“العربى”: القمة العربية فى موعدها

“العربى”: القمة العربية فى موعدها
الدكتور نبيل العربي

كتب:أحمديوسف

قال أمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي اليوم الخميس إن إسرائيل تتحمل بشكل كامل مسؤولية التعثر بعملية السلام، بسبب استمرارها بالتصعيد والعدوان بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف العربي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الجامعة العربية: لا يوجد أي تقدم على المسار السياسي، فكل الآفاق مسدودة والتعنت الإسرائيلي مستمر.

وتابع: لقد تدخلت بعض الدول مشكورة مثل الأردن على أمل إخراج عملية السلام من هذا الركود، وجرت اجتماعات استكشافية، والفلسطينيون بانتظار قيام إسرائيل بتقديم رد للجنة الرباعية بشأن قضيتي الأمن الحدود.

وقال: الجانب العربي ليس بإمكانه أن يقدم حلولا لهذه القضية بصفة خاصة، لأن الحل يتعلق بأطراف دولية، مذكرا بأن قضية فلسطين مطروحة على الأمم المتحدة منذ 1947 وتخرج قرارات لا تنفذ، أن نفذ فلا ينفذ إلا الجزء القليل.

وذكر أن مجلس الجامعة العربية الذي سيبدأ أعماله في الثامن من الشهر الجاري سيناقش عددا من الملفات المهمة، في مقدمتها مخاطر السلاح النووي وتأثيره على السلم والسلام الدوليين، وخطورة أن تدخل المنطقة بتسابق في هذا النوع من التسلح.

وأردف: جميع دول المنطقة في المنطقة انضمت لمعاهدة منع الانتشار ما عدا إسرائيل، ومصر تقدمت باتفاقية لكي تنضم هي وإسرائيل إلى هذه المعاهدة، لكن للأسف إسرائيل لم تنضم ومنذ عام 1974 وتحاول مصر، لإصدار قرار لإخلاء المنطقة من السلاح النووي، ووسعت مصر الطلب للمطالبة بإخلاء المنطقة من جميع أسلحة الدمار الشامل، وستجرى اجتماعات هذا العام في إطار مؤتمر المراجعة ومنع الانتشار النووي.

وأثنى على نتائج مؤتمر دعم القدس الذي عقد خلال الأسبوع الجاري في الدوحة، وقال: لقد خرج من هذا المؤتمر فكرتان مهمتان، أولهما بأنه مطلوب التوجه لمجلس الأمن لإنشاء لجنة تحقيق بما يجري في القدس لأنه دون وجود تقارير محايدة تبقى الأمور أقل تأثيرا.

وأضاف: كما تخلل المؤتمر اجتماعات مهمة للجان التي ناقشت الجوانب التاريخية والسياسية، كما بحث الخبراء بهذه الاجتماعات كيفية مواجهة السياسات الإسرائيلية في القدس.

وفي رده على أسئلة الصحفيين رفض العربي التبرير الذي تسوقه بعض الدول لرفضها اتفاق المصالحة الفلسطينية، بحجة أن حماس لا تعترف بإسرائيل، مذكرا بأن حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية عقدت اتفاقا بموجبه ستدخل حركة حماس منظمة التحرير، وأن هذه المنظمة تعترف بإسرائيل، معربا عن أمله بأن تقطع المصالحة الفلسطينية مزيدا من التقدم على طريق إنهاء الانقسام.

وأشاد العربي بما يحدث في اليمن في ظل وجود رئيس جديد للبلاد انتخب بشكل ديمقراطي، متمنيا بأن يوجد توجه حقيقي نحو الإصلاح والوحدة.

وأوضح أن القمة العربية ستعقد في موعدها في التاسع والعشرين من الشهر الجاري على أن تعقد الاجتماعات التحضيرية لها في القاهرة.

وأوضح أن ترتيبات عقد القمة العربية تتم على أعلى، مضيفا: إنها ترتيبات جيدة جدا، حتى من النواحي الأمنية، وفي العام الماضي تعذر عقد القمة بسبب الظروف التي مرت به المنطقة العربية، ولكن الظروف اختلفت، وتلقينا تطمينات بأن القمة ستعقد.

وأضاف: القمة ستكون فرصة لتقديم أفكار حول تطوير العمل في الجامعة العربية “منظومة العمل العربي المشترك” لإيماننا بضرورة أن يواكب العمل مع متطلبات المرحلة، ومواجهة المشاكل التي تحدث في المنطقة العربية.

وتطرق العربي إلى نتائج مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد مؤخرا في تونس، موضحا بأن المجلس الوطني السوري أخذ نوعا من الشرعية في هذا المؤتمر، وأنه مطلوب من المعارضة السورية توحيد صفوفها.

وقال العربي: نحن نتحدث مع مختلف الأطراف السورية، وخلال أسبوعين على الأكثر سنعقد مؤتمر في القاهرة لدعم التنسيق بين قوى المعارضة السورية.

وتحدث عن وظيفية المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان الحائز على جائزة نوبل، موضحا أن الجامعة العربية ستعين نائبا لها المبعوث.

وقال: عنان يعرف المنطقة جيدا وعمل بها، والجامعة العربية ستوفر مع الأمم المتحدة الجهاز الإداري والسياسي لهذا المبعوث ليقوم بزيارات إلى سوريا والدول ذات التأثير بهذا الموضوع.

وأضاف: التوجه العام بالنسبة لسوريا هو إيجاد حل سياسي، ويوجد مسار آخر يتمثل بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، لأن الوضع مقلق وصعب جدا، وما نتابعه عبر وسائل الإعلام وحدوث التجويع أمر يقلنا.

وحول ما تردد حول دعم المعارضة السورية، قال العربي: الجامعة العربية ليس لها صلة بالتسليح وهي ترفض استخدام العنف، والجامعة العربية تعمل في إطار القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة وهي لا تتضمن دعم المعارضة بالسلاح.

وتطرق إلى المؤتمر الذي عقد في الصومال مؤخرا لغرض دعم الحكومة الصومالية، مضيفا: الصومال الدولة الوحيدة التي لم يكن فيها حكومة مركزية منذ 1991، والآن توجد حكومة جادة وفيها شخصيات تعمل.

وتابع: هذا المؤتمر تعبير عن دعم المجتمع الدولي للحكومة الصومالية ورغبته في تقديم الدعم الاقتصادي والمالي لها، موضحا بأنه تم بالفعل دعم القوات الإفريقية المنتشرة هناك، وأن الأمور في الصومال تسير نحو الأفضل.

وردا على سؤال حول إمكانية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لتستخدم أيضا في توفير الحماية للشعوب ضحية القتل والاضطهاد، أجاب العربي: هذا الموضوع يجب أن ننظر له بشكل موضوعي، فهذه الاتفاقيات لم تستكمل وهي موجودة، وما أطالب به، هو وقف إطلاق النار في سوريا ويجب أن يكون ذلك بقرار من مجلس الأمن ويتم الإشراف عليه وإدخال المعونات الإنسانية حتى تتاح الفرصة لكوفي عنان للعمل على إيجاد الحل السياسي، تنفيذا لخارطة الطريق التي اعتمدت من مجلس الجامعة العربية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *