“الطيب”: الشعب المصري أصبح سيد قراره

“الطيب”: الشعب المصري أصبح سيد قراره
أحمد الطيب

كتب-علي عبد المنعم

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الشعب المصري أصبح حرًّا في اختيار ممثليه كما حدث في الانتخابات البرلمانية الماضية، وكما سيكون في انتخابات الرئاسة المرتقبة – بإذن الله تعالى – ومن هذا المنطلق أصبحت ناصية قرار الشعب بيده، وهذا بفضل الله تعالى ثم بفضل الثورة المباركة، وهو ما يبرهن على أن مَن يستطيع أن ينتخب الرئيس باستطاعته أن يعزله؛ فلا نخشى مستقبلاً من الديكتاتورية والتسلط الذي عانينا منهما كثيرًا.

وقال خلال استقباله للسفير برناندو ليون، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط والوفد المرافق له برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي الجديد بالقاهرة جيمس موران أن مصر بفضل الله تعالى استطاعت أن تعبر الفترة الانتقالية بأقل الخسائر مقارنةً بمثيلاتها في الدول المجاورة؛ وهذا يرجع إلى وعي هذا الشعب وحضارته التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، بالرغم من بعض المشكلات الاقتصادية الآنية التي يُعاني منها بعض فئات الشعب، والتي يُؤمَّل حلُّها قريبًا باستكمال مسيرة الوطن نحو الديمقراطية بإذن الله تعالى.

كما أكَّد أنَّ الأزهر الشريف استطاع – بحمد الله – أن يجمع كافة أطياف الشعب الفكرية والسياسية والدينية على كلمةٍ سواء في رحابه، وتمخض هذا الجمع ولأول مرة في تاريخ مصر المعاصر عن خارطة طريق لمستقبل مصر تمثلت في وثائق الأزهر التي أشاد بها جميع الفرقاء، وهناك وثيقة أخرى ستصدر قريبًا – إن شاء الله – حول المرأة والتي ستمثل سياجًا يحميها من تشدد الغلاة وتسيُّب المفرِّطين.

وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط: أن الاتحاد الأوروبي يرقب عن كَثَبٍ التحول الديمقراطي في مصر، وإنه على أتم استعداد لتقديم العون اللازم لإنجاح هذه التجربة باعتبار مصر أهم دولة محورية في المنطقة، وإن أمنها واستقرارها يعود بالنفع على باقي دول المنطقة.

وحول سؤال الضيف عن دور الأزهر في هذه المرحلة الانتقالية قال فضيلة الإمام: إن الأزهر الشريف يشارك بقوة في صنع المشهد الوطني ؛ ويعبئ كافَّة جهوده وطاقاته للمِّ الشمل وتضييق هوَّة الخلاف بين الفرقاء السياسيين بمختلف توجهاتهم (الإسلامية والليبرالية…) وكل منظمات المجتمع المدني.

وحول سؤال الضيف عن ماذا يتوقع فضيلته من الاتحاد الأوروبي لتخفيف حدة المشكلة الاقتصادية الآنية، أجاب فضيلته: أن بإمكان الاتحاد الأوروبي تقديم يد العون لتصب في أوعية الاقتصاد المصري لا أوعية أخرى تضر بالوطن.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *