“المدار” تنشر حيثيات حكم قضية عمارة الموت في الاسكندرية

“المدار” تنشر حيثيات حكم قضية عمارة الموت في الاسكندرية
قضية عمارة الموت في الاسكندرية

<<المحكمة إطمئنت إلي ثبوت الجريمة التي إرتكبتها المتهمة

<< المتهمة تحصلت علي ترخيص من الحي ببناء طابق أرضي وجراج إلا أنها تجاوزت حدود الترخيص الممنوح وانشأت 12 طابق مخالف

كتب ـ مصطفي رجب:

حصلت “المدار” على حيثيات حكم محكمة جنايات الإسكندرية الذي صدر في  القضية رقم 7324 لسنة 2008 جنايات الرمل اول، بتاريخ 16 فبراير الماضي، والشهيرة باسم “قضية عمارة الموت” والتي شغلت الرأي العام، والتي عاقبت المتهمة هانم مصطفي العريان، 70 عاما، مالكة “عمارة الموت”، بالسجن المشدد لمدة 17 عام عن ثلاث تهم، هم سبعة سنوات بتهمة القتل والإصابة الخطأ لـ 36 شخص من سكانها، وخمسة سنوات بتهمة استعمال أوراق تراخيص مزورة، و خمسة سنوات ثانية بتهمة ترميم الطابق الأول بدون ترخيص، ومصادرة أوراق التراخيص المزورة، وقضت بإحالة الدعوي المدنية لمحكمة مختصة، وذلك برئاسة المستشار احمد ذكي مريكب، وعضوية المستشارين عبد الودود فوزي، وخالد أبو هاشم، وأمانه سر سعد السعران.

وتلخصت حيثيات الحكم ان واقعة الدعوي حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن الي وجدانها مستخلصة من مطالعتها لسائر اوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في ان المتهمة بصفتها مالكة العقار الكائن بمنطقة لوران دائرة الرمل اول، تحصلت من الجهة الادارية المختصة “حي شرق” علي ترخيص رقم 2307 لسنة 1978، ببناء دور ارضي وجراج الا انها تجاوزت حدود الترخيص الممنوح لها واقامت في عامي 1980، و1981 اثني عشر دوراً علوياًوخدمات بغير ترخيص وبدون مراعاة الاصول الفنية في اعمال البناء بذيادة الاحمال علي الاعمدة الخرسانية الغير مصممة لتحمل الاحمال الواقعة عليها.

بالرغم من صدور قرار رقم 124 لسنة 1983 بتاريخ 14 اغسطس 1983، بازالة الادوار العلوية ابتداء من الدور الخامس الا ان المتهمة لم تنفذ القرار واتفقت مع المتهم محمد عبد الوهاب، بصفته مهندس استشاري وسابق الحكم عليه في القضية، باعداد تقرير استشاري يظهر علي خلاف الحقيقة السلامة الانشائية للعقار، وامدته بالبيانات اللازمة لذلك بغية الاستفادة من قرار مجلس الوزراء بحظر ازالة المبانى التى تم انشائها قبل صدور قرار الحاكم العسكري رقم 7 لسنة 1996 اذا توافرت لها السلامة الانشائية.

 

وان المتهمة لم تسأل بتحقيقات النيابة العامة لهروبها خارج البلاد، وبجلسة المحاكمة اعتصمت الانكار، وقامت المحكمة بفض الحرز بعد التأكد من سلامة اختامه واطلعت علي المحررات المزورة، وتم مناقشته بمعرفة دفاع شهود الاثبات الاول والخامس والسابع، فقرروا بمضمون ما قرروه بالتحقيقات، بالاضافة الى الاستماع لشهادة عضو اللجنه والذي اكد ان الانهيار اللحظي نتيجة الترميمات التي كانت تجري بالدور الاول.

واضافت الحيثيات ان ما اثاره دفاع المتهمة حاصلها التشكيك في الدليل الذي اطمأنت اليه المحكمة بقالة انتفاء الدعوي الجنائية واعفائها من المسئولية في شطر من الاتهامات والتشكيك في التقرير الفنى الاستشاري بالنسبة للانهيار اللحظي، وبإنتفاء ركن المسؤليه وعدم مسئوليتها عن الخطأ والضرر والانتفاء بركن العلم بتقليد الاختام وكل ما اثاره الدفاع في محاضر الجلسات، بالاضافة الي الصورة التى استخلصتها المحكمة من من اقوال الشهود وسائر الادلة الاخري التى اوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها واصلها في الاوراق فلا يجوز منازعتها في شأنه ويكون منعي الدفاع في هذا الصدد غير سديد وبعيد عن محجة الصواب بما يتعين معه الالافات عنه.

لذلك اطمئنت المحكمة الي ثبوت الجريمة التي اقترفتها المتهمة بالادانه الجازمة علي النحو انف البيان بأنها لا تعول علي انكار المتهمة وتري في ذلك مجرد محاولة منها لتجريح ادلة الثبوت في الدعوي لحمل المحاكمة علي عدم الاخذية بها والافلات من العقاب، فلهذه الاسباب قررت المحكمة حضوريا بمعاقبة المتهمة بالسجن لمدة خمس سنوات عن تهمة استعمال المحرر المزور، وبالحبس ايضا مع الشغل لمدة خمس سنوات عن تهمة الترميم بالطابق الاول بدون ترخيص، وبالحبس مع الشغل لمدة سبع سنوات عن تهمة القتل والاصابة الخطأ والاتلاف بأهمال والزمتها بالمصروفات الجنائية.

 

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *