ندوة بالجامعة العربية تبحث مكافحة الفقر في المنطقة العربية

ندوة بالجامعة العربية تبحث مكافحة الفقر في المنطقة العربية
الدكتور نبيل العربي

كتب:أحمديوسف

قالت الجامعة العربية إنها حريصة على تعزيز الجهود الرامية لمكافحة الفقر في دول المنطقة، داعية الى توفير التشريعات البرلمانية اللازمة لتحقيق هذا الهدف .

جاء ذلك في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي، والتي ألقتها نيابة عنه مستشارته لشؤون التربية والتعليم والبحث العلمي فائقة الرفاعي، أمام ندوة ‘مكافحة الفقر في الوطن العربي’ التي انطلقت فعالياتها اليوم السبت، بمقر الامانة العامة للجامعة العربية وينظمها البرلمان العربي، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

وأكد العربي أهمية هذا الندوة التي تأتي بمبادرة من البرلمان العربي موضحا أن مبادرة البرلمان العربي ببحث هذا الموضوع الهام يعطي لمكافحة الفقر في الوطن العربي منظوراً جديدا، إذ أن السياسات الخاصة بخفض الفقر لا يمكن تنفيذها على نحو متكامل دون دعم برلماني تشريعي يضمن حقوق الفقراء ويعزز من دورهم ويؤكد على إدماجهم في المجتمعات العربية.

وأضاف أن  جامعة الدول العربية تولي اهتماماً كبيراً بموضوع مكافحة الفقر من خلال منظوماتها بدءا من القطاع الاجتماعي في الأمانة العامة ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ووصولاً إلى القمة العربية، لافتا في هذا الصدد  إلى قرار قمة العربية في بيروت (2002)، الذي نص على إعطاء الأولوية القصوى لسياسات معالجة الفقر في البرامج التنموية في الدول الأعضاء، وقرار قمة تونس (2004) الذي اعتمد الاستراتيجية العربية لخفض الفقر، وقرارات القمتين التنمويتين الأولى (الكويت: 2009) والثانية (شرم الشيخ: 2011) اللتان وضعتا برامج وتوجهات مثلت نموذجاً تنموياً للدول العربية، وركزت هذه البرامج على خفض الفقر والتشغيل والحد من البطالة وتنفيذ الأهداف التنموية للألفية، مع إعطاء الأولوية للدول العربية الأقل نمواً لمساعدتها في هذه المجالات.

واشار الى أن هذه الندوة تنعقد في مرحلة تاريخية خير مسبوقة شهدت وما زالت عدد من الثورات، ارتفعت فيها الأصوات المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهي الموضوعات التي تشكل أساساً لموضوع الندوة، موضحا أن  أساس العدالة الاجتماعية يكمن في ضمان العيش الكريم والعمل اللائق لكافة أفراد المجتمع.

وقال ان بحث دور التشريعات في الحد من ظاهرة الفقر ومكافحته من خلال التشريعات والآليات الوطنية والدولية ووضع مقترحات وتوصيات قانونية في هذا المجال، يُعد  أساساً لابد من العمل عليه في هذه المرحلة حتى يتسنى لمس انجازات على أرض الواقع يشعر بها المواطن الفقير، وكذلك الأمر بالنسبة لمناقشة الفقر وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية وعلاقة الفقر بظاهرة الفساد والتي أيضاً كانت أحد الأسباب الرئيسية للثورات في المنطقة، فكلها موضوعات محورية تتطلب  توصيات عملية قابلة للتنفيذ لتحقيق التنمية الشاملة .

 كما اكد علي سالم الدقباسي رئيس البرلمان العربي في كلمته التي ألقاها نائبه سعود الشمري،  أهمية الندوة من اجل الخروج بتوصيات تعزز التعاون المشترك في مكافحة الفقر وتكون قابلة للتنفيذ على ارض الواقع من خلال مشروعات ومواثيق عربية وتفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك، محذرا من مخاطر تفشي الفقر في المجتمعات العربية باعتباره المسؤول الأول عن الكثير من المشكلات والفساد .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *