الأزهر يتمسك بعدم المساس بالمادة الثانية ويطالب الدستورية إلغاء القوانين المخالفة للشريعة

الأزهر يتمسك بعدم المساس بالمادة الثانية ويطالب الدستورية إلغاء القوانين المخالفة للشريعة
شيخ الأزهر

كتب-علي عبد المنعم:

أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن الجدل حول المادة الثانية من الدستور، يعد خروجًا على ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الأزهر، وما سَبق أن وقّع عليه كافة ألوان الطيف السياسي في مصـر من أحزابٍ وتياراتٍ وجماعاتٍ .

وأعلن الطيب خلال مؤتمر صحفي عقد بمشيخة الأزهر صباح اليوم أن  موقف الأزهر الشـريف النهائي والحاسم هو عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور بصيغتها الحالية زيادةً أو حذفًا، وهي: ” الإسلام دين الدولة الرسمي واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشـريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”، مشيرا إلى أن هذه المادة بصياغتها الحالية هي عنوان توافقٍ بين جميع القوى السياسية في مصـر التي اجتمعت في رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر.

كما أكد الطيب على أن الإبقاء على المادة الثانية يتطلب توجيه خطابًا إلى المشرِّع المصري للعمل على صناعة القوانين المصـرية في كل فروع القانون على أن تكون مستمدة من الشـريعة الإسلامية، بمذاهبها المعتبرة أو مستفيدة من التراث القانوني العالمي بما لا يتعارض مع الشـريعة، وبما يحقق مصالح الناس، كما توجه خطابًا إلى القضاء المصري ممثلاً في المحكمة الدستورية العليا باعتبارها الجهة الوحيدة التي تنظرفي دستورية القوانين وإلغاء كل نصٍ قانونيٍ يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا ما درجت عليه المحكمة الدستورية العليا في أحكامها الصادرة بإلغاء النصوص القانونية المخالفة للمادة الثانية من الدستور.

وأهاب الطيب باللجنة التأسيسية الإبقاء على هذه  المادة كماد وردت في دستور 1971، لأنها تمثل عقيدة الأمة والمصدر الأهم لهويتها، حتى لا تحدث خلافات لفظية  تبدد الطاقات وتثير المخاوف وتفتح أبواب الفرقة والفتنة،وتعطل اكتمال صياغة الدسـتور المصـري في هذا الوقت التاريخي والحرج،  وحتى يتحقق استقرار الوطن وتُلبى طموحات الأمة جميعًا.

وفي رده على سؤال حول الخلاف بين الأزهر والتيار السلفي حول صياغة المادة الثانية من الدستور قال د. حسن الشافعي رئيس مجمع اللغة العربية ورئيس المكتب الفني: “إن  لدى بعض الأطراف وجهات نظر فيما يتعلق بتعديلات المادة الثانية، إلا أننا نتمسك بالمحافظة عليها، وبقائها كما هي دون أي تغيير، مشيرًا إلى أن المسألة ليست إلا للمحافظة على الوضع التشريعي والدستوري في مصر بما يحفظ وحدة وكيان الوطن”، مؤكدًا أنه لا بديل عن مرجعية الأزهر في كل ما يتعلق بالشئون الدينية.

وفي رده على سؤال حول الفرق بين كلمة “مبادئ” و”أحكام” أوضح فضيلته أن كلمة “مبادئ” تعني الأصول والأسس التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية، وأن النص في الدساتير العالمية يكون على العروة  الوثقى، أو الأصل الذي يتمسك به المشرِّع، مؤكدًا أن بقاء المادة الثانية على صيغتها الحالية أنسب للدستور المصري وأقوى من الصيغتين الأخريين، سوء بكلمة “أحكام” أو “شريعة”.

ومن جانبه أوضح د. محمد كمال إمام أن هناك أمرين يجب أن نفصل بينهما وهما: أولاً: أن المشرع المصري عليه أن يصيغ القوانين بما يتفق والشريعة الإسلامية، وبما يحقق مصالح الناس.

ثانيًا: أن المحكمة الدستورية العليا ليست لها رقابة على مجلس الشعب في وضعه للقوانين، طالما أنها تتفق وأحكام ومبادئ الشريعة الإٍسلامية ومصالح الناس.

ومن ناحية أخرى ستقوم لجنة “شكل الدولة والمقومات الأساسية” بمجلس الشورى بعقد اجتماع اليوم برئاسة الدكتور محمد عمارة،المفكر الإسلامي، والمستشار محمد عبدالسلام المقرر المساعد للجنة حول المادة الثانية من الدستور والمتعلقة بالنص على “أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *