“بديع”: زبانية النظم الفاسدة تسعى للعودة إلى مسرح الأحداث وعلينا جميعا مواجهتهم

“بديع”: زبانية النظم الفاسدة تسعى للعودة إلى مسرح الأحداث وعلينا جميعا مواجهتهم
المرشد الاخوان

 كتب-علي عبد المنعم

أكد محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن ما تمر به الأمة الآن من تحديات، تهدد مكتسباتها بل ومستقبلها ومستقبل أجيالها لعشرات السنين؛ مما يوجب علينا أن نتوقف لمراجعة أنفسنا جميعًا لتصحيح المسار ومواجهة هذه التحديات والانتصار لإرادة الشعوب وإعلاء قدرها وقيمتها.

وأشار بديع في رسالته الاسبوعية  لجماعة الإخوان الى ان أهم وأبرز تلك التحديات محاولة من وصفهم بزبانية النظم الفاسدة السابقة العودة إلى مسرح الأحداث من جديد، منفقةً الملايين من مالها المكتسب بطرق يعرفها القاصي والداني، من تربُّح بطرق غير شرعية أو نهب منظَّم لمقدَّرات الشعب الكادحة ،مؤكدا ان هذه محاولة يائسة وحلاوة روح لمن يشعر أنه يدخل معركته الخاسرة الأخيرة،مؤكدا على انه فات على هؤلاء أن الشعوب أوعى وأذكى من أن تُخدع أو تُشترى بعرض زائل، فقد عرفت الشعوب طريقها للحرية وذاقت حلاوتها واستردَّت كرامتها بعد عهود من الذل والهوان على يدهم ويد أسيادهم؛ قادة النظم المخلوعة السابقة.


وشدد مرشد الاخوان على انه  يجب علينا جميعًا كمواطنين شرفاء أن نتوحَّد ونتكاتف ونتعاون لمواجهة هذه الطغمة الفاسدة ومجابهتها؛ حيث تحاول بكل قوة وشراسة إعادة استنساخ نُظم سقطت بإرادة الشعوب الحرة الأبية مؤكدا على إن القضية الآن ليست قضية فصيل أو حزب أو جماعة أو نتيجة انتخابات، ولكنها قضية وطن ومستقبل أمة وأمل ثورة؛ لافتا الى اننا لن نستطيع مواجهة تلك التهديدات الحثيثة والمتواصلة من المنتفعين من النظم السابقة إلا بوحدتنا وتماسكنا وترابطنا، وليكن اعتصامنا بحبل الله ووحدتنا هو شعار المرحلة لنعبر ببلادنا وأمتنا نحو المستقبل المنشود (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران: 103).


كما أكد بديع على إن المرحلة الحالية التي تحياها أمتنا لا تحتاج الترف الفكري والسجالات العقيمة ولا إلى اجترار الماضي واستحضار أخطاء كل فصيل للتشفِّي والانتصار للرؤى الشخصية، ولكنها تحتاج للدراسة واستخراج العبر والدروس المستفادة والانطلاق نحو المستقبل بأطروحات عملية توحد ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تشحذ الهمم ولا تثبط، تعلي الصالح العام لا المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.. (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال).


وأشار بديع الى إن مساحة التوافق بين كل القوى والتيارات السياسية والفكرية كبيرة وكبيرة جدًّا، ولا ينبغي في هذه اللحظات الفارقة من تاريخ أمتنا أن نترك المتفق عليه ونبحث عن المختلف فيه ونعظِّمه ونعطِّل به المسيرة.. لِنعِ جميعًا أننا أمام مخاطر حقيقية لسرقة ثورتنا وإضاعة مكتسباتنا وتهديد حقيقي لمستقبل أبنائنا؛ فإن لم نتوحد الآن فمتى نتوحد، وإن لم نتكاتف الآن فمتى إذن؟!


واضاف بديع إن الثورة مهددة ومصر الحرة مهددة والذي يتهددها عدوٌّ للجميع ولا بد أن نتكاتف ضده فهو يريد سرقة كل سكان واتحاد ملاك مصر، بل وحرق المبنى بمن فيه، فهل نفيق وندرك الخطر.

وقال بديع :”علينا ان نتحمَّل جميعًا أفرادًا ومؤسساتٍ، هيئات وأحزابًا، مسلمين ومسيحيين، شبابًا وشيوخًا، مسئوليتنا التاريخية لبناء بلادنا ونهضتها والحفاظ على مكتسبات ثوراتنا، فالتاريخ لن يرحم المقصِّرين منا، وعدالة السماء بالمرصاد للقتلة والمفسدين، وإن هربوا من عدالة الأرض (ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ).

 


كما أكد المرشد العام ان الإسلام قد رسم لنا  طريق تحصين المجتمع من الانشقاقات الداخلية، وبيَّن لنا أن أحد أهم عناصر بناء الجبهة الداخلية وحدتنا وتراصّنا واتباعنا للصالح العام والبعد عن كلِّ ما من شأنه أن يعكِّر صفو العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع؛ فكيف لمجتمع متناحر متنابذ أن يبني مجده ويقيم نهضته ويرتقي بمستقبله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *