تهاني الجبالي : مرسي ليس لديه خبرة في إدارة الدولة والرئاسة,ولا يستطيع إلغاء الإعلان الدستوري

تهاني الجبالي : مرسي ليس لديه خبرة في إدارة الدولة والرئاسة,ولا يستطيع إلغاء الإعلان الدستوري
تهاني الجبالي

-المدار

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن الرئيس محمد مرسي ليس له خبرات في إدارة الدولة والرئاسة، ويجب أن نكون حذرين في هذا، لأن المرحلة الحالية وقضايا الأمن القومي حساسة للغاية، ويجب ألا يتم تركها تدار دون حسابات دقيقة.

واعتبرت أن ما يحدث في مصر يمثل معجزة لعدد كبير من الدول لعدم وجود عنف في الشارع أو دماء في مرحلة التحول السياسي، ويجب أن نعمل على إعادة ترتيب الأوضاع بما يرتبط والواقعية السياسية وليس بالحلم.

ونفت أن يستطيع الرئيس إلغاء الإعلان الدستوري، ولا يمكن للرئيس أن يأتي بشرعية دستورية ثم ينقلب عليها، مشيرة إلى أن المهمة الأولى هي استكمال وضع الدستور والاستفتاء عليه.

واعتبرت أن دعوة أعضاء البرلمان باعتبارهم أعضاء في البرلمان هو مخالفة دستورية، أما إذا تمت دعوتهم كشخصيات عامة فلا مانع في ذلك، مؤكدة ضرورة الالتزام بالإعلان الدستوري وأول مادة فيه القسم أمام المحكمة الدستورية، ويتضمن القسم الالتزام بالدستور والقانون وعليه الالتزام بهما.

وشددت على أنه إذا لم ينفصل الرئيس مرسي عن الجماعة ستكون هي الإشكالية الكبرى خلال المرحلة المقبلة، والمسؤولية التاريخية والسياسية تستدعي له الانفصال التام وعدم السعي لأخونة الدولة المصرية والسعي لدخول أعداد كبيرة منهم في الشرطة والجيش والخارجية للسيطرة على الدولة وإدارتها مع ضرورة عدم تحول الدولة إلى الجماعة.

وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور عمرو حمزاوى إن الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسي ألقى 4 خطابات، الأول كان بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية نتيجة الانتخابات، والثاني في ميدان التحرير والثالث في جامعة القاهرة والرابع في احتفال القوات المسلحة بالهايكستب، وكان الأول يتضمن الدولة المدنية ثم اختفت الدولة المدنية من الخطابات الثلاثة الأخيرة.

وأضاف أن خطاب جامعة القاهرة تميز بالتركيز على عودة المؤسسة العسكرية إلى مهامها الأولى في حماية الحدود، معرباً عن سعادته بالإشارة إلى دور مصر في القضايا الإقليمية، والذي تم ذكر فيه الموقف السوري وهي المرة الأولى التي يذكرها مرسي في خطاباته.

وأشار إلى أنه في الديمقراطية تكون المؤسسة العسكرية والأمنية غير متدخلة في العمل السياسي وتقبل برقابة المؤسسات المدنية عليها، مؤكدا أن حديث مرسي في الهايكستب كان من أجل ذكر دور المؤسسة العسكرية والتأكيد على هذا الدور.

وأكد أنه تلقى دعوة كشخصية عامة من مؤسسة الرئاسة وتلقى دعوة أخرى من البرلمان وأعلنت رفضي الحضور كنائب في مجلس الشعب، معربا عن انتقاده لحديث الرئيس عن عودة المجالس المنتخبة مشددا على ضرورة الالتزام بأحكام القضاء واحترامها.

وقال إنه يجب التمييز بين المستوى الدستوري والقانوني للوضع الحالي، خاصة أن الحديث عن الرئيس والتزامه بالدستور والقانون ولا يجب أن يكون موقفه وهو رئيس مثلما هو موقفه كحزبي أو شخصية عامة.

وشدد على ضرورة أن يدفع مرسي الجماعة لتقنين أوضاعها وليس العمل مع جماعة غير مقننة الأوضاع وعليه مسؤولية كبرى في هذا لأنه أقسم أن يحترم الدستور والقانون.

واعتبر أنه يجب الحفاظ على تماسك الدولة المصرية وعدم فرض طابع حزبي أو سياسي معين، مشيراً إلى أن الرئيس له مشروع سياسي ويجب أن يعمل من أجله من خلال مساعدين ومستشارين له وتبقى باقي القوى الأخرى بدور المعارضة الديمقراطية البناءة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *