اسرائيل تعتبر ازمة الغاز خلاف شركات وليست توترا سياسيا مع مصر

اسرائيل تعتبر ازمة الغاز خلاف شركات وليست توترا سياسيا مع مصر
تفجير خط الغاز في العريش

بي بي سي – القدس

اعلنت الحكومة الاسرائيلية أن أزمة إلغاء اتفاقية الغاز الموقعة قبل أربع سنوات مع مصر هي قضية بين شركات تجارية ولن تؤثر على اتفاقية كامب ديفيد، التي تعتبرها أساسا مهما لعلاقاتها مع القاهرة.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان إن اتفاقية الغاز ليست جزءا من معاهدة السلام بين البلدين، لكنها اتفاق تجاري يجسد استقرار العلاقة بين البلدين.

واعتبر ليبرمان إلغاء الاتفاقية من جانب واحد إشارة سلبية، معربا عن أمله في “أن يحلّ الخلاف التجاري من دون الحاجة لرفعه إلى المستوى السياسي”.

واتهمت الشركة الاسرائيلية المستوردة للغاز الشركة المصرية الموردة بعدم تزويدها المنتظم بالغاز لأكثر من عام.

وقالت الشركة الإسرائيلية إنها ستسعى لرفع قضية أمام المحاكم الدولية للتحكيم في هذه القضية.

يذكر أن العام الجاري شهد 14 عملية تفجير استهدفت خط الغاز داخل الاراضي المصرية.

وقال البروفيسور روبي سبيو المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية لبي بي سي إن “سبعين في المئة من الغاز المستورد لم يصل إلى اسرائيل، وبالتالي يوجد خلاف حول من سيدفع التكلفة”.

وأضاف “لكن الوضع طرأ عليه تغير الآن، عندما قالت الشركة إنها لا تريد بيع الغاز، وهذا إخلال بالاتفاق التجاري”.

وأعرب سبيو عن اعتقاده بأن هذا الخلاف “سيحل بالتحكيم كما تحل معظم الخلافات التجارية “.

ويرى أن اتفاق تبادل الغاز ليس تجاريا بحتا، لان مصر واسرائيل قد ابرمتا قبل سبع سنوات اتفاقا ثنائيا حول أهمية تزويد اسرائيل وهذا ما يقحم البعد السياسي في القضية.

لكن الشركة المصرية بالمقابل تتهم الشركة الاسرائيلية بعدم دفع المستحقات المالية ولهذا سعت لفض الاتفاق التجاري.

ويبدو أن اسرائيل ادركت، عقب التغييرات السياسية في مصر، أنها لا يمكن أن تعتمد على الغاز المصري فقط، فإنقطاع التيار الكهربائي يعد كارثة اقتصادية بالنسبة لاسرائيل، ولهذا فإنها تقول انها اعدت خططا بديلة.

يذكر أن اسرائيل رفعت منذ اشهر كمية استخراجها للغاز من بئر (يام تستس) قبالة السواحل الاسرائيلية.

وقبل أشهر ايضا عادت لاستخدام بعض مشتقات البترول والفحم المستوردة، كما ترغب اسرائيل خلال الاشهر القادمة في توقيع اتفاقيات استيراد مع عدد من دول وسط آسيا وروسيا لتفادي أي ازمة محتملة.

واعتبر تسفي مزئيل السفير الاسرائيلي السابق في مصر أن الازمة غير خانقة وقال إن “التأثير على اسرائيل لم يكن كبيرا، فعشرون في المئة فقط من الغاز تم استيراده من مصر”.

وأضاف “لهذا فان اسرائيل أعدت نفسها لاحتمال عدم وصول الغاز، والبديل هو المازوت والفحم رغم انهما يضران بالبيئة وتكلفتهما أعلى”.

ورغم ان اسرائيل قد تلجأ الى السبل القانونية لحلّ ازمة الغاز، الا ان ما لا شك فيه ان علاقاتها مع مصر قد دخلت بالفعل مرحلة جديدة باتت تتضح معالمها شيئا فشئيا في نظر بعض القادة الاسرائيليين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *