“جمعة”: هناك إجماع شعبي على الهوية الإسلامية ..و”المواطنة” هي المعيار والمحدد لعلاقة الشعب

“جمعة”: هناك إجماع شعبي على الهوية الإسلامية ..و”المواطنة” هي المعيار والمحدد لعلاقة الشعب
علي جمعة

كتب-علي عبد المنعم:

طالب فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة- مفتي الجمهورية- جميعَ التيارات والأطياف بالاجتماع على قاعدة أساسية من “المشترك الوطني المصري الحضاري” والمترسخ في وجدان الشعب المصري وعقله، لافتًا إلى أنه يجب أن يكون حب مصر قاسمًا مشتركًا بين جميع الأحزاب السياسية العاملة، وأن يترجم الانتماء الحقيقي لهذا الوطن إلى أفعال للصالح العام وليس لمصالح حزبية ضيقة، مؤكدًا أن دائرة الاتفاق أكبر بكثير من دائرة الاختلاف، لذا علينا التركيز على ما يجمعنا وليس ما يفرقنا.

وطالب مفتي الجمهورية الجميع بالكف عن إثارة القضايا السطحية التي لا طائل ولا منفعة للوطن من ورائها، وأن نبدأ فورًا في مناقشات موضوعية حول القضايا الجوهرية الأكثر نفعًا للوطن والتي تحافظ على مكتسبات الثورة المصرية، وترتقي بالمجتمع المصري، وتُسهم في النهوض بالأمة في جميع المجالات.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته وفدًا من علماء تركيا برئاسة الدكتور مصطفى أوزجان في مكتبه بدار الإفتاء اليوم.

أضاف مفتي الجمهورية إن مصر مليئة بالخيرات والخبرات التي سوف تسهم بإذن الله وبقوة في بناء مصر في عهدها الجديد، محذرًا من أنه لا يزال أمام أبنائها المخلصين العديد من المشكلات والتحديات الكبرى التي لن تجدي معها الشعارات الرنانة والتي لم تعد تصلح في مصر الآن.

وأشار فضيلة المفتي خلال إجاباته عن أسئلة الوفد إلى أن هناك “إجماعًا” بين كافة طوائف الشعب المصري على عدم الخروج عن هويتنا الإسلامية الحضارية واعتبار “المواطنة” المعيار والمحدد الأساسي لعلاقة الشعب ببعضه.

من جانبه أكد الدكتور مصطفى أوزجان على مساندة الشعب التركي الكاملة للشعب المصري، وأعرب عن تقديره لدور دار الإفتاء المصرية وما تقدمه من عطاء لخدمة الدعوة الإسلامية في جميع بلاد العالم باعتبارها أهم المرجعيات الإفتائية الكبرى للمسلمين في العالم، ودعمها الكامل للفكر الوسطي السمح الذي يدعو إلى التطبيق العملي للتعايش السلمي ونشر المحبة والسلام بين البشر.

كما بحث مفتي الجمهورية والوفد التركي سبل دعم التعاون بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الإسلامية التركية، ونقل الخبرات المؤسسية والعالمية لدار الإفتاء المصرية إلى المؤسسات الدينية التركية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *