السودان: البشير يهدد بحرمان الجنوب من استعمال المنشآت النفطية

السودان: البشير يهدد بحرمان الجنوب من استعمال المنشآت النفطية
110622011425_sudans_president_omar_hassan_al-bashir_addresses_supporters_in_port_sudan_304x171_reuters

 

 

BBC

 

هدد الرئيس السوداني عمر البشير يوم الثلاثاء بحرمان الجنوب من استعمال البنى التحتية النفطية في الشمال اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن عائدات النفط قبل اعلان استقلال دولة السودان في التاسع من يوليو/ تموز المقبل.

ورد تهديد الرئيس البشير في خطاب ببورتسودان بُث على التلفزيون السوداني، واقترح أن يستمر حتى -بعد انفصال الجنوب- الترتيب المعمول به حاليا والذي يحصل الشمال بموجبه على خمسين بالمائة من عائدات نفط الجنوب.

وطرح الرئيس السوداني خيارا ثانيا بأن يقبل الجنوب بدفع رسوم مقابل استخدام المرافق الأساسية الشمالية بما في ذلك خط الأنابيب ومعامل التكرير وميناء التصدير في بورتسودان.

أما إذا لم يمكن التوصل إلى اتفاق وفق أحد الخيارين السابقين فلا يتبقى سوى خيار ثالث أنذر به الرئيس البشير هو إغلاق الأنابيب تماما.

وينتج جنوب السودان حوالى ثلاثة ارباع كمية ال470 الف برميل يوميا. ولكن الصناعة النفطية ما زالت بادارة الشمال حيث كل البنى التحتية المهمة.

وأدت القيود التي فرضت على تزويد الجنوب بالمواد الغذائية والمحروقات منذ الشهر الماضي, الى نقص حاد في المحروقات.

وتشكل العائدات من مبيعات النفط ثمانية وتسعين بالمائة من مداخيل الجنوب، ولذلك فإن أي انخفاض في تدفق النفط ستكون أثاره كارثية كما يرى المحللون.

وقد لوحت حكومة جنوب السودان بفكرة مد خط أنابيب عبر الأراضي الكينية والأوغندية لكن ذلك سيتطلب سنوات من العمل.

مفاوضات

وتستمر في هذه الأثناء المفاوضات بين الشمال والجنوب بشأن النفط وسواه من القضايا الحيوية التي يتعين تسويتها قبل ميلاد الدولة الجديدة ومنها الجنسية ومنطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها، والتي بسط الجيش السوداني سيطرته عليها الشهر الماضي.

إلا أنه تم إبرام تسوية يوم الاثنين ستنسحب بموجبها القوات الحكومية السودانية لتحل محلها قوات حفظ سلام إثيوبية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي بريطانيا أصدر مجلس اللوردات وهو المجلس الأعلى في البرلمان البريطاني تقريرا يسلط فيه الضوء على القضايا التي يمكن أن تعكر صفو العلاقات السودانية الشمالية الجنوبية.

ويخلص التقرير إلى أن “خطر ميلاد دولة جنوبية فاشلة وارد بشكل كبير”، حتى لو استمرت مستويات دعم المجتمع الدولي للجنوب على ما هي عليه”.

ويقول نص التقرير إن الدولة الجديدة عندما تظهر إلى الوجود كدولة قائمة بذاتها فستحمل آثار جراح حرب استمر قرابة خمسةعقود.

ومن العراقيل التي يتهدد شبحها جنوب السودان حسب تقرير مجلس اللوردات الفقر المدقع والفساد والرشوة وانتشار السلاح.

لكن أعقد المشاكل سيظل تقاسم الثروة النفطية. فعلى مدى السنوات الست الماضية تلقى الجنوب أحد عشر مليار دولار من عائدات النفط لم يظهر لها اثر على البنية الأساسية في الجنوب.

أما الشمال فقد ظل يتلقى نصف العائدات من مبيعات النفط بموجب اتفاق السلام في العام 2005 ، وتم تقليصها على نحو تدريجي على مدى السنوات الست الماضية حتى تبلغ الصفر بقيام دولة الجنوب.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *