أمانة المرأة تنظم محاضرات لتدريب المتطوعين في حملة التوعية من مخاطره

كتبت – أماني عيسي

أقامت أمانة المرأة بالتعاون مع أمانة الشباب واللجنة الصحية بأمانة التنمية محاضرة عن التدخين الإدمان بمقر الحزب بمحطة الرمل بهدف إعداد مجموعة من المثقفين والمثقفات الصحيات بمختلف الأعمار ابتداء من مرحلة التعليم الثانوي والجامعي للمشاركة بعد تأهيلهم وتدريبهم في الحملة التي ستقيمها الأمانة للتوعية من مخاطر الإدمان.

بدأت المحاضرة بكلمة الدكتور إيمان عبد الرازق – إحدي المنظمات للحملة باللجنة الصحية – تحدثت فيها عن تعريف المدمن وقالت بأنه إنسان مريض بمرض مزمن متفاقم يمكن الشفاء منه كما أنه عرضة للانتكاس ، وأضافت بأن للإدمان عدة أسباب تختلف من شخص إلي آخر فمنها علي سبيل المثال ضعف الوازع الديني والتفكك الأسري وغياب الأب والأم ورفقاء السوء والفراغ ، ولا يقتصر الإدمان فقط علي إدمان المخدرات فهناك إدمان الطعام والألعاب والانترنت وأي من هؤلاء يجعل للإنسان شخصية اعتمادية لا يمكنها أن تستغني عن الشيئ الذي يدمنه مما يجعله أكثر عرضة للانزلاق في خطر إدمان المخدرات.

كما بينت بعد ذلك أنواع المخدرات المختلفة وكيف يتعاطاها المدمنون فضلاً عن الأعراض التي يعاني منها المدمنون في حالة عدم تعاطيهم للجرعة والمعروفة بأعراض الانسحاب المتمثلة في العرق الشديد وآلام الظهر والقيئ والغثيان والتعلثم في الكلام واحمرار العينين واضطرابات النوم والاكتئاب النفسي مما قد يصل بالمدمن إلي الانتحار .

ألقي المحاضرة الدكتورعاطف عادل – استشاري الطب النفسي – وتحدث عن مفهوم الإدمان وأسبابه  من الناحية النفسية وفقاً للنظريات التي وضعها العلماء لمخ  الإنسان مشيراً بأن المدمن يعيش عبداً لما يدمنه لا يسطيع أن يتركه ، لذلك يعد العامل النفسي هو أحد أبرز أسباب عودة المدمن للإدمان مرة أخري ، ومن ثم فإن فهم طبيعة المدمن النفسية تؤهل المعالج له علي التواصل الفعال مع المدمن وتمكنه من أن يجعله قادراً علي فهم ذاته نفسه وبالتالي يستطيع أن يبدأ في التوقف عن الإدمان

وأضاف بأن الشخص المدمن هو إنسان مريض وليس مجرماً وأن الإدمان يغير تماماُ من سلوكيات وتصرفات المدمن ويحوله من شخص قمة في الأمانة والإتقان إلي سارق لا تثق الناس به لما يطرأ علي شخصيته من تغيرات تجعلها غير سوية ، وأشار بأن للإدمان شروطاً معينة أهمها أن تكون المادة التي يتعاطاها الإنسان تسبب الإدمان ويعد الهيروين أكثر المخدرات قوة وضرراً ، والسبب الرئيس الذي يجعل المدمن يتعاطاه أنه يشبه المواد التي تفرزها المستقبلات الموجودة بالمخ التي تسبب للإنسان الشعور بالسعادة  ، ولكن الجرعة التي يتعاطاها المدمن منه تزيد بمقدار مليون مرة عن النسبة الطبيعة لهذه الإفرازات في جسم الإنسان مما يعرض المدمن لكثير من المخاطر .

كما أشار أيضاً في حديثه إلي كيفية تعامل الشخص المعالج مع المدمن وكيف أنه يعد من الأهمية أن يتحلي الشخص المعالج بالصبر والأمل وعدم اليأس في حالة تعرض المدمن للانتكاس مرة أخري والعمل علي إقامة علاقة طيبة مع المدمن لتوليد نوع من الألفة ليكسب المعالج ثقة المدمن قبل البدء في مراحل علاجه ، كذلك من الوسائل الفعالة للتوقف عن الإدمان بأن يتعلم المدمن كيفية الشعور بالسعادة في الحياة بدون تعاطي المخدرات إذ أنه يلجأ إليها هرباًُ من مشاكله في الحياة .وأضاف بأنه لا يمكن بأن يتوقف المدمن تماماً عن المخدرات ورفقاؤه ما زالوا يتعاطونها لذلك لابد بعد التواصل الجيد مع المدمن والبدء في علاجه ثم يعمل المعالج علي فتح قنوات اتصال مع رفقاء المدمن للتواصل معهم والعمل علي علاجهم أيضاً من الإدمان .

في نهاية المحاضرة وجه الدكتور رسالة لوالدي المدمن بأن بأن التعامل مع المدمن بأسلوب التعنيف والتهديد والحرمان لا يجدي نفعاً بل بالعكس يسبب أثراً عكسياً لأن المدمن نفسياً يشعر بالدونية والكره ممن حوله لذلك علي الأهل أن يستوعبوه ويدعموه نفسياً ومعنوياً وأن يذكروه بسيرته الحسنة  قبل الإدمان وبأنه قادر علي أن يتوقف عن الأإدمان يعود أفضل مما كان .

تعد هذه الحملة هي حملة التوعية الصحية الثانية التي تقيمها أمانة المرأة بالتعاون مع اللجنة الصحية بأمانة التنمية  بعد حملة التوعية من سرطان الثدي ، يشارك في هذه الحملة أعضاء وعضوات من أمانة الشباب  والمرأة فضلاً عن العديد من المتطوعين والمتطوعات للقيام بالتوعية في المدارس والجامعات وأماكن العمل بعد تدريبهم وتأهيلهم عن طريق المحاضرات التي تقيمها الأمانة في هذه الفترة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *