“العربي” يؤكد أهمية الاهتمام بمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة

“العربي” يؤكد أهمية الاهتمام بمواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة
الدكتور نبيل العربي

كتب:أحمديوسف

شدد أمين عام جامعة الدول العربية د.نبيل العربي اليوم الثلاثاء على أن قمة توصيل العالم العربي التي بدأت أعمالها اليوم في الدوحة تمثل فرصة ذهبية، لإطلاق المبادرات الإقليمية، التي تساهم في بناء مجتمع معلومات عربي منفتح على تقنيات العصر وأدواته، وعلى قيمه ومبادئه التي تحترم حقوق الشعوب في حياة آمنة وكريمة.

 وقال العربي في كلمته، أمام القمة، ووزعها مكتبه في القاهرة، تأتي قمة توصيل العالم العربي ضمن جهود جامعة الدول العربية المبذولة لتفعيل العمل العربي المشترك الرامي إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بجانب الدور السياسي الذي تباشره الجامعة منذ البداية.

وتابع: كما أنها أول قمة عربية تنعقد في موسم الربيع العربي، وفي ظل أحداث وظروف غير مسبوقة تشهدها عدد من الدول العربية، لأول مرة، فهذه أحداث جعلت من الثورة التكنولوجية سلاحا وحيدا، بهرتنا خلالها إمكانات الشباب العربي في التفاعل مع تقنياتها قبل أن تذهل العالم كله.

وأردف: إيمانا منا بدور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في خلق فرص العمل ومحاربة الفقر وتوفير الأمن الكامل للمواطن بكافة جوانبه الغذائية والصحية والتعليمية والبيئية، والذي ينعكس بدوره على الأمن القومي للمنطقة، فإنه يتحتم علينا تسخير إمكانات هذا القطاع وتعظيم الاستفادة من تقنياته لتوفير حياة أفضل للمواطن العربي أينما وجد.

وذكر أن طبيعة عمل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تعتمد على بيئة متعددة الأطراف، تضم كافة الفئات من الحكومات والمنظمات، بجانب القطاع الخاص ومؤسسات التمويل، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية، والمواطنين.

وقال العربي: لقد أثبتت التجارب العملية العالمية في هذا المجال أهمية تفاعل كافة هذه الفئات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية من أجل تحقيق أقصى استفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات، وهنا تأتي أهمية التنسيق الوطني والإقليمي والدولي بشأن أمن نظم المعلومات والذي تبلور في عدد من المبادرات ومنها إنشاء الفرق والمراكز الوطنية والإقليمية للحد من كوارث الحاسب الآلي، وكذلك إقامة المنتديات الإقليمية والدولية لحوكمة الانترنت.

وأردف: تضمن فريق العمل العربي، المشكل للتحضير لهذه القمة، عناصر تمثل كافة هذه الفئات لوضع مقترحات لمحاور عمل القمة وإعداد أوراق العمل الخاصة بها، آخذين في الاعتبار وضع برامج لتطوير الصناعات المرتبطة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتأهيل منتجات المنطقة للتصدير إلى الأسواق العالمية، وانخراط مجتمع المعلومات العربي في مجتمع المعلومات الدولي الجامع.

وذكر أن الفترة الآونة الأخيرة شهدت تحول الاقتصاد العالمي إلى اقتصاد مبني على المعرفة، واقتصاد يعتبر تقنيات المعلومات والاتصالات المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعتمد بدرجة عالية على الموارد البشرية والفكر والمعرفة، لا يعوقه محدودية موارده، وإنما تفعله إمكانية تزايدها إذا ما تم تنميتها بالشكل الصحيح.

وأردف: لقد أصبح عالمنا اليوم في ظل العولمة، عالم واحد، تتفاعل فيه مختلف الشعوب والمجتمعات، تتعامل خلاله المؤسسات الاقتصادية على المستوى الدولي بسهولة تامة، وتتحاور فيه الحضارات والثقافات المختلفة بكل حرية، عالم تتقلص فيه المعوقات الناتجة عن الموقع الجغرافي أو الحدود الفاصلة.

وتابع العربي: من هنا باتت أهمية العمل على تطوير البنية التحتية، وإتاحة النفاذ الشامل، وربط وتكامل شبكات الانترنت، وإنتاج ونشر المحتوى الرقمي، وزيادة مستويات الحماية للنظم والبيانات، من أجل تعظيم الاستفادة من تقنيات الاتصال والمعلومات لخدمة كافة الفئات في مختلف أنحاء العالم، وبناء الثقة والأمن لدى المواطن في التعامل معها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *