الإخوان المسلمون بالإسكندرية يدشنون حملة “سلمها بالأصول” للمطالبة بإقالة الجنزوري وتسليم السلطة دون امتيازات

الإخوان المسلمون بالإسكندرية يدشنون حملة “سلمها بالأصول” للمطالبة بإقالة الجنزوري وتسليم السلطة دون امتيازات
الاخوان

كتب- محمد العدوي وأماني عيسي

نظمت جماعة الإخوان المسلمين بالاسكندرية مؤتمر صحفي ظهيرة يوم الخميس 29 مارس لتدشين حملة “سلمها بالاصول” تحت شعار “حملة إقالة الحكومة وتسليم السلطة وإنقاذ مصر” ، وأوضح أنس القاضي – المنسق العام للحملة – أن الحملة موجهة لإسقاط الحكومة ودعم البرلمان لسحب الثقة منها، مشيراً إلى أن الحملة ستبدأ بتنظيم أكثر من 15 وقفة احتجاجية بميادين الاسكندرية مساء يوم الخميس فضلاً عن وقفات خلال الايام القادمة أمام مقر مجلس الوزراء بالاسكندرية وامام مكتبة الاسكندرية، فضلاً عن توزيع قرابة نصف مليون بيان باهداف الحملة في شوارع المحافظة.

من جانبه شن الدكتور حمدي حسن – المتحدث الاعلامي للحملة – هجوماً حاداً على المجلس العسكري خلال كلمته قائلاً “إننا في أخطر مراحل الثورة وهي صياغة دستور يعبر بشكل حقيقي عن إرادة الشعب المصري وهي من أهم نتائج الثورة الايجابية ثم المكسب الذي يليها انتخاب رئيس الجمهورية من أجل ان ينال هذا الشعب حريته بانتاج نظام مصري وطني حقيقي مؤسسي يخضع للقانون والدستور، إلا أن المجلس العسكري يعمل جاهداً الآن على تعطيل تلك المسيرة وعلى ضياع مكاسب الثورة الحقيقية”.

وحول تهديدات المجلس العسكري قال “حمدي” اذا كان المجلس يريد ان يتعلم ويُعلمنا دروس التاريخ، فالتاريخ يعلمنا ان الشعوب هي التي تنتصر وان السلطان المستبد لا ينتصر ابدا ، ويجب أن يعوا ان رئيسهم ومن علمهم في السجن الآن، وان كانوا يريدون ان يفلتوه فسيدخلون السجن معه، ومن كان يظن ان الثورة سترجع الى الخلف او ان الشعب سيتخلى عن حقه فهو واهم، لقد قدم هذا الشعب دمائه وارواحه من اجل حريته

وأضاف “جميعنا استبشرنا بانضمام المجلس العسكري للشعب بعد الثورة، ولكن اكتشفنا بعد ذلك انها محاولة لاحتواء الثورة والانقضاض عليها بعد ذلك بثورة معادية، وذلك من خلال تفتيت الصف الوطني وتفتيت الجهود حتى لا يحصل الشعب على ثمار الثورة واعادة انتاج النظام القديم مرة اخرى”.

وقال “حمدي” المجلس العسكري لا يأخذ أي قرار لصالح الشعب المصري الا تحت ضغوط ، ولو انه صادق بالفعل في انضمامه للثورة لبادر لتحقيق مطالب الشعب وآماله في حكومة تدير البلاد بشل سلس ولكن هناك جرائم تُرتكب في حق الشعب المصري والثورة المصرية.

وأضاف “المجلس العسكري يري استئصال السلطة والتاثير على الثورة والشعب وذلك بدفعه بوثائق يريد ان يفرضها على الدستور من خلال يحي الجمل ثم من بعده علي السلمي وذلك لتأمين نفسه كمجلس عسكري وليضع نفسه فوق الدستور، لانه يريد أن يدير البلاد من وراء الستار ومن خلال عرائس ودمى تتصدر للمشهد العام ولكن منزوعة الصلاحيات وهذا ما يرفضه الشعب المصري وفي طليعته الاخوان وحزب الحرية والعدالة وعدد كبير من القوى الوطنية.

وأشار “حمدي” إلى ان أول حكومة بعد الثورة كانت حكومة شفيق الذي وصفه بقائد موقعة الجمل، والذي أعلن انه لا يعلم عنها شيئا وكأن البلد كانت تُدار من خلف ظهره، ثم حكومة عصام شرف التى جاءت من الميدان ولكن بصلاحية منزوعة، وانتفض الناس مرة اخرى واُسقطت حكومة شرف ثم جاءت حكومة الجنزوري واشترط عليه الناس ان يحصل على الصلاحيات كاملة بعيدا عن المجلس العسكري واعلن هو انه حصل بالفعل على صلاحيات كاملة كرئيس للجمهورية وانه يمتلك بالفعل قراره ولكن يحدث الان تدخل في القضاء ثم ازمات وبدات تزداد المؤامرات أكثر من زي قبل، كان ابرزها مذبحة بور سعيد ومحاولة الوقيعة بين ابناء الشعب المصري الواحد والتي راح ضحيتها أكثر من 75 مصري واتُهم مسئولين بوزارة الجنزوري ولم يفصل فيها حتى الان والحدث الآخر هو تهريب المتهمين في قضية التمويل الاجنبي بشكل ساذج والذي لا يوصف إلا بانه “عك سياسي” وتدخل سافر في شؤون القضاء.

وانتقد “حمدي” الهجوم الاعلامي على مجلس الشعب والتسفيه من الارادة الشعبية التي انتخبت مجلس الشعب، والتشكيك في الشعب المصري وقدرته على ممارسة حقه في الديمقراطية وخرج من يتشدق بان الشعب المصري ضُحك عليه بزاجاجات زيت وسكر بما يعد اهانة حقيقية للشعب المصري.

وقال “خرج من يقول ان الاسلاميين يسطرون على مصر في حين انه لم يتم تعيين اي اسلامي لا في تشكيل المحافظين ولا في تشكيل الوزارة ولا في المجلس القومي لحقوق الانسان والمجلس القومي للمراة ولا اي منصب في مصر به اسلامي، وحينما جاءت الارادة الشعبية بالاسلاميين في مجالس منتخبة وجاء تمثيلهم متناسب في تأسيسية الدستور خرج الكثير في وسائل الاعلام ليهاجموا التيار الاسلامي”.

وفس نفس السياق قال خلف بيومي – مدير مركز اشهب لحقوق الانسان – “نراقب منذ فترة طويلة ما يحدث في مصر ورصدنا محاولات متعددة لانتقاص حق الشعب المصري في تحديد مصيره ومستقبله وذلك منذ حكومة شرف واطلاق يحيى الجمل بمواد فوق دستورية ثم تسلمها من خلفه علي السلمي وهو ما يعكس ارادة المجلس العسكري أن يكون له خصوصية فوق الدستور وان يسيطر على مجريات الامور.

وأضاف “استطاع الشعب ان يكمل سلطاته التشريعية بمجلس شعب وشورى بانتخابات حرة ونزيهة راقبناها خلال  مراحلها جميعا وسطرنا كيف كان حجم الاقبال والشفافية والنزاهة التي لم تشهد مصر مثلها منذ اكثر من 50 عاما ، ومع اقتراب تسليم السلطات كاملة الى جهات منتخبة بانتخاب رئيس جمهورية وهو ما يعني رجوع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى ثكناته، فيحاول المجلس ان يعيد الكرة مرة أخرى بفرض مبادئ فوق دستورية اخرى بالتاثير على اعضاء لجنة تأسيس الدستور بشكل غير مقبول.

ودعا “خلف” المجلس العسكري الى احترام ارادة الشعب المصري والحفاظ على البقية الباقية من ماء وجهه والحفاظ على حب الشعب المصري للجيش وان يرجع القوات المسلحة بالجيش المصري الى الثكنات وان يترك ادارة البلاد الى من اختاره الشعب.

وقال “الشعب قدم قرابة ألف شهيد و 500 مصاب في ثورة اطاحت بمبارك ورجاله ووضعتهم في غياهب السجون ولن يقبل هذا الشعب ان يتدخل احد مرة اخرى في اختياراته، ولا ينبغي على المجلس العسكري أن يحمي حكومة وضعت الشعب المصري تحت اقدامها ووضعته في ازمات مُفتعلة لتقضي على ثورته.

وأضاف “لن نقبل أن يأتي رئيس جديد على هوى المجلس العسكري، ولن نقبل بأن يُحال بين مجلس الشعب وبين صلاحياته وقراراته، ويجب ان تُنفذ قرارات مجلس الشعب حتى يتم تحقيق الديمقراطية بشكل كامل وعلى الجميع ان يحترم الارادة الشعبية.

فيما قال ياسر فتحي – أحد شباب الإخوان المسلمين بالمحافظة – “لا يجادل احد ان الثورة قامت بشعار الشعب يريد خلع مبارك وخلع الخداع والتلاعب والغش والخيانة، اننا صبرنا على هذه الحكومة من اجل ان يتحقق الاستقرار للناس ، وحقناً للدماء وحفظا للكرامة ورعاية لمصالح الناس وركامتها ، ولكن الشعب المصري رأى الآن بما لا يدع مجالا للشك أن هناك حرب شعواء عليه في رزقه وكرامته وامنه واقتصاده ومستقبله”.

وأضاف “الشعب رأى حكومة فاشله تسعى لإفشال اي قوى سياسية او حكومة مقبلة ، ويرى الان حكومة تتورط في قروض من صندوق النقد الدولي، وتعمل على نهب منظم للصناديق الخاصة التي تصل الى 100 مليار جنيه، وهنا نسأل ماذا يفعل سكان العشوائيات والعمال والفلاحين والمخلصون والشرفاء امام هذه الحرب الممنهجة، لن يقبل الشعب ان يقامر اد على مستقبل او مستقبل الاجيال القادمة”.

وقال “لم نرى من المجلس العسكري والحكومة الا ازمات تلو ازمات، لم نرى الا شهداء في ماسبيرو ومجلس الوزراء ومحمد محمود وابرياء تُزهق ارواحهم في بور سعيد ومحاكمات هزلية تسمى عسكرية واتهامات بالباطل بالغش والتخوين والزور ، ومسرحية هزلية تسمى التمويل الاجنبي وتهريب للمتهمين وبث لبذور الفتنة والخلاف واجهاض الثورة وحلمها”.

وأكد “فتحي” أن الثورة أنهت بشكل مباشر زمن المحاصصة على الوزراء والمحافظين وعلى مناصب الدولة وجهازها الاداري انتهى اي زمن السيطرة والوصاية على الدولة.

وأضاف: نسعى مع كافة القوى الوطنية لتشكيل حكومة ائتلافية وطنية، وعلى العاملين بجهاز الدولة أن يحمسوا أمرهم الآن انهم مع الثورة أم لا ،او انهم يتواروا قبل ان تدهسهم أقدام الشعب، ونقول للمجلس العسكري “مصر ماتتعسكرش مصر ماتتسرقش مصر لا تغرق”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *