اعتقال مواطنة عراقية في مصر جريمة سياسية وإنسانية : سواسية

اعتقال مواطنة عراقية في مصر جريمة سياسية وإنسانية : سواسية
مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز

كتب- هبه عبدالحميد:

أعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز عن أسفه الشديد لقيام الأمن الوطنى المصري باعتقال مواطنة عراقية تدعى بان خلدون صديق – أستاذة جامعية -دون سبب حقيقي بزعم مشاركتها في قتال الأمريكان، وإيداعها أحد السجون المصرية منذ 11يوليو2012، وتشريد أسرتها وإصابتها وابنتها وزوجها بأضرار جسيمة، بشكل يتعارض تمامًا مع مبادئ الثورة المصرية التى نادت بالحرية والكرامة الإنسانية.

وكان المركز قد تلقى شكوى من المواطن العراقي حسين أحمد سهيل ( إمام وخطيب, وباحث عراقي في السياسة الشرعية وحاصل علي الدكتوراه من جامعة لاهاي ورئيسًا للتوعية الدينية في جامعات العراق لخمسة عشر عامًا)،
تفيد حصوله وزوجه وابنته على تأشيرة من المخابرات المصرية لدخول العائلة مصر، إلا أن  زوجته أرادت السفر إلى كردستان العراق لظروف مادية، لكن الأمن الوطني منعها وقام باعتقالها وإيداعها سجن النساء بالقناطر ، بزعم مشاركتها في قتال الأمريكان على الرغم من علم الجميع باستهداف الحكومة
العراقية الشيعية لأهل السنة بداية من نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وحتى أصغر طفل في العراق، ويسعون لتهجيرهم بشتى السبل حتى لا يبقى في العراق أي فرد ينتمى للطائفة السنية .

 وأضاف أن تسليم زوجته للحكومة العراقية معناه قتلها بدم بارد، أسوة بأشقائه الأربعة وصهره الذين تم قتلهم على يد الميليشيات الشيعية في العراق, مشيراً أن زوجته سيتم عرضها على مكتب النائب العام , مكتب التعاون الدولي صباح يوم الخميس المقبل الموافق 26يوليو2012 .

ويشير المركز إلى أنه أيًّا كان سبب الاعتقال فإنه يعد مخالفًا للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتى تحظر على الدول والحكومات اعتقال إنسان او حجزه تعسفًا، فحسب المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ” لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا”.

كما أنه حسب المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ” لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقًا للإجراء المقرر فيه، وفي حال توقيف أي شخص يتوجب إبلاغه بأسباب هذا التوقيف، وإبلاغه سريعًا بأية تهمة توجه إليه. يضاف إلى ذلك ضرورة  توفير محاكمة عادلة للمعتقلين للبت في أمر اعتقالهم، والإفراج عنهم إذا ما كان الاعتقال غير قانوني”.

ويؤكد رفضه القاطع لتلك الإجراءات الاستثنائية المخالفة للقانون والدستور، والتى تعكس استمرار العقلية الأمنية التى كانت تعمل أيام النظام السابق، والتى لم تكن تحترم حقوق ولا حريات الشعب المصري ولا غيره من أبناء الجاليات والدول العربية والإسلامية، وتتعامل مع الجميع وكانهم ليسوا بشرًا وليس لهم أي حقوق أو واجبات.

ويذكر أن تلك السياسات تتعارض مع مبادئ الثورة المصرية، وتعنى اننا لن نتقدم شبرًا إلى الأمام، وأن كل ما تغير في مصر هم بضعة أشخاص، بينما بقيت السياسات كما هي دون أدنى تغيير.

ولذلك فإن المركز يطالب وزير الداخلية المصرية بضرورة الإفراج عن هذه الزوجة المكلومة، وإحالة المتسببين في اعتقالها للمحاكمة العادلة، حتى يكونوا عِبرة لغيرهم.

كما يطالب الحكومة المصرية بضرورة فتح ملف المعتقلين السياسيين وإنجازه قبل عيد الفطر المبارك، حتى لا يكون هناك معتقل ظلمًا في السجون المصرية دون وجه حق، تنفيذًا لتصريحات رئيس الجمهورية الذي وعد بالافراج عن كل المعتقلين السياسيين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *