقات الخارجية.

لقد أوجع رؤوسنا النظام السابق إعلامه بعقدة المد الشيعي الإيراني في المنطقة التي اتضح فيما بعد أنها وهم … على الأقل فيما يخص مصر بالذات. فالشعب المصري له طابع وسطي خاص معروف في العالم أجمع. ولكن علينا ألا نقحم أنفسنا في صراعات نحن لسنا طرفاً فيها.

وبهذه المناسبة أدعو الرئيس أن يولي الدولة من الداخل المزيد من الاهتمام لان النجاح الخارجي وحده لا يكفي، فالدولة مهلهلة من الداخل، والمواطن البسيط ربما لا يعي نجاحكم الخارجي بقدر ما يعنيه توفير الأمن والتعليم والخدمات الصحية والطرق النظيفة، فعليكم الموازنة بين الداخل والخارج.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *