اقبال متوسط في الساعات الأولى لجولة الإعادة

اقبال متوسط في الساعات الأولى لجولة الإعادة
انتخابات (17)

بدأت في الساعة 08,00 (6,00 تغ) من السبت عمليات الاقتراع في الجولة الثانية من اول انتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت حسني مبارك.

ويتواجه في هذه الجولة اخر رئيس وزراء في عهد مبارك احمد شفيق ومرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي الذي فقدت حركته الاكثرية البرلمانية بعد ان قررت المحكمة الدستورية العليا قبل 48 ساعة من الاقتراع حل مجلس الشعب.

ودعي الى الاقتراع قرابة 50 مليون ناخب مصري السبت والاحد في اكثر من 13 الف مركز انتخابي.

وسيكون الرابح في هذه الانتخابات اول رئيس للبلد العربي الاكبر من حيث عدد السكان بعد ثورة استمرت 18 يوما وانهت في 11 شباط/فبراير 2011 نظام حسني مبارك الذي استمر في السلطة بلا منازع لمدة 30 عاما.

ومنذ ان اطيحت الملكية في مصر في 1952، تولى حكمها اربعة رؤساء كلهم من المؤسسة العسكرية هم محمد نجيب وجمال عبد الناصر وانور السادات وحسني مبارك.

وكان من المفترض ان تنهي هذه الانتخابات الرئاسية المرحلة الانتقالية التي بدأت فور اسقاط مبارك والتي تولى خلالها المجلس العسكري الحكم، الا ان حل البرلمان اعاد عمليا الى المجلس العسكري سلطة التشريع.

ولم يعلن بعد موعد انتخابات تشريعية جديدة كما انه لم يوضع دستور جديد للبلاد بعد ان تم بعد ثورة 25 يناير تعليق دستور العام 1971 والذي حكم بمقتضاه مبارك.

وكان مرسي وشفيق فازا في الجولة الاولى من الانتخابات التي جرت في 23 و24 ايار/مايو الماضيين اذ حصل الاول على 24,7 بالمئة من اصوات الذين شاركوا والثاني على 23,6 بالمئة منها.

ووضعت هذه النتيجة قرابة 12 مليون مصري ذهبت اغلب اصواتهم في الجولة الاولى من الانتخابات الى ثلاثة مرشحين اخرين (اليساري الناصري حمدين صباحي والاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح والليبرالي عمرو موسى)، امام اختيار صعب بين مرشح جماعة الاخوان ومرشح يوصف بأنه من رموز النظام السابق.

وقال عزام وهو طالب في الصف الثالث الثانوي (19 عاما) ويعمل خلال ايام العطل في محل صغير بحي الدقي في القاهرة انه مقيد في لوائح الناخبين في بلدته بمحافظة سوهاج بصعيد مصر وبالتالي “لا يستطيع التصويت هنا” بالقاهرة.

لكنه ضاف ان “ايا من المرشحين الاثنين، مرسي وشفيق، لا يصلح وهذا هو الرأي الغالب بين الناس الذين اتعامل معهم، ولكن اهلي في سوهاج يصوتون لمرسي لانه ليس لديهم وعي سياسي كاف”.

أما رجب (23 عاما) وهو حارس بناية في حي راق بالعاصمة المصرية فيرى مثل كثيرين ان التقلبات السياسية للمرحلة الانتقالية المستمرة منذ عام ونصف ادت الى تعطيل مصالحه ويأمل ان تؤدي الانتخابات الرئاسية الى الاستقرار.

ويؤكد الشاب الذي يرتبط رزقه بالسياحة التي تفتح المجال امامه لبعض اعمال السمسرة العقارية، “سأصوت بعد العصر لصالح شفيق من اجل ان تسير الامور في البلد”.

ويضيف “صحيح ان شفيق لن يحاكم مبارك والقتلة لكنه سيعرف كيف يدير الامور في البلد كي تسير، الاخوان لا يعرفون ورغم اني مسلم، اعتقد انه لا ينبغي خلط الدين بالسياسة البلد فيها مسلمين واقباط ولابد ان يعيش الجميع بالشكل الذي يريحهم”.

ويراقب الانتخابات اكثر من تسعة آلاف مراقب محلي واكثر من 200 مراقب من ثلاث منظمات دولية علاوة على مراقبين من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي.

وتم نشر 150 الف جندي لتامين مكاتب الاقتراع في مختلف مناطق مصر.

وينتظر ان تعلن النتائج الرسمية للانتخابات في 21 حزيران/يونيو الجاري.

المصدر – AFP

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *