تخفّض سعر “الفياجرا” لـ10 جنيهات

تخفّض سعر “الفياجرا” لـ10 جنيهات
الفياجرا

المصدر – العربية

قررت الشركة الأمريكية المنتجة لعقار الفياجرا تخفيض سعر البيع للجمهور في مصر بنسبة 60%، من 27 جنيهاً إلى 10 جنيهات (دولار ونصف)، وسط خطوة مفاجئة، خصت بها الشركة الأمريكية السوق المصري على الرغم من قيامها ببيع العقار في عشرات البلدان حول العالم.

وجاء قرار الشركة الأمريكية مفاجئاً، حيث لاتزال مفاوضات الحصول على تمويل من المؤسسات الدولية بدعم أمريكي متعثرة، ولم تشهد تقدماً ملموساً في هذا الملف.

فيما اعتبر معلقون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي هذا التخفيض الكبير بمثابة “فياجرا سياسية” مقابل صرف الناس عن مشكلات حقيقية نتيجة الانخفاض الهائل في احتياطي النقد الأجنبي الذي يزداد شهرياً منذ تفجّر الثورة على نظام مبارك في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري قد أعلن رفضه “الضغوط” التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على مصر وقال: “مصر لن تركع لأمريكا بسبب المساعدات”.

وتنتج شركة “فايزر” عقار الفياجرا وتصدره لعدد كبير من دول العالم، فيما تمتلك الشركة الأمريكية مصنعاً لها في مصر.

وتفاقمت في الآونة الأخيرة مشكلة السيولة في مصر، بالإضافة لتصاعد أزمات داخلية قوية من بينها عدم توافر البنزين وأسطوانات البوتجاز وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع بأسعار جنونية.

كما تعاني مصر أزمة اقتصادية خانقة أدت لتوقف نحو 1400 مصنع، وزيادة عجز الموازنة بشكل متفاقم وانخفاض النقد الأجنبي لمستويات تاريخية، وسط تهديد وشيك بوصول احتياطي البنك المركزي من الدولار إلى صفر في غضون شهور قليلة.

وقالت وزارة الصحة المصرية إن تخفيض سعر الفياجرا جاء بناءً على طلب الشركة المنتجة، خاصة بعدما تم تسعير الـ١٠٠ مجم فياجرا بـ١٣ جنيهاً للقرص، بعد أن كان سعر الـ٥٠ مجم ٢٦ جنيهاً.

وتعتبر أسعار الفياجرا الجديدة وفقاً لـ”فايزر” الأمريكية الأقل بين مستوياتها في عدد من البلدان العربية.

وترتفع أسعار الفياجرا في الإمارات عن مثيلاتها في مصر بنسبة 800%، حيث تصل ثمن الحبة الواحدة 100 مجم إلى 50 درهماً، أو ما يعادل 83 جنيهاً، فيما ستباع الحبة في مصر بـ13 جنيهاً فقط.

وتعاني “فايزر” الأمريكية مشكلة كبيرة في مصر بسبب وصول عدد الشركات المنافسة إلى 8 شركات، علاوة على الأعداد الكبيرة من الفياجرا التي يتم تهريبها للسوق المصرية من الهند والصين.

وبالتوازي مع ذلك تستمر أزمة البنزين والسولار والبوتاجاز في القاهرة والمحافظات، ما أدى إلى تكدّس السيارات على الطرق، وتسبب في قطع الأهالي والسائقين للطرق للتعبير عن غضبهم، وقطع الأهالي طريق “قنا – نجع حمادي”، احتجاجاً على نقص الأنابيب، منذ عدة أسابيع، واضطرارهم لشرائها من السوق السوداء في غياب الرقابة التموينية.

وفي المنيا، قطع عشرات السائقين بمدينة سمالوط طريق “مصر – أسوان الزراعي”، بسبب اختفاء السولار، وأعلن أصحاب المخابز بقرية الشيخ مسعود توقفهم عن العمل لعدم توافر حصص السولار المخصصة لتشغيل المخابز.

وفي القليوبية تكدّست السيارات على الطريق الزراعي السريع، مع استمرار اختفاء البنزين، وشهدت المحطات مشادات ومشاجرات بين سائقي الميكروباص والنقل في الصراع على أولوية تموين سياراتهم.

وفي مناطق كثيرة بالقاهرة الكبرى، خاصة الجيزة، تتكدّس طوابير السيارات أمام محطات البنزين لساعات طويلة يومياً من أجل “التموين”. وكشف مصدر مطلع لجريدة “المصري اليوم” عن تعاقد الهيئة العامة للبترول على قرض بقيمة ٢٣٠ مليون دولار مع البنك الإسلامي للتنمية، بالمملكة العربية السعودية، لسداد قيمة شحنات البوتاجاز الموردة من المملكة، الواجب دفعها اعتباراً من ٢ مارس/آذار الجاري، على أن يتم السداد على دفعات تتراوح بين ٥ و٦ ملايين دولار عن كل شحنة.

وقال المصدر إن القرض يغطي جزءاً من قيمة شحنات البوتاجاز، التي تم استيرادها من المملكة، خلال الفترة من يناير الماضي حتى مارس الجاري؛ لأن إجمالي ما تم استيراده خلال تلك الفترة يبلغ ٣٢٥ مليون دولار، ما يعني وجود عجز ٩٥ مليون دولار، يجب على الهيئة تدبيره. وقال إن آخر شحنة يمكن للشركة العربية البحرية تسليمها للهيئة في ٢٠ مارس الجاري، وبالتالي يجب تدبير سيولة للتعاقد على شحنات جديدة.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *