لباعة الجائلين بقنا ينذرون بكارثة بسبب تجاهل المسؤلين والتعامل معهم بطريقة المجرمين القط “بوعزيزية هو سبب قيام الثورات العربية”

لباعة الجائلين بقنا ينذرون بكارثة بسبب تجاهل المسؤلين والتعامل معهم بطريقة المجرمين القط “بوعزيزية هو سبب قيام الثورات العربية”
بوعزيزى

كتب- هبه عبد الحميد:

لم يكن أحد يتوقع أن تكون ثوراتنا العربية وميلاد الربيع العربي ينطلق من اشتعال جسد بوعزيزة البائع المتجول البسيط الذي كان يجوب الشوارع بحثا عن لقمة العيش ليأخذ الشرطي التونسي عربته ويضرم النار بجسده لتشتعل بعده ألاف الأجساد في الوطن العربي ونشم رائحة دمائهم الذكية بجميع أرجاء الوطن العربي الذي ظل يبحث عن هويته كثيرا وسط الكثير من الهويات الزائفة.

واستحق بوعزيزية التونسي أن يكون صاحب إنطلاق أولي شرارات الثورات العربية وبالطبع ساهم في ميلاد الربيع العربي .

ويقول بيتر يسري (طالب) “اليوم وضع الباعة الجائلين ينذر بكارثة بسبب التعامل الأمني معهم الذي غاب عنهم منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى فترة تولي الرئيس محمد مرسي رئيساً للبلاد وعاد التعامل الأمني في قنا مرة أخري خاصة بعد الإعلان عن حملة “وطن نظيف ” ، وقنا عاشت ظروف خاصة فاللواء عادل لبيب محافظ قنا الذي أعادها للحياة ووضعها علي الخريطة في فترة توليه الأولي التي كانت في عام 2000 واستمرت حتى عام 2004وجاء المحافظ مجدي أيوب الذي أهدر كل ماحققه  لبيب في تلك الفترة ثم قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير وطالب الجميع بعودة المحافظ عادل لبيب بعد أن رفضت جماهير قنا اللواء ميخائيل حتى لأتكون قنا كوته للأقباط”.

وأضافت مريم سمير (طالبة) “ولكن الوضع لم يعد مثل سابقة
فالمواطنين أصبحوا يتعاملون مع الوضع بشكل مختلف خاصة الباعة الذين يفترشون الأسواق والأرصفة بشوارع رئيسية بقنا وهم ينتمون إلي قبائل مثل الهوارة والأشراف ، وعندما حاول المحافظ تنفيذ قرار المرسي بحملة “وطن نظيف” وجه بثورة عارمة من الباعة الجائلين ورفضوا أن يتم التعامل معهم
بهذه الطريقة الأمنية الغير مقبولة حالياً ظاهرة الباعة الجائلين بقنا، وعلي الرغم من أن البعض يعتبر الباعة الجائلين مثل قنبلة موقوتة تهدد أمن وأمان المواطن القنائي، وانتشارهم في كل مكان بداية من مواقف سيارات الأجرة إلى أرصفة القطارات وارصفة الشوارع بالمدينة خاصة مع بداية شهر رمضان المعظم افترش الباعة الجائلين كافة الشوارع والميادين بمختلف مدن المحافظة”.

وأشارت نجوى منير (موظفة) إلى القاذورات والقمامة التي تتراكم في الأماكن التي يبيعون فيها ويشترون وتضيق الشوارع على المارة ومرور السيارات، ورغم وجود قوانين تمنع إشغال الطرق و المرافق العامة لكن لا يطبق القانون عليهم غالبا وإذا طبق القانون يضربون بالقانون عرض الحائط!

علي الرغم من قيام الحملات الأمنية التي استهدفت إزالة 500 حالة إشغال طريق بمختلف أرجاء المحافظة خلال الأسبوع الماضي، هذا بالإضافة إلي العشش التي توجد حول السكة الحديد ويقطنها العشرات من البائعين الجائلين وإزالة المئات من إشغالات الطرق ولكن دون جدوى، يرجع الباعة الجائلين ويقومون باحتلال الأرصفة والميادين ويرجع الوضع كما كان.

وتقول تريزة سمير(ناشطة حقوقية) “هذه الفئة المهشمة تمثل
قنبلة موقوتة بالنسبة لكيان هذا الشعب، وكنا نعتقد دائما أن الثورة ستنطلق منهم فهم يمثلون جزء كبير 7مليون نسمة بائع متجول في مصر وأعتقد أن هذا العدد زاد بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير بالنسبة لتعداد مصر البالغ أكثر 85 مليون نسمة، ولايمكن التعامل معهم بالطريقة التي كانت في الماضي، ويجب التعامل معهم بحذر شديد .

ويقول سمير القط (بائع) “أننا نطالب الحكومة الجديدة بضرورة توفير أماكن بديلة لنا، وأسال الرئيس مرسي”عاوزنا نقوم وفر لينا مكان” لكن غير كده راح نموت بهذا المكان” وياريت ماننسي أن سبب قيام الثورات العربية هو بائع متجول أسمة بوعزيزية في تونس”.

وأضاف محمد رمضان (بائع) “أحنا تعبنا من المعاملة معنا بطريقة العسكر والحرامية، محدش كان شايف بيتعاملوا معنا ازاي، وبقول للمرسي تعال وشوفنا بدل ماتروح سيدي عبد الرحيم تصلي وتمشي علي كورنيش قنا”.

ومواطني قنا يرفضون تعامل الباعة الجائلين علي أنهم خارجين علي القانون ويقول ثروت محمد (طبيب) “يجب التعامل مع هذه الفئة الهامة علي أنهم باحثين عن لقمة العيش كغيرهم من إفراد الشعب، والمفروض أن نقنن أوضاعهم والتعامل معهم بشكل آدمي” .

وأضافت سلوى بلاش (صيدلانية) “الفوضى الموجودة الأن في الشارع القنائي التي يتسببون فيها الباعة الجائلين مع بعضهم البعض خاصة في ظل التواجد القبلي، ولاننسي قنا تمتعت في فترة من الفترات بمظاهر جمالية لايمكن الاستغناء عنها حالياً بل يجب  تحسين المظهر الحضاري والتخلص من العشوائية و الفوضى في الشارع” .

ووضع محمد محمدين (مهندس) “الحل أمام المسؤلين قائلاً أن المحافظة العشرات من الدكاكين المغلقة في مجمع قنا التجاري الذي تكلف الملايين من الجنيهات، وتم افتتاحه عدة مرات بمناسبة ومن غير مناسبة وخوف المحافظ السابق من نقل الباعة هو الذي تسبب في وضع سياسة خاطئة وتم نقلهم إلى مجمع مواقف قنا في مكان بعيد على تلك المحلات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *