محمية طبيعية وآثار رومانية بوادي قنا

كتب: آخر تحديث:

كتب- هبه عبد الحميد:

يقع وادي قنا في الصحراء الشرقية ويبلغ طوله 300 كليو متر ويتفرع منه كثير من الوديان ومجموعة كبيرة من هذه الاودية تصب في البحر الاحمر إلي وادي النيل (قمة الوادي) الذي  تكون في العصر المطير وهو عصر ماقبل التاريخ وسمي بذلك لأن الامطار كانت غزيرة وشديدة في ذلك الوقت لدرجة أنها نحتت الجبال فتكون مجري الانهار وبعد فترة انتهي هذا العصر وأصبح من الأودية الجافة واتخذ كطريق للمواصلات.

وكانت هناك دراسة لمشروع الخزان الجوفي بهدف استصلاح وزراعة أراضية وهذا المشروع ممول من وزارة التعاون الدولي .

فقد أكد الدكتور محمد رأفت محمود مدير المشروع أن الارض المخصصة لذلك في قنا والتي تعد إحدي اصغر محافظات مصر نظراً لقلة المساحة المنزرعة في وادي النيل الضيق مع الزيادة المطردة في عدد السكان مما جعل هذه المناطق تتسم بزيادة نسبة البطالة واتجاه السكان إلي الهجرة للمحافظات الأخري لذلك كان الإتجاه إلي استزراع وادي قنا متمشياً مع أهداف الدولة نحو تنمية جنوب الوادي ومحققا لزيادة الرقعة الزراعية مع توفير فرص عمل جديدة لسكان الإقليم ويعتبر وادي قنا بصفة عامة ومدخله الجنوبي بصفة خاصة من اهم المناطق الواعدة في جنوب مصر لاستصلاح واستزراع مساحات شاسعة من الأراضي الجديدة الامر الذي دفع بجامعة اسيوط نحو الاهتمام بعمل الخطط والدراسات من أجل تقييم الخزان الجوفي وحفر ابار وتخريب مدي صلاحية الزراعة في تلك المنطقة ويتضمن المشروع في مرحلته الاولي دراسة جيولوجية للتتابعات الطباقية المكشوفة بالمنطقة بالإضافة إلي الدراسات الحيومورفولوجية لسطح الأرض والتحليل الكيفي والكمي لشبكة الصرف السطحي ومجاري السيول والوديان الجافة التي تساهم في  تغذية الخزان الجوفي بالمنطقة كما تم إعداد خرائط جيولوجية للمناطق حول وادي قنا لمسافة 20 كم
شمال طريق قنا – سفاجا، كما اشتملت الدراسة علي عمل مسطح جيوفيزيقي لمناطق المدخل الجنوبي للوادي باستخدام الطرق الكهربية للتعرف علي الخصائص الهيدروجيولوجية وإبعاد الخزان الجوفي الجوفي وفي نفس الزمن تم عمل التحاليل اللازمة لتصنيف التربة وعمل قطاعات وتجهيز خرائط استخدام الأرض.

وكان الاهتمام في المرحلة الثانية من المشروع هو العمل علي تحويل نتائج المرحلة الأولي إلي واقع ملموس عن طريق اختيار موقع لحفر البئر الأول طبقاً للموضع الهيدرولوجي للارض القابلة للاستزراع والإمتداد المستقبلي وفي نفس الوقت علي مسافة يسهل الوصول اليها بمعدات الحفر والاستزراع وذلك علي بعد حوالي 18 كم من مدينة قنا وعلي الجانب الشمالي من سكك حديد قنا – سفاجا الجديدة .

ويضيف الدكتور حسن حافظ منصور أستاذ الجيولوجيا والباحث الرئيس للمشروع أنه تم إجراء المزيد من الدراسات الجيوفيزيقية علي ضوء نتائج المرحلة الأولي لتحديد مكان حفر البئر الأول وتم شق طريق داخل وادي قنا لوصول المعدات الي موقع الحفر ثم حفر البئر الي عمق 30 م كما تم تركيب طلمة رفع المياه ووضعت علي عمق 68 م لانتاج 100 م مكعب \ساعة ثم تركيب محرك ديزل قدرة 85 حصانا لتشغيل مضخة المياه وتم بناء غرفة لحماية المحرك والطلمبة علي البئر كما تم بناء مبني الاستراحة لإقامة العاملين بالموقع وتم تركيب جهازين لتخفيف ملوحة المياه لتكون اكثر ملاءمة للزراعة وتمت تسوية مساحة35 فدانا قسمت إليها المزرعة وتم استزراع وري المساحة بشتلات من النخيل السماني والزغلول والسيوي والزيتون والليمون والرمان والبرسيم الحجازي والقمح والشعير والذرة الشامي وتمت تسوية الارض بإستخدام الليزر ثم التخطيط وتنفيذ شبكة الري المناسبة وسجلت التجارب نجاح تلك الزراعات والمرحلة الثالثة تهدف إلي تكملة التجربة وتجريب زراعة المحاصيل المختلفة والحفاظ علي فرص العمل المتاحة والتوسع فيها ثم حفر بئر منتج وتم التعاقد علي شراء مولد كهربائي وطلمبة رفع المياه المناسبة وجاري تكملة التجربة التي بدات مع المرحلة الثانية من المشروع .

وكان الدكتور صلاح معوض أستاذ بقسم النبات بكلية العلوم بقنا قد أجري دراسة علي منطقة وادي قنا كشفت ما بها من أماكن تصلح كمحميات طبيعية لم تستغل بعد من أهم كائناتها الفلورا وهي مجموعة من النباتات التي تنبت طبيعيا والفونا الطبيعية وهي حيوانات وزواحف وطيور خاصة الطيور المهاجرة في فصل الشتاء وتوجد غزلان وثعابين وسحالي وزواحف بأنواعها وتحتوي كذلك علي الكثير من المعادن كما توجد أثار من العصر الروماني في مدينة تسمي قنا الحيط وهي عبارة عن برج مراقبة فوق القبة المرتفعة لمراقبة القوافل المصرية والمرسي لمراقبة الطريق واستقبالهم المسيحيين المصريين خوفا من بطش الرومان وتوجد قلعة مراقبة أسفلها منازل خاصة بالرهبان ورجال الدين المسيحي كما يوجد بير داخل القرية وردم حاليا ولقد حاولت الكثير من الجهات العلمية استخدام وادي قنا في بعض المشاريع التنموية والزراعية والمعدنية والبيئية ومن هذه المشاريع مشروع قامت به جامعة اسيوط في استصلاح بعض الأراضي وهي مجاورة للطريق السريع (قنا -اسيوط).

ونصحت الدراسة بعمل محمية طبيعية إلي وادي قنا وأن ينضم إلي المحميات الطبيعية الموجودة في مصر لكي تحافظ علي الثروات الطبيعية النادرة مثل الفونا والفلورا والثروات المعدنية وطالبت بعمل سدود لتخزين مياه المطر وزيادة الخزان الجوفي لهذه الوديان المتفرعة من وادي قنا لاستغلالها في الشرب والزراعة وهناك محاولات كثيرة من المواطنيين لاستزراع المناطق المتاحة علي طريق (قنا – سفاجا) السريع وقامت الدولة بحفر أبار تجريبية في منطقة الوادي في أماكن عديدة بالوادي بقصد استغلالها كمشاب للمياه البيولوجية في الوادي .

التعليقات

  1. تحياتي لكم : وأود بهذه المناسبة القول إنّ وادي قنا له مكانة كبيرة في مجرى الصراع بين سيدنا موسى وفرعون ؛ ففي هذا الوادي جرت معركة عسكرية كبرى بين بني إسرائيل بقيادة سيدنا موسى وجنود فرعون وهامان عند الخروج انتهت بفناء جنود فرعون غرقاً بالرمال المتحركة بالوادي ؛ لهذا بدن فرعون الموجود في المتحف المصري اليوم بعد فحصه لا توجد آثارالغرق فيه بمياه البحركما قالوا ؛ لأنه فعلاً لم يغرق بمياه البحرالأحمرولا بغيره من مياه بل غرق في رمال وادي قنا لهذا مظهره يبدو محترقاً كأنه خرج من فرن حراري.وهوما يتطابق مع ما جاء في القرآن ؛ لأنّ مفهوم الغرق بالعربية يشمل الغرق بالمياه كما حصل لقوم نوح والغرق في الرمال كما حصل لجنود فرعون
    وهامان.وهناك تفاصيل أخرى ستصدر في كتاب جديد مثيرفيه خرائط وصورلهذا الوادي وما حوله.مع تحياتي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *