في صراع الرئاسة بين “شفيق” و”مرسي”..”الأقباط” يرفعون شعار “بلوفر أربع سنين أحسن من جلابية العمر كله”

في صراع الرئاسة بين “شفيق” و”مرسي”..”الأقباط” يرفعون شعار “بلوفر أربع سنين أحسن من جلابية العمر كله”
مرسي وشفيق

جوزيف ملاك: لو مرسى تعهد بحكم الشريعة المسيحية الاسلامية سوف ينتخبه الاقباط

كميل صديق: أصوات الأقباط كانت لمرشحين الدولة المدنية

كتبت- مريام عازر:

عقب إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، وتأهل كلا من الدكتور محمد مرسى، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، والفريق أحمد شفيق، أخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك لجولة الإعادة، أصبح المصريين بين شقي رحى، ولاسيما الأقباط الذين يشكلون كتلة تصويته لا يستهان بها.

وفي ظل اكتساح التيار الإسلامي وصعود “مرسي” تزايدت مخاوف الأقباط من إنشاء دولة الخلافة وانحسار دورهم السياسي، ومن ثم تعددت التحليلات حول موقفهم التصويتي في جولة الإعادة،  فالبعض يشير إلى استحالة منح الأقباط أصواتهم لمرشح حزب الحرية والعدالة، فيما يؤكد البعض الأخر أن خيار المسيحيين سينحصر في اختيار “شفيق” لأنه يمثل الدولة المدنية.

قال الدكتور كميل صديق، سكرتير المجلس الملي السكندري: “الأقباط لن يقاطعوا الانتخابات الرئاسية”، مشيرا إلى أن طرق الاختيار لدى المصريين جميعاً غير موجودة، أما أن نختار دولة مدنية أو دولة دينية، مؤكدا أن الوضع أصبح محسوما بعد جولة الإعادة فلا يوجد خيارات أخرى.
وأضاف: “الأقباط اختاروا من يرونه مناسب دون أي انحياز أو تدخل من الكنيسة” موضحا أن الكنيسة متمثلة في القائم مقام الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة والخمس مدن الغربية أعلنت موقفها قبل الانتخابات الرئاسية، وأكدت أنها تقف على مسافة واحدة بين كل المرشحين.

وقال “صديق” أن تصريح الأنبا باخوميوس بخصوص معاقبة توجهات رجال الدين ناحية مرشح بعينه، وأنه سوف يقوم بمعاقبة كل من وجه الأقباط سياسياً أمر وارد حدوثه إذا تبين من قام بالتوجهات من داخل الكنيسة، وتحدى “صديق” أن يكون أحدا من رجال الدين قام بتوجيه الشعب القبطي، بينما أصر على أنهم من العلمانيين الأقباط ، مضيفا: “ليس من العيب أن ننحاز لفكر الدولة المدنية مادام لا يوجد هناك أي خيارات أخرى أمام الأقباط”.

وقال “صديق”: “في حالة فوز الدكتور محمد مرسى، سنحترم الصندوق الانتخابي وإذا أهدرت مطالبنا سوف نتعامل مع مطالبنا،  وإذا تم ممارسة التميز معنا سنتعامل بأسلوب متحضر دون غوغائية ولن نخرج عن القانون ولن نفعل مثل الأخريين”.

من جانبه أكد الناشط القبطي أكرم أسعد أن: “صوتي ذهب إلى الفريق أحمد شفيق في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وسوف أدعمه في جولة الاعادة ذلك لأنه يمثل القوة التي تخيف الإخوان والشدة التي يهابونها”، مضيفاً: “سوف أدعم شفيق في جولة الإعادة لأنه قادر على ضبط الوضع وإعادة تهيئته”، واصفا الاتهامات الموجهة للأقباط بالـ”خايبة”، مؤكدا أن الأقباط اختاروا من يرونه مناسبا لهم .

فيما قرر الناشط الحقوقي فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر مقاطعة الانتخابات، بالإضافة إلى عدد كبير من شباب الأقباط  أنصار حمدين صباحى، مؤكدين أبطال أصواتهم لرفضهم نتيجة الجولة الأولي في الانتخابات الرئاسية وصعود الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسى لجولة الإعادة.

بينما قال الناشط القبطي مينا جرجس، عضو اتحاد شباب ماسبيرو مكتبة الإسكندرية:  “سوف أنتخب شفيق مجبراً”، مضيفا: “انتخبت حمدين صباحى في الجولة الأولي لأنه من وجهة نظري من مرشحي الثورة الأقوياء ووجدته واحد مننا”، مؤكدا “بلوفر العمر كله أحن من قفطان العمر كله”.

وقال “جرجس”: “وضع الأقباط صعب لأننا لا نثق في حيل الإخوان وتطلعهم للسلطة وهذا الكلام ليس خيالاً بل هو واقع، فنحن قمنا بعمل بروفة مع الإخوان في البرلمان، ولم نجد منهم حسنة واحدة، ولم يكونوا عند حسن الظن، فالإخوان كل هدفهم الوصول إلى السلطة”.

أضاف: “لا ننكر أن هناك نسبة كبيرة من الشباب القبطي الذي صوت لحمدين قرروا مقاطعة الانتخابات، وقالوا إن ضميرهم لا يسمح لهم بالتصويت لأحمد شفيق”، مضيفا: “إذا فعلنا هذا سوف يصل الإخوان  بسهولة إلى السلطة وهو ما يريدوه وسوف يتخلصون حتى من المنافسة”، مؤكدا على أن نسبة كبيرة من الكتلة التصويتة للأقباط ستذهب للفريق احمد شفيق خوفا من وصول الإخوان لكرسي الرئاسة.

وعن اختيار الأقباط للفريق “شفيق” قال الحقوقي ومحامى كنيسة القديسين جوزيف ملاك: “الأقباط لن يعطوا أصواتهم للإخوان لأنهم ضد الدولة المدنية ولا يوجد مرشح أخر في جولة الإعادة يلتف حوله الأقباط”.

وأضاف: “توجيه الكنيسة لمرشح بعينه هي سياسية النظام السابق الذي كان عندما يريد مخاطبة الشعب القبطي يتحدث إلى الكنيسة كوسيط”، مؤكدا على انتهاء هذه السياسة بعد ثورة  25 يناير، مشيرا إلى أن أصوات الأقباط ذهبت إلى ثلاث من المرشحين حمدين صباحى الذي حظي بالشباب القبطي وعمرو موسى حظي بكبار السن وأحمد شفيق الذي التف حوله رجال الأعمال.

وأكد “ملاك” أن الأقباط هم أكثر كتلة متضررة من الدولة الدينية لترسيخ التميز والذي سوف يفرض بشكل قوى وبرعاية القانون، مشيرا إلى  موقف الكنيسة من الانتخابات الرئاسية وهى أنها على مسافة واحدة  من كل المرشحين، مشيرا إلى انه في حالة فوز الدكتور محمد مرسى بالحكم “البلد بلدنا” على حد وصفه، والكنيسة مؤسسة مصرية أصلية.

وأوضح “ملاك” أن في حال وصول الفريق أحمد شفيق إلى رئاسة الجمهورية سوف تغيره إرادة الشعب بعد أربع سنوات، مضيفا: “قيام دولة الإخوان ستكون الأولي في مصر ولا يستطيع احد أن يمحوها إلا بعد 150 عاماً”، مشيرا إلى أن  ذلك سيؤثر على مدنية الدولة، مؤكدا على أن فكرة الدولة المدنية الذي يدعو لها مرشح ذات مرجعية إسلامية تختلف عن فكرة الدولة المدنية التي ننادى بها.

وأشار إذا قرر محمد مرسى وضع مادة تنص على الحكم بمبادئ الشرائع السماوية بنص صريح “الحكم بالشريعة الإسلامية المسيحية” من المحتمل أن يدعمه الأقباط، وهذا بحيث أن الشرائع الموجودة في مصر هي المسيحية والإسلامية ، لكن ما يريدوه “ليس الحكم بمبادئ الشريعة الإسلامية ولكن بالمرجعية الاخوانية” .

ورفض “ملاك” مغازلة مرشح الرئاسة محمد مرسى للأقباط في توجيه رسالة  خلال لقاءه مع الاعلامي محمود سعد: “نسيتوه ما فعله النظام السابق معكم في القديسين” واعتبرها مغازلة سياسية  في قضية حساسة ليس لها اي متهمين إلى الآن”.

التعليقات

  1. انشاااااااااااء الله شفيق الرئيس القادم لمصر
    الاخواااااااااان كاذبوون منافقون ملهومش كلمه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *