بيان بشأن ما يثار حول الموقف القانوني لترشيح المهندس “خيرت الشاطر” لرئاسة الجمهورية

بيان بشأن ما يثار حول الموقف القانوني لترشيح المهندس “خيرت الشاطر” لرئاسة الجمهورية
خيرت الشاطر

كتبت-هبه عبدالحميد

يتردد منذ فترة في وسائل الإعلام من جانب البعض ومنهم من كانوا بمثابة ترزية قوانين بالعهد البائد لتقييد الحقوق والحريات العامة والانحراف بالدستور والتشريع لتقنين الاستبداد وتوريث السلطة؛ أقاويل بشأن وجود ثغرات قانونية في ملف ترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، الهدف منها زعزعة الثقة وإثارة البلبلة في نفوس الجماهير تجاه مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وذلك بالرغم من تأكيد الجماعة والحزب أكثر من مرة وفي أكثر من بيان رسمي صحة الإجراءات القانونية الخاصة بترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، وتوافقها مع صحيح القانون والدستور.

وتأتي تلك المزاعم الموهومة بالرغم من علم الجميع بتعرض المهندس خيرت الشاطر المرشح لرئاسة الجمهورية  لظلم بيًن من محاكم استثنائية أكثر من مرة على يد النظام الديكتاتوري السابق، تحت دعاوى زائفة، الهدف الأساسي منها تكميم أفواه المعارضة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وعرقلة مسيرة التحول الديمقراطي في البلاد، ونشر الفساد والاستبداد والظلم في ربوع الوطن، وذلك باستخدام كافة الآليات والسبل الغير مشروعة، وعلى رأسها المحاكم الاستثنائية، التي كانت بمثابة سيف مسلط فوق رقاب الشرفاء من أبناء الوطن، الذين كان عليهم تحمل ضريبة مقاومة هذا الفساد، ودفع الثمن غالياً من أجل رفعة الوطن ونهضته.

 فقد قضى المهندس خيرت الشاطر في معتقلات النظام البائد على خلفية تلك المحاكمات الاستثنائية الظالمة سنوات عديدة  خلال القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة في قضايا يعلم الجميع أنها ملفقة ولا أساس لها من الصحة.

وينسى البعض أن هناك ثورة مجيدة أسقطت تلك الوجوه البائسة التي ساعدت النظام البائد في غيه وضلاله واستبداده ، وإهداره لمقدرات وطاقات أبناء الوطن المصري العزيز، ولم تكتف بذلك، بل وأصرت بعد نجاح الثورة المباركة في إسقاط هذا النظام الديكتاتوري، في مواصلة دورها المشبوه في الإضرار بالوطن، والعمل على نشر الفوضى والعنف والأكاذيب في ربوعه، معتقدين بذلك أنهم قادرون على استنساخ النظام البائد من جديد، إلا أنهم دائماً ما يخيب ظنهم وتفشل مساعيهم نتيجة للوعي الكبير الذي أظهره الشعب المصري، الذي رفع صوته عالياً رفضاً للظلم والقهر الذي فرض عليه فرضاً، ليخزي هؤلاء ويدفعهم إلى ركن بعيد، ، لأنهم غير أمناء على الوطن، وغير حريصين على أمنه واستقراره ولا يشغلهم سوى مصالحهم ومناصبهم التي خسروها بعد نجاح الثورة.

ونُطًمْئن الرأي العام المصري على سلامة الموقف القانوني للمهندس خيرت الشاطر، وكذلك صحة الإجراءات والمستندات واتفاقها مع صحيح القانون، ذلك أنه رد إليه اعتباره قضائياً بحكم المحكمة العسكرية العليا، هذا فضلاً عن قرار العفو الذي اشتمله هو وأكثر من 200 شخصاً آخرين من مختلف التوجهات السياسية المصرية  في قضايا متفرقة.

 وإن هذا العفو جاء عفواً كلياً مستنداً لأحكام المادتين 74 و75 عقوبات، شاملاً ومتضمنا إسقاط العقوبة الأصلية وكافة العقوبات التبعية، وكافة الآثار الأخرى التي ترتبت علي الحكم الصادر ضده.

وعليه فإنه حسماً لأي قول ودرءا لأي شبهة وقطعاً لأي منازعة قد تثور؛ فإننا قد التزمنا صحيح القانون نصاً ومقصداً في اتخاذ كافة الإجراءات وفقاً لصحيح القانون ولا زلنا نلتزم القانون ولن نحيد عن ذلك ، ولن ننساق أو ننزلق لمهاترات لا فائدة منها بحسبان أن الأمر مئآله في النهاية إلى القضاء متمثلا في حالتنا في (اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية)، بالرغم مما أثير حولها وحول صلاحياتها وحصانة قراراتها على خلاف المعروف والمألوف دستورياً من عدم تحصين القرارات الإدارية.

إلا أننا نًطْمئن إلى الضمائر الحية المحاطة بيقظة الشعب الثائر الذي أسقط النظام المستبد وكسر حاجز الخوف وأمسك بزمام أمره واسترد سيادته مصمماً على عدم التفريط في أي حق من حقوقه، عاقد العزم على ألا يلين أو يتهاون مع كل من تسول له نفسه في التغول أو الاعتداء على حقوقه أو الانتقاص من سيادته أو الالتفاف على إراداته.

وأخيراً نؤكد أن قرار ترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية والذي تم اتخاذه بشكل مؤسسي  يعكس إيمان جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بقيم الحرية والديمقراطية واحترامها لصحيح القانون، إنما جاء لخدمة الوطن، والحفاظ على مصالحه العليا، وتفويت الفرصة على فلول النظام البائد الذين ساهموا في إفساد الحياة السياسية، ووقفوا حجر عثرة أمام عملية التحول الديمقراطي، وأمام نهضة ورفعة وطننا المصري العزيز.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *