” المدار ” تنفرد بنص أسباب إحالة سرايا وغيث للمحاكمة بتهمة سب محافظ البنك المركزي

” المدار ” تنفرد بنص أسباب إحالة سرايا وغيث للمحاكمة بتهمة سب محافظ البنك المركزي
Thumbmail2011-02-05+23 51 51.1813

 

 

 

كتبت – مروة على

 

 

 

تنفرد ” المدار ” بأسباب إحالة كل من أسامة سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام سابقا وأسامة غيث الكاتب الصحفي بالجريدة الي المحاكمة بتهمة سب وقذف فاروق العقده محافظ البنك المركزي .. حيث تخلص الواقعة فيما أبلغ به محامي فاروق عبد الباقي العقده محافظ البنك المركزي وشهد بالتحقيقات كل من عبد المنعم سعيد  رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام واسامة سرايا  رئيس تحرير جريدة الأهرام واسامة غيث  الكاتب بالجريدة المذكوره, قد تعدوا علي الشاكي بالسب والقذف بطريق النشر بأن كتب الاخير مقالا تضمن العبارات التالية ” أن أوضاع البنك المركزي المصري والبنوك العامله في مصر وما يحيط بقيادتها من ظلال داكنه وحلقات سوداء كانت هي المصير والمصب لحركة أموال ساخنة للفاسدين والمضاربين وللأموال المنهوبة والمسروقة وكانت بوابة العبور المنتظم والآمن لأموال اللصوص من سدنة النظام البائد ومن الحلقات المرتبطه به ، وأن محافظ البنك المركزي فاروق العقده ونوابه جميعاً بكل المقاييس مافيا التوريث ” وأنه ” يتولى تقنين الأموال القذرة وغسلها لتذهب بطريقة قانونية وآمنة خارج الحدود وبأعلى الضمانات القانونية وشهادات موثقة منه وذلك حتى يصعب تتبع تلك التحويلات ، وإن كل ذلك يحدث تحت إشراف الدكتور / فاروق العقده محافظ البنك المركزي ، وأضاف أن ما جاء بالمقال عار تماماً من الصحة وأن الكاتب لم يدلل علي صحة ما قام بنشره وأن الاستاذ أسامة سرايا مسئول عما ينشر بالجريدة بإعتباره رئيس التحرير .

 

وأضاف أن هذا المقال نال من كرامة موكله وحط من شأنه يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في جميع المؤسسات المصرفية في مصر والعالم ويلحق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد ويؤثر بالسلب على أرصدة مصر وأموالها بالخارج .

 

وبأستجواب  أسامة السيد السيد سرايا – رئيس تحرير جريدة الأهرام- أنكر ما نسب إليه من اتهام وقرر أنه يكن كامل الأحترام  لمحافظ البنك المركزي والدور الذي يقوم به في الاصلاح المصرفي, وأنه لم يقم بمراجعة المقال موضوع التحقيقات قبل نشره نظراً لعدم تواجده بمكان عمله في اليوم السابق على النشر وأن الكثير من المقالات التي يكتبها السيد/ اسامة غيث يتم نشرها بدون مراجعة باعتباره من كبار الكتاب المتخصصين بالجريدة ويتحمل مسئولية كتاباته وأضاف أنه قام بنشر اعتذار بالجريدة عن المقال الذي حرره السيد أسامه غيث موقع باسم الاهرام وهو أعلى مسئوليات المراجعة حرصاً على سلامة البنوك وسلامة الاقتصاد المصري والتمس العذر لكاتب المقال مراعاة للظروف التي تمر بها البلاد ..

 

وبأستجواب أسامة محمد حسن غيث – مدير تحرير وعضو مجلس إدارة جريدة الأهرام- أنكر ما نسب إليه من اتهام ، وقرر أن هدف المقال هو كشف الحقيقة وتنوير الرأي العام بما يتم من أحاديث عن كوارث مالية وفساد كبير طال كل الروؤس بما فيها رئيس الجمهورية وعائلته ، وأن هناك عمليات تحويل أموال تتم عن طريق البنوك العاملة بمصر بشكل منتظم إلى الخارج ووفقاً لقواعد البنك المركزي المصري ، وأن هذه التحويلات تعد غسلاً للأموال وأن البنك المركزي بحكم مسئوليته في الرقابة على البنوك يعد مسئولا عن الكشف عن أي خرق للقواعد والقوانين المرتبطة بغسل الأموال وأن مقاله محل البلاغ كان يدور حول هذه القضية.

 

وأضاف أن البنوك خارج مصر لا تقبل أموالا من أي فرد أو شركة إلا إذا تم تحويلها رسمياً عن طريق أحد المصارف في البلد المرسلة منه هذه الأموال وهذا يعني وجود رقابة مفروضة من سلطات البنك المركزي وأن مقاله يدعو الى مراجعة ما تم من تحويلات والكشف عن تفصيلاته وأضاف أن لديه معلومات تؤكد علاقة د/ فاروق العقده ورؤساء البنوك وغيرهم بعائلة الرئيس وعلاقتهم بالتوريث وأنه قد قرر فضح هذه العلاقات حتى يعرف الجميع كيف كانت تحكم مصر وتدار لخدمة أغراض خاصة .

 

واستنكر أن يكون محافظ البنك المركزي رئيساً للبنك الأهلي فرع لندن إلى جانب عمله كمحافظ للبنك المركزي المصري رغم مخالفة ذلك للقوانين واللوائح .

 

ونفي وجود مستندات لديه تثبت صحة ما قام بنشره وقرر أنه قد استخدم حق النقد المباح وأن ما أثاره بمقاله وصل إلى جهات التحقيق التي صدرت عنها قرارات بالاحالة إلى المحاكمة الجنائية وإخطار وزارة الخارجية لمخاطبة البنوك العالمية بالتحفظ على حسابات بالخارج واعتبر ذلك دليلاً على صحة ما جاء بمقاله  واضاف انه لم يقصد سب أو قذف محافظ البنك المركزي , وقرر أن رئيس التحرير قد تجاوز كل الاعراف الصحفية عندما قام بنشر مقال اعتذار من الجريدة وتصحيح لما قام بنشره في مقاله محل البلاغ الذي يعبر عن رأيه الشخصي وان ذلك يخالف التقاليد الصحفية والمهنية ويشكل اعتداء مباشر عليه .

 

وبمواجهة “وكيل الشاكي” بأقوال المشكو في حقهما ، قرر أن أقوال الصحفي “اسامة غيث” جاءت مرسلة وعباراته عامة عارية من ثمة دليل ونفى ما جاء بها جملة وتفصيلاً

ونفي علاقة محافظ البنك المركزي بالحزب الوطني أو عائلة الرئيس السابق وأضاف أنه لم يتقاض أي راتب أو مكافأة أو أرباح من البنك الأهلي بلندن وقدم كتاباً يفيد ذلك

وقدم اسطوانة مدمجة “سي دي” قرر أنه مسجل عليه حلقة تم بثها على قناة “On . tv” بتاريخ 3/3/2011 ظهر فيها المشكو في حقه وقام بترديد ذات الأقوال والعبارات والاتهامات الوارده بمقاله محل التحقيقات ومن حيث التكييف القانوني فالواقعة على النحو المتقدم تشكل الجنحة المؤثمة بالمواد 171،200مكرر (أ) ، 302 ، 303  ، 306 من قانون العقوبات ضد كل من أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام وقت نشر المقال و أسامة غيث محرر هذا المقال ..

ومن حيث الاسناد الموضوعي للاتهام فمن المقرر قانوناً أن الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانوناً هو الذي يتضمن اسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه ، كما أنه يستوي في الشخص الموجه إليه القذف أن يكون شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا

كما أن الطعن في أعمال الموظف العام وان صح كسبب من أسباب الاباحه فهو مشروط بحسن النيه وأثبات صحة الوقائع التي أسندها إلى الموظف

وحيث استقر قضاء النقض على أنه “من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة لا يتحقق إلا إذا كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنه بذاته .

كما قضي بأن ” يكفي لإثبات توافر القصد الجنائي لدى القاذف أن تكون المطاعن صادره منه محشوة بالعبارات الشائنة والألفاظ المقذعة فهذه لا تترك مجالا لافتراض حسن النيه عند مرسلها ، وكانت التهمة قذفاً في موظفين عموميين بالنشر في صحيفة .

وقضي أيضاً أنه من المقرر أن حرية الصحفي هي حزء من حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص .

وبإنزال ما سبق على واقعتنا فإن التهمة ثابته على كلا من أسامة سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام وأسامة غيث الصحفي بذات الجريدة ثبوتاً كافياً لتقديمهما إلى المحاكمة الجنائية مع رجحان الحكم بالادانة ، وذلك أخذا بما جاء بالبلاغ المقدم من فاروق العقده – محافظ البنك المركزي- وما جاء على لسان وكيله بالتحقيقات من قيام جريدة الأهرام بنشر مقال بقلم المتهم الثاني انطوى على عبارات سب وقذف في حق محافظ البنك المركزي ,وهو ما تأيد باقرار رئيس تحرير جريدة الأهرام أنذاك – اسامة سرايا بالتحقيقات من أنه لم يقم بمراجعة المقال محل البلاغ قبل نشره وهو مايعد اعترافا صريحاً منه بالاخلال بدوره في الإشراف على النشر لاسيما وأن الثابت بالأوراق وفقاً لاقواله أن النشر كان نتيجة اخلاله بواجب الاشراف وكذلك أخذا من الاطلاع على المقال المنشور بجريدة الأهرام محل التحقيقات والذي استخدم فيه المتهم الثاني عبارات شائنة بذاتها واسندها للمجني عليه وهو ماتأيد بأقوال المتهم الأول الذي قرر بعدم اتفاقه مع ما نشر ورفضه للاسلوب الذي صيغ به المقال ومنعه نشر الجزء الثاني منه ، ولايقدح هنا ما قرره المتهم الثاني من أن مقاله كان يبتغي المصلحة العامة إذ أنه بسؤاله عن دليله على صحة ما قام بنشره لم يقدم شيئاً واكتفى للتدليل على صحة ما قرره أن هناك إجراءات من جهات التحقيق ومنها النيابة العامة بالتحفظ على الأموال وتجميد الارصدة وهو ما لاتطمئن إليه النيابة العامة إذ أنه لم يتم إتخاذ مثل هذه الإجراءات حيال محافظ البنك المركزي أو أيا من موظفيه ، وفيما يتعلق بحق النقد المباح الذي استند إليه المتهم الثاني لتبرير ما قام بنشره ، فمن المسلم به أن النقد المباح يشترط فيه أن يتمثل في صورة تعليق على عمل أو واقعة صدرت من المجني عليه ولايصح أن يتجاوز هذه الواقعة ، كما يجب أن يتخير الناقد في أسلوب صياغته للنقد العبارات الملائمة والألفاظ المناسبة للنقد ، إذ لا يصح أن يستعمل الجاني عبارات فيها مساس بالمجني عليه بغية التشهير به أو الحط من كرامته كما فعل المتهم الثاني وهو الأمر الذي نخلص معه إلى ثبوت الاتهام ضد كل من أسامه سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام وأسامة غيث محرر المقال بما يتعين معه احالتهما للمحاكمة الجنائية

لذلـــك رأت النيابة العامة بضرورة قيد الأوراق جنحة بالمواد 171 ،200مكرر (أ) ، 302 ، 303  من قانون العقوبات ضــد كل من:

أســامة السيد السيد سـرايــا – رئيس تحرير جريدة الأهرام سابقاً وأسـامـة محمد حسن غيـث – الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام

لانهما في يوم 26/2/2011 بدائرة قسم بولاق – محافظة القاهرة قام المتهم الثاني .. بقذف في حق المجني عليه / فاروق العقده – محافظ البنك المركزي بأن أسند إليه بواسطة إحدى الصحف أمورا لو كانت صادقة لا وجبت عقابه بالعقوبات المقرره قانوناً واحتقاره عند أهل وطنه وكان ذلك بسوء نيه متعديا أعمال الوظيفة العامة .. بينما قام المتهم الأول بصفته رئيس تحرير الجريدة وقت النشر أخل بدوره في الإشراف فتم نشر المقال محل التهمة الأولى بناء على ذلك الاخلال .. وطالبت النيابة العامة بتقديم المتهمين للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات المختصة .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *