الجبهة السلفية بمصر: لن نتخلى عن مبادئنا وشكرا للكتلة السلفية في الجمعية التأسيسية للدستور

الجبهة السلفية بمصر: لن نتخلى عن مبادئنا وشكرا للكتلة السلفية في الجمعية التأسيسية للدستور
الجبهة السلفية بمصر

كتب: معتز راشد

اكدت الجبهة السلفية بمصر على مبدأالمشاركة السياسية وعدم الانقلاب على الشرعية كما اكدت على حفظ  الشريعة الاسلامية لحقوق أهل الكتاب وتعطيهم الحق في الاحتكام لشرائعهم في بيان قالوا فيه:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله ومن والاه وبعد:
تحتدم اليوم معركة الدستور في استكمال لمحاولات بعض القوى التابعة للنظام السابق بالالتفاف على الثورة أو محاولات البعض الآخر الهيمنة عليها والاستئثار بمكتسباتها وتوجيهها بما يخدم توجهاتهم الأيدلوجية التي عفى عليها الزمان، وفي هذا السياق ينبغي التنويه إلى ما يلي:
أولاً: تتقدم الجبهة بخالص الشكر والود والعرفان للكتلة السفية الممثلة في اللجنة التأسيسية لمنافحتها عن قضية الشريعة ومدافعتها بما تقدر لإرساء سيادتها وتثبيت حقائقها الراسخة والحول دون المساس بها؛ فيما هو متوقع منهم فهم رجالها وأولى بها.
ثانياً: نؤكد على مبدأ المشاركة السياسية وعدم الانقلاب على الشرعية أو تعطيل مسار الدستور أو الإضرار ببلادنا بأية صورة من الصور، ولكن ذلك لا يعني في عرفنا التفريط في ثوابتنا أو التخلي عن مبادئنا.
ثالثاً: نؤكد على أن الشريعة الإسلامية كل لا يتجزأ إلى مبادئ وقواعد وأحكام بل هي من عند الله كاملة لا تقبل التبعيض، وأنه ليس هناك علم باسم “مبادئ الشريعة” وإنما هو تصورات بشرية لطبيعة الشريعة ومفاهيمها يمكن الاختلاف فيها، وإنما نعرف “قواعد الشريعة” و”أصولها” و”أدلتها” و”أحكامها”.
رابعاً: تحفظ الشريعة الإسلامية المباركة حقوق أهل الكتاب وتعطيهم الحق في الاحتكام لشرائعهم فيما يخص أحوالهم الشخصية فلا حاجة لإضافة بند خاص بهم.
خامساً: السيادة بمعنى مصدرية التشريعات وفوقيتها لا تكون إلا للشرع ولا يعني ذلك بحال من الأحوال الحكم باسم الله أو الدولة الرجعية الدينية على الطريقة الكنسية في العصور المظلمة في أوربا وإنما تعني اتخاذ الوحي المعصوم مصدراً يختصم إليه الناس في دمائهم وأعراضهم وأموالهم وسائر شؤنهم.
سادساً: السلطة للأمة في تولية حكامها ونوابها أو عزلهم أو محاسبتهم فكل ما قد تشتمل عليه الديموقراطية أو غيرها من معاني الحرية والعدالة ورفض الظلم والدكتاتورية هو موجود في شريعتنا وخير منه.
سابعاً: تراعي الشريعة أحوال الناس وتأبى التعسف وتؤسس للتدرج فمستويات التطبيق ترتقي من الشكلي إلى الموضوعي إلى الإجرائي بما يقبله المجتمع والواقع وبحسب الإمكان.
ثامناً: الاختلافات الاجتهادية الناتجة عن سعة الشريعة ومرونتها لا تنفي “إحكام الشريعة” وقطعية كثير من نصوصها وأحكامها لفظاً ومعنى واتفاق علماء المسلمين على أكثر أمور الشرع المطهر كأصول الملة والعقيدة والحدود وغيرها كالصدق والحق والعدل وغيرها، عدا ما قصد الشارع الحكيم التوسعة على الناس فيه.
تاسعاً: نؤكد على احترام الأزهر الشريف تاريخاً وقيمة ومرجعية للمسلمين ولكن مع تأكيدنا على أن فهمنا للشريعة ـ والذي ينبغي أن يكون فهم الأزهر أيضاً ـ هو فهم سلف الأمة من النبي وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، كما نؤكد على وجوب استقلال الأزهر وتطهيره وإعادة هيكلته وتنظيم اختيار السلطات الدينية الثلاثة المهمة في البلاد وهي: مشيخة الأزهر والإفتاء والأوقاف؛ وذلك ليعود لسابق عهده ومكانته في ريادة العالم الإسلامي كله .
عاشراً: ستدعو الجبهة أنصارها وعموم المسلمين والمصريين إلى التصويت بـ “لا” على الدستور في حال تم تمريره بصيغة تلغي أو تضعف قيمة الشريعة في الدستور القادم مع التماسنا المعاذير الكاملة للكتلة الإسلامية في اللجنة التأسيسية وإحسان الظن بهم وأنهم قد بذلوا قصارى جهدهم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *