عمرو موسى: “لا أؤيد العزل السياسي لأنه ينخُر في عظام المجتمع”

عمرو موسى: “لا أؤيد العزل السياسي لأنه ينخُر في عظام المجتمع”
عمرو موسى (3)

عمرو موسى: لا أؤيد “العزل السياسي” لأنه “ينخُر” في عظام المجتمع

>> هاجمت “أبو الفتوح” في المناظرة بسبب “تَلوُن” مواقفه.. وليس عندي مانع في مناظرة “مرسي” أو أي مرشح آخر

>> لا يصح للرئيس الجديد أن يبدأ عهده بالصدام.. وأول لقاء له يجب أن يكون مع رئيس حزب الأغلبية

>> بعض تصريحاتي تُنشر على طريقة “ويلُ للمصلين”.. ولا يوجد مرشح يفصل بين الجنة والنار

>> الرقابة الدولية على الانتخابات ليست “عيبا”.. والأهم هو الرقابة الشعبية من خلال منظمات المجتمع المدني.

كتب – محمود كمال:

قال عمرو موسى ، المرشح لرئاسة الجمهورية والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن المناظرة التي جرت بينه وبين منافسه الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح كانت تقليدا جيدا، لكنها لم تعطي الوقت الكافي لشرح الإجابات، مؤكدا أن وقت المواجهة والتفاعل بين الطرفين كان يجب أن يكون أكثر مما تم تخصيصه.

 

جاء ذلك خلال لقاء خاص مع الإعلامية جيهان منصور، أذيع اليوم الاثنين، في برنامج “صباحك يا مصر على قناة دريم، والذي أكد فيه “موسى” أنه قام بجولات في بعض القرى عقب المناظرة ولمس تأثيرا إيجابيا في صالحه.

 

وكشف “موسى” أنه مستعد لإجراء مناظرة مع الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين للرئاسة، وكذا يرحب بإجراء مناظرة مع أي مرشح آخر، قائلا: “كثير من المرشحين أصدقائي، لكن الوقت ضيق”.

 

وحول سبب هجومه على الدكتور “أبو الفتوح”، خلال المناظرة، قال “موسى” إن ذلك يرجع إلى تعدد مواقفه وتلونها، فهو يستند إلى الشيء وضده، وهذة ليست شطارة، فنحن في موقف لا يحتمل مثل التردد بالمواقف.

 

وأوضح “موسى”، في الحوار الذي أعدته الزميلة نجاح النوبي، أنه ليس بالضرورة فقدانه لأصوات الإسلاميين، مؤكدا أن الساحة مفتوحة لأن يقدر أعضاء التيارات الإسلامية الموقف الاستثنائي الذي تمر به مصر، وليس شرطا أن تترجم نتيجة الانتخابات الرئاسية ما حدث في الانتخابات البرلمانية.

 

وردا على صدور فتوى للتصويت لمرشح الإخوان المسلمين، أكد “موسى” أن كل المرشحين للرئاسة “مسلمين”، ولا يوجد مرشح يفصل بين الجنة والنار، قائلا: “أظن إن الكثيرين من خلال جولاتي قد أفاقوا لذلك”.

 

وتابع المرشح الرئاسي، أنه يعول على أصوات كل المصريين من مختلف التيارات والفئات، ومن بينها المرأة والأقباط، وغيرها من الكتل التصويتية التي يرى أنها تدعمه.

 

وحول أولوياته في أول 100 يوم من الحكم، لو فاز بمنصب الرئاسة، قال “موسى” إنه يجب أن يشعر الناس بأن هناك فرق بين المرحلة الجديدة والمرحلة الانتقالية، وأن تستريح الناس بعد فترة التعب والضيق التي عاشوها، حيث سيسعى للقضاء على المشاكل الأساسية مثل البطالة والخبز وإسطوانات البوتاجاز، ومراعاة العدالة الاجتماعية، وتوفير الرعاية الصحية في مختلف المناطق.

 

وأشار “موسى” إلى أن الجمهورية الجديدة يجب أن تكون مبنية على الديمقراطية، وألا يقوم الرئيس القادم باحترام الدستور، ولا يكون ديكتاتورا.

 

وأضاف المرشح الرئاسي، أن ملف الأمن من أول القضايا التي سيتعامل معها حال فوزه بالمنصب، مؤكدا على ضرورة إعادة تأهيل أقسام الشرطة المحروقة فوريا، ودعوة كافة رجال الشرطة للعودة إلى أماكنهم وإصدار تعليمات بأن تكون الشرطة في خدمة الشعب، وتحسين المستوى المادي لأفراد الشرطة.

 

وعن رأيه في قانون “العزل السياسي”، قال “موسى” إن اتجاه أهل السياسية للقضاء يُحدث اضطرابا، مؤكدا أنه لا يؤيد قرارات العزل والإقصاء لأنها تثير النفوس وتنخُر في عظام المجتمع، وهذا ليس مطلوبا في المرحلة القادمة.

 

وحول الانتقادات التي تعرض لها بعض مؤتمراته من شباب الثورة، أوضح “موسى” أنه لاحظ خلال جولاته أن من يهاجمونه يقرأون الأسئلة بصيغة واحدة، حتى بأخطاءها اللغوية، وكأنها موزعة عليهم.

 

وفي شأن التصريحات المنسوبة له حول قدرته على حل مشاكل مصر الاقتصادية من خلال اتصالته مع الدول الخارجية، قال موسى إن تلك التصريحات تم صياغتها بطريقة “سخيفة”، والصحافة تعتمد على تصيد الكلمات على طريقة ويل للمصلين.

 

وفي شأن العلاقات الخارجية، أكد “موسى” أنه من أنصار أمن إقليمي جديد، ولابد اتخاذ مواقف حاسمة بشأن القضية الفلسطينية والعلاقات مع الدول الإفريقية والتجارة مع الاتحاد الأوروبي، والملف النووي في الشرق الأوسط.

 

وحول طريقة تعامله مع البرلمان إذا ما فاز بالمنصب، قال “موسى” إن رئيس الدولة لا يحتاج إلى توجيه أو إرشاد، ولكن عليه أن يتشاور مع رئيس حزب الأغلبية وهو يشكل الوزارة لمعرفة رأيه وتوصياته، احتراما للدستور ولإرادة الناخبين.

 

وتابع بأن الرئيس الجديد لا يصح أن يبدأ عهده بالصدام، ولذا فإن أول لقاء له لو فاز بالمنصب سيكون مع رئيس حزب الأغلبية، لافتا أيضا إلى أن الرئيس المنتخب عليه المساعدة في بدأ مناقشة صياغة الدستور، دون أن يتدخل في عمل الجمعية التأسيسية.

 

وحول موقفه من الرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية، قال “موسى” إنه لا يرى عيبا في ذلك، طالما أننا نتجه لإجراء انتخابات نزيهة، والأهم هو الرقابة الشعبية من خلال منظمات المجتمع المدني، وأن تكون كاميرات التليفزيونات متيقظة لرصد أي تجاوزات لو حدثت.

 

وأكد “موسى” أنه سوف يقوم بتعيين نائبا له خلال أول ستين يوما من توليه منصب بحسب ما ينص الإعلان الدستوري، مؤكدا أن هناك العديد من الشخصيات التي يتشاور معها بشكل دائم، منها الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة.

 

وتوجه “موسى” برسالة إلى الشعب المصري، يدعوه فيها للتفاؤل ونحن نخطو بثبات نحو قيام الجمهورية الثانية، ونثق في أنفسنا وفي أننا قادرون على تحقيق الهدف الذي نسعى عليه، وأن يحرصون على انتخاب من يرون أنه قادر على قيادة القطار في هذه المرحلة بالذات، لأن مصر في وضع “خلل” وأزمة غير مسبوقة، ويجب أن يكون الرئيس القادم قادرا على تحمل التحديات التي تواجه البلاد.

 

واختتم “موسى” حديثه مع برنامج “صباحك يا مصر” بالتأكيد على أن مصر تمتلك كافة مقومات النجاح، ولا يصح أن تنفرط من أيدينا، مشددا على أن مصر فيها الكثير من المخلصين القادرين على تخليص البلد مما هي فيه الآن.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *