“موسى”: تقسيم مصر طرح مدمر و نحتاج إلى نظام جديد يفرض نفوذه الاقتصادي والأمني الإقليمي

“موسى”: تقسيم مصر طرح مدمر و نحتاج إلى نظام جديد يفرض نفوذه الاقتصادي والأمني الإقليمي
عمرو موسى (2)


الانقسام العربي يعقد حل الأزمة السورية.. ونظام دمشق أخطأ بانتهاج القمع والقتل

احترامنا لـ “كامب ديفيد” رهن بالتزام الدولة اسرائيل بها و بأحكامها

إنقاذ مصر يكون بتعبئة كل القوى وهذه هي مهمة الرئيس القادم

كتب:أحمديوسف

أشاد عمرو موسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بالأستقبال الكبير الذي قوبل به من أهالي دمياط علي مدي يومين زار فيهما أربع مراكز من مراكز المحافظة بخلاف القري الريفية التي مر موسي عليها ليحيا أهلها .

 عقد موسي مؤتمر صحفي وأخر جماهيري حاشد عقد بميدان الساعة بوسط المدينة وأكبر ميادين المحافظة وحضره أكثر من 35 ألف مواطن وتم نشر شاشات العرض داخل سرادة المؤتمر وخارجة بمعظم أركان الميدان لبث فعالياته بشكل مباشر حتي لا يحدث تكدس أو تدافع وحيا موسي شهداء ثورة 25 يناير في بداية المؤتمر وطالب الحاضرين بالوقوف دقيقة حداد علي أرواح شهداء الثورة .

قال موسي رداً علي سؤال عن علاقة مصر بإيران حال فوزه ،أن إيران لا يمكن أن تكون عدو وإنما يمكن ـن تكون صديقة ، وهناك خلاف في الرؤي معها في عدة قضايا فيما يخص القضية الفلسطينية ، وفي موضوع الشيعة والسنة وخلافاتها مع دول الخليج مشيراً إلي أن تكون مواقفنا عربية للحفاظ الحقوق العربية وأشار موسي أنه عندما كان وزيراً للخارجية أصر علي أن لا يكون هناك خلاف بين مصر وإيران وأن يكون هناك حوار ولكن السلطات المصرية أصرت علي عكس ذلك فكان الخلاف بيننا ، مؤكداً علي أن الخلافات لن تنتهي إلا بالحوار بين الدول العربية وإيران ومصر دولة عربية كبيرة وعليها تحمل المسئولية في تسوية الخلافات العربية مع أي دول أخري ,

وحول الوضع في سوريا أكد موسي أن الوضع هناك يبدو مسألة وقت ولكن بعد وصول عدد الضحايا إلي أكثر من 5 آلاف واحد فأصبح التغيير أمر حتمي ونحن نتحرك نحو تغيير عربي كبير والانقسام العربي يعقد حل الأزمة السورية.. ونظام دمشق أخطأ بانتهاج القمع والقتل .

  .

وأوضح موسي أن أزمة الملف المائي المصري جزء منها نحن مسئولين عنه لأننا أسئنا إدارة هذاالملف ، وكان هناك ملفات في الأدراج مجهزة لنا وعند فقد مصر هيبتها والعلاقة الودية مع الدول الأفريقية خرجت الملفات من الأدراج ، ولذلك يجب أن يكون الرد المصري فعال ويتصرف بشكل يعتمد علي المصالح المشتركة ، مشيراً إلي أنه ليس صحيحاً أن غداً سيكون هناك أزمة مياة .

— وقال موسي لا أرى أن هناك من يدعو إلى تقسيم الدول، فهذا طرح مدمر ومسألة خطيرة، وإن حاولت بعض القوى ذلك يجب الوقوف بحزم في وجهها، فالهدف يجب أن يكون تحقيق الاستقرار والأمن لجميع دول المنطقة، في إطار نظام إقليمي جديد يحقق السلام ويقيم الدولة الفلسطينية، ويفتح آفاقا لتعزيز التعاون بين الدول .

ورداً علي سؤال خاص بأخطاء المجلس العسكري ،قال مسي لا يمكن أن نقول أنه لا توجد أخطاء لأن هناك أخطاء ولكن غير متعمدة ومع ذلك فالقيادة المصرية ستنتقل من القيادة العسكرية لرئيس منتخب بإرادة شعبية خلال 80 يوم والتاريخ القريب سيحدد ماهي الأخطاء والقانون هو القانون علي الكل  .

وأشار موسي ألي أن الفساد مسألة تدخل في صلب القوانيين والحياة المصرية وتم تقنينه عن طريق ترزية القوانيين وصغراتها التي يجب أن تسد فوراً ومن المائة يوم الأولي في حال فوزي سأدعو لتجميع هذه القوانيين التي أدت للكثير من الفساد وعرضها علي البرلمان للنظر فيها كما سيتم تفعيل الرقابة وتشديدها لمحاربة الفساد والضرب عليى بيد من حديد .

حذر موسي من الأقتراب أو الأضرار بالبحيرات المصرية مثل المنزلة والبرلس والبرج وغيرها و قال أنها تبلغ مليون كيلو متر ومسألة التعدي عليها هذه مسألة غريبة جداً وعلي القائمين علي تنفيذ القانون حماية موارد مصر وثرواتها الطبيعية التي يعيش عليها الألاف .

وشدد موسي علي ضرورة الأنتهاء من التعدي علي الأراضي الزراعية وفي المقابل علي الدولة توفير البدائل من شقق سكنية إلي أراضي تستصلح وتوزع علي المضارين من السكن وتوفير فرص عمل للشباب من خلال تملكهم أراضي زراعية مستصلحة ليقيموا عليها مجتمعات زراعية كبيرة ولخلق فرص عمل جديدة وهذا جزء من حل مشكلة البطالة .

وطالب موسي الشرطة بتحقيق الأمن والأمان للأسر المصرية والمجتمع المصري وهذا هو أساس عملهم وليس ضرب الشعب أو حماية النظام لأن الرئيس سينتخبه الشعب كل أربع سنوات ويمكن أن يغيرة الشعب  إذ ا لم يلبي طلبات الناس .

وحذر موسي أن يبني  الأقتصاد المصري علي المعونات ولا يجب أن تكون المعونات أساسة .

— وتابع موسي : الملف المصري الإسرائيلي له عدد من الأوجه، له عنوان ثنائي، وله عنوان فلسطيني، وله عنوان عربي، وعنوان إقليمي، ونحن مختلفون معهم عندما نتحدث في اطار العنوان الفلسطيني أو العربي أو الإقليمي.. فالعنوان الفلسطيني لابد من وجود دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وهذا أمر لن نتراجع فيه فهو ليس أمرا عاطفيا بل هو أمر من أمور الاستقرار، أما الوجه العربي فهناك مشاكل بين العرب وإسرائيل منها احتلال الأراضي العربية ومنها الوضع العام العربي الذي تحكمه المبادرة العربية ونحن مؤمنون به وستظل السياسة المصرية ملتزمة بالمبادرة نصا وروحا، إقليميا نحن نريد الأمن الإقليمي والتعاون الإقليمي وإنما الموضوع النووي يعكر ذلك ولابد إقليميا من قيام منطقة خالية من السلاح النووي ولابد أن يلتزم الجميع بذلك وكل هذه المعطيات تؤثر في تبريد العلاقة الرسمية المصرية الإسرائيلية فلا يوجد نجاح ولا تقدم ولا تحرك في اقرار عملية السلام، وبالنسبة إلى اتفاقية السلام المصرية مع إسرائيل فإنه في الوقت الذي تحترم فيه مصر معاهداتها الدولية، فإن الموقف من تلك الاتفاقية يظل محكوما باستمرار التزام إسرائيل بأحكامها، ويرتبط بذلك أيضا مساندة مصر الكاملة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتمسك بتنفيذ مبادرة السلام العربية كأساس للتسوية الشاملة والعادلة، وعدم القبول بأسلوب إدارة الصراع وليس حله، والتي شهدتها السنوات الماضية

— وعن المصريين العاملين بالخارج أعتبرهم موسي  جميعا سفراء لمصر وأشكر الدول التي رحبت بهم ويعملون على أرضها وأؤيد رغبتهم في أن يكونوا فاعلين في المشاركة في الانتخابات الرئاسية وأدعوهم إلى التفكر والتدبر في انتخاب الرئيس وعليهم انتخاب الرئيس القادر على القيام بهذه المهمة وليس على أساس عاطفي أو فكري، الرئيس مسألة أخرى مختلفة تماما ليس بها خيار بين فلان وفلان ولكن لابد أن تكون على أسس ووعي بمواصفات الرئيس المطلوبة في هذه المرحلة.. فمصر تطلب التعاون العربي الوثيق والموقف الدولي الدقيق وقيادة مرحله لتوقظ الناس .

 

— وعن رؤيتة للملف الأقتصادي المصري قال موسي أراه واعداً ورؤوس الأموال المصرية كثيرة ورؤوس الأموال العربية سوف تأتي، هناك علاقة قوية بين مصر والدول العربية تتعدى أي اعتبارات أقل أهمية والمتوقع المزيد من الاستثمارات العربية، وأرى أيضا توسعا في الاستثمارات الدولية والمؤسسات المصرية الاقتصادية مهمة جدا، وعلى الحكومة أن تهتم باحداث تنمية حقيقية يشعر بها الجميع، لان الخطأ الذي وقعنا فيه قبل ذلك وخلال العشر سنوات الماضية كان الوضع ان الحكومات السابقة لم تكن تهتم بإحداث تنمية تشعر بها طبقات الشعب وكان هناك إهمال وفساد وسوء إدارة وتركت مصر و50 % من سكانها تحت خط الفقر، العدو الأساسي لمصر هو الفقر وعندما تعرف عدوك تتمكن من التعامل معه ولابد من إنهاء مشاكل ومعوقات جذب السياحة مرة أخرى لمصر وعلى رأسها الملف الأمني، مع ضرورة العمل على تنشيط السياحة من خلال برامج تسويقية متميزة، فالسياحة أحد مصادر الدخل القومي الكبيرة للبلاد، ويتعين علينا الحفاظ على هويتنا المصرية لكي ننافس السوق السياحية الأخرى ونضع عنوانا نعمل على تحقيقه وهو “سائح لكل مواطن”، فصناعة السياحة صناعة «هشة» ولذلك يجب أن يكون هناك أكثر من صناعة وكل ذلك لن يتحقق إلا بتحقيق الأمن والأمان وسنعيد بناء بلدنا جميعا بأيدي أبنائها المخلصين، فالامتداد في سيناء من ضرورات تحقيق التوازن المصاحب لإيجاد وظيفة للحيز الجديد الجاذب للنشاط الذي يصاحبه نسق عمراني هادف في منظومة تجمع بين الريف والحضر والمجتمعات البدوية بهدف تدعيمها ورفع مستواها مع الحفاظ على دورها التاريخي ونمط حياتها الاجتماعي والاقتصادي وعلينا أن نضع عنوانا واحدا أمام أعيننا وهو إعادة بناء مصر وإصلاحها وإعادة هيبتها وإنقاذ مصر يكون بتعبئة كل القوى وهذه هي مهمة الرئيس القادم .

غادر موسي المؤتمر وسط تصفيق حاد من الشعب الدمياطي الذي حرص علي حضور المؤتمر وصافح موسي عدد كبير منهم حتي إستقل الأتوبيس الذي يقله في طريق عودتة للقاهرة بعد زيارة إستمرت يومين وشهدت نجاحا مبهراً .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *