حصرياً وبمصر فقط………………… يعملون بالتدريس وليسوا أعضاء تدريس!!!!!!!!!

حصرياً وبمصر فقط………………… يعملون بالتدريس وليسوا أعضاء تدريس!!!!!!!!!
محمد محمود شعيب علام

بقلم: د. محمد محمود شعيب علام                   

منذ التحاقي بالجامعة وتحديداً بكلية السياحة والفنادق كنت أنظر إلى كل يمتهن بمهنة التدريس بالجامعة نظرة إجلال واحترام. وبما أننا في كليتنا ندرس اللغات الأجنبية على مدار السنوات الأربع وكل فضل دراسي. وبما أن اللغات الأجنبية هي عماد دراسة السياحة والفنادق وأن باقي المواد غير ممتدة وتنتهي بانتهاء الفصل الدراسي ولا يعلق من الذهن منها ما يسد ظمأ العقل. لذلك كانت نظرتي إلى (دكاترة اللغات) على حد علمي وقولي وقتها هي نظرة تحمل كل معاني التقدير والإجلال والاحترام. بل وكنت أعتقد وقتها أنهم أعلى وأرفع مكانةً من باقي (الدكاترة). ويستحيل أن تجد طالباً ضعيفاً يتفوق في اللغات الأجنبية والعكس ممكن، حيث يمكن أن تجد طالباً ضعيفاً يتفوق في مادة أو أكثر من المواد الأخرى لأسباب لا يمكن أن تحدث مع مدرسي اللغات!!!

ما سبق ظل انطباعي الشخصي غير الواقعي لأنني لم تكن لدي الخبرة الكافية، ولم يكن لدي علم  بقانون تنظيم جامعاتنا. وعلمت بعدها أن أولئك البؤساء الذين يعملون في صمت هم حصاد قهر وتهميش القوانين لهم. إنهم يعاملون قانونياً وإدارياً ومالياً مثلهم مثل أي موظف أو عامل بالجامعة. بل وإن بعضهم قد بلغ قمة طموحه قبل الثورة أن يحصل على التثبيت. وأنهم يدرسون وليسوا أعضاء تدريس. وأنهم حاصلون على الماجستير والدكتوراه من كليات الآداب والألسن ولا يجرأ أحدهم أن يفكر أن يكون مثل المعيد أو المدرس المساعد. ويحصلون على كامل الاحترام والتقدير من الطلاب فقط!!!

ومؤخراً قررت الاطلاع على قانون تنظيم الجامعات فوجدت المشرع قد وضع المادة 126 التي تنص على : يجوز تبعاً للحاجة تعيين مدرسي لغات في الكليات والمعاهد التابعة للجامعة ويسري عليهم أحكام العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا القانون. ونصت المادة 128 على أن تتولى أقسام اللغات بكلية الآداب – كل في حدود اختصاصه – الإشراف من الناحية الفنية على مدرسي اللغات في كليات الجامعة ومعاهدها المختلفة. ونصت المادة 129 على أن تسري على مدرسي اللغات أحكام المادتين (103) و (104)

وقمت متلهفاً شغفاً بالرجوع إلى هاتين المادتين عسى أن أجد فيهما ميزة أو إنصافاً أو ما يغير انطباعي الذي قد يكون خاطئاً أو ظالماً للقانون، إلا أنني وجدت المادة 103 تنص على أنه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس إعطاء دروس خصوصية بمقابل أو بغير مقابل. والمادة 104 تنص على أنه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس أن يشتغلوا بالتجارة أو أن يشتركوا في إدارة عمل تجاري أو مالي أو صناعي أو أن يجمعوا بين وظيفتهم وأي عمل لا يتفق وكرامة هذه الوظيفة. ولرئيس الجامعة أن يقرر منع عضو هيئة التدريس من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها.

 

الله أكبر عليكم يا مدرسي اللغات … عايزين ايه أكثر من كده … القانون مش حارمكم من حاجة خالص … يعني سلب منكم امتيازات أعضاء هيئة التدريس الأدبية والمالية ووضعكم في خانة (موظف) وجعلكم تتبعون أمين الكلية أو أمين الجامعة. ومن جهة أخرى ساواكم في المحظورات والعقوبات الخاصة بأعضاء هيئة التدريس وجعل لرئيس الجامعة سلطة محاسبتكم ومجازاتكم واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية اللازمة حال جنوح أحدكم!!!

أرى أن ما سبق عرضه هو تشريع يستوجب المراجعة وإعادة الوزن الدقيق. فهناك عدم توازن بين الصلاحيات والامتيازات والمسئوليات. ولن أضيع وقت القارئ ومساحة الرأي في إبداء آراء حول المقترح تنفيذه تجاه أولئك المهمشين، فالاقتراحات موجودة ولكن العبرة بنية التحرك بصدق لرد الحق لأصحابه الذين يصح أن يطلق عليهم (الجندي المجهول بالجامعات).

وفي ظل انطلاق صيحات العاملين بالجامعات واعتراضهم على زيادات أعضاء هيئة التدريس والمطالبة بالمساواة بهم، نجد مدرسي اللغات قد تعففوا عن الكلام في ذلك مع أنهم أولي حق وأولى من العاملين مع بالغ احترامي وتقديري ولكن مدرس اللغة ينفق على بحوثه للماجستير والدكتوراه مثله مثل المعيد والمدرس المساعد. بل ويطور وينمي نفسه لغوياً لصالح أبنائنا الطلاب. كل ذلك متطلبات لديه ويحصل على مرتب الموظف الذي لا ينفق مليماً واحداً على العمل. ولا يسائله أحد عن نشاطه بعد الثانية ظهراً.

أعلم أنني أدافع عن هؤلاء الزملاء بغير ذي صفة أو مصلحة، وليس لي أحد من الأقارب حتى الدرجة السادسة يعمل كمدرس لغة أو حتى من فئة المعارف. إلا أنني أنتمي للجامعة المصرية وأتمنى أن أرى جامعتنا تعلو في سماء جامعات العالم، ويعز علي أن أجد غبناً أو ظلماً داخل أروقة محراب العلم، لأن من يعاني القهر والظلم لا يمكن أن يعطي العطاء المطلوب. وربما أكون متعاطفاً أكثر من اللازم، إلا أن ذلك بدافع المصلحة العامة وليس المصلحة الفردية. وفقنا الله لما فيه الخير لمصرنا الحبيبة.

التعليقات

  1. الدكتور الفاضل / محمد شعيب تحية طيبة
    أتفق مع سيادتك في كامل ما كتبت بخصوص مدرسي اللغات فأنا أحدهم وتحديدا أدرس اللغة الاسبانية بذات الكلية .
    أؤكد لسيادتك أني حاولت مرارا وتكرارا أن أعرض الموضوع في كل اتجاه وذهبت الى رئيس الجامعة الدكتور عباس منصور وبمقابلتله أكد لي أن وزارة المالية ليس لديها درجة مالية خاصة بمدرسي اللغة وإنما كتبت سيادتك يعامل معاملة الموظف ووزارة التعليم العالي ليست مسؤلة عن هذه القضية.
    أؤكد لك أني وكل زملائي مدرسي اللغة يدرسون اللغة من أجل حبهم لها ولذا نصبر على المعاملة السيئة والتهميش المتعمد والذي انعكس للاسف بدوره على الطلاب وعلى اللغة ذاتها مع عظيم أهمية اللغات جميعها خصوصو في مجال السياحة والفندقة .
    سيدي .. المنظومة كلها بحاجة للتغير .
    وحتى يأتي التغيير ..
    شكرا لمشاعرك الرقيقة .
    أحمد حسن عثمان
    مترجم لغة اسبانية
    شركة مصر للصوت والضوء والسينما .

  2. حقيقي الحمد لله ان لسه في حد في مصر حس بهذه الماساه بس ياريت حضرتك تعمم لان في ايضا( مدرس ماده) محتاج يحص علي حقه فما يعانيه مدرس اللغه في الجامعات المصريه هو نفسه ما يعانيه مدرس الماده ارجو من سيادتكم ان تساعدوننا في ايصال صوتنا

    هناء مدرس ماده بجامعه اسكندريه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *