أيمن نور : مصر بحاجة لرئيس توافقى بإرادة المصريين وليس القوى السياسية

أيمن نور : مصر بحاجة لرئيس توافقى بإرادة المصريين وليس القوى السياسية
ايمن نور - المدار 23

 كتب ـ شريف عبد الله :

“مصر كانت مخطوفة ومؤسسات كتير كانت مخطوفة وتم تأميمها لحزب واحد ولتيار واحد وأحيانًا لشخص واحد”، بهذه الكلمات بدأ الدكتور أيمن نور – مؤسس حزب غد الثورة والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة – ندوته بالمجلس الأعلى للشباب تحت عنوان “سلسلة حوارات شبابية”، مع المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة. 

وأشار نور فى اللقاء الذى عُقد مساء الأحد، بحضور المهندس خالد عبد العزيز – رئيس المجلس الأعلى للشباب – أن مصر تمر بأزمة حقيقية على المستوى السياسى والاقتصادى والأخلاقى، خاصة بعد الخلل الذى اعترى الشخصية المصرية. 

واعتبر نور ان الانتخابات التشريعية الأخيرة لم تكن مزورة، لكنها لم تكن عادلة أيضًا، مُشيرًا إلى أن برلمانات ما بعد الثورة دائمًا ما تكون الأسوأ وتعبر بالضرورة عن تشوهات ما قبل الثورة وليس الثورة ذاتها، مُعتبرًا أن البرلمان الحقيقى قد يكون فى الانتخابات التى تليها.

 وشدد نور، على انه يجب التفرقة بين الجيش المصرى “جيش عرابى وعبد الناصر وأكتوبر”، وبين المجلس العسكرى، مُعتبرًا أن الأول لا يمكن أن نفقد أو نُبدد رصيده فى معارك داخلية . 

وأضاف نور، على أن الأهم هو من يدير العملية الانتخابية وأن يكون على مسافات متساوية من القوى السياسية ومرشحى الرئاسة، مطالبًا بوجود إدارة محايدة للانتخابات وانهاء الحكم العسكرى. 

وأشار نور إلى ان رحيل المجلس العسكرى الأن يعنى أن يُسلم السلطة فى يونيو المقبل، مُشيرًا إلى استحقاقات يجب أن تتم قبل نقل السلطة، وأهمها القانون المنظم للانتخابات الرئاسية، مُشيرًا إلى تحفظه على المادة 28 من الاعلان الدستورى ونص المادة الـ 5 من قانون الانتخابات الرئاسية، وهى المواد التى تقضى بعدم جواز الاعتراض أو الطعن على قرارات لجنة انتخابات الرئاسة. 

كما استنكر نور خلال الندوة التى حضرها المئات من الشباب من محافظات مصر المختلفة، حديث رئيس اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة حول مبرراته لعدم جواز الطعن، بضرورة أن يتم تحصين قرارات اللجنة التى تضم أعلى الرتب القضائية، فضلاً عن استقرار منصب الرئيس، وهو ما رد عليه نور قائلاً ” ماذا لو تم تزوير الانتخابات، وقرارات المجلس الاعلى للقضاء يتم الطعن عليها أمام القضاء الادارى لأنها قرارات ادارية”. 

وأضاف نور، أنه قد جمد حملته الرئاسية، لشعوره بأن المسافات بين المجلس العسكرى ومرشحى الرئاسة ليست متساوية، مضيفًا ” دخلت معركة ضد نظام مبارك وليس شخصه، فذهب الشخص وبقى النظام”، وأكمل ” من حقى أن أخوض الانتخابات الرئاسية بإدارة طرف محايد. 

ودعا نور خلال اللقاء، إلى ضرورة البدء فورًا فى عملية مصالحة تقوم على نبذ الكراهية، وتبدأ بالمحاسبة والكشف عن الجناة الحقيقيون وراء كل الأحداث التى تلت الثورة. 

وكشف نور عن “شيك” صادر من وزارة الداخلية للجرحى فى الأحداث الأخيرة، لتعديل وتغيير شهادتهم والعدول عنها لصالح ضباط وزارة الداخلية، مُشيرًا إلى ان لديه قائمة سوداء لـ 170 ضابط مازال يتبع حبيب العادلى حتى الأن. 

وعن الوضع الاقتصادى الحالى، قال نور، إن مصر مقبلة على أزمة ربما تصل لرغيف الخبز، وحتى رواتب الموظفين، مُشيرًا إلى ان هذا يعود بالأساس إلى الطريقة التى توضع بها  الموازنات المصرية، مُستشهدًا بأخر موازنة لحكومة نظيف، والتى بلغت 310 مليار جنيه مصرى، وهو ما يُعادل موازنة شركة أدوية أو سيارات فى أوروبا .

 

وقال نور، إن الموازنة المصرية كانت إنكماشيىة ومُهينه، ولا تطبق مبدأ الشفافية والوحدة، مضيفًا “لهذا السبب رفضنا مواد 9، 10، من وثيقة السلمى والإعلان الدستورى؛ حيث تضمنت إستبعاد أجزاء من موازنة الجيش، وهو ما يُخالف القواعد السابقة . 

وأبدى نور، تعجبه من إنفاق 40 مليار جنيه بعد الثورة، على قصور الرئاسة والمصاريف السرية، فى حين يتم صرف 90 مليار جنيه على كل قطاعات الدولة الخدمية، قائلاً ” ننفق بالسفه فى مناطق سيادية، ونُقطر على الناس، ولن نوافق على أن تتضم الموازنة مناطق معتمة”، مُشيرًا إلى ان أكثر من 75% من إيرادات الموازنة من “جيوب الناس”، فى حين يتم ضخ حوالى 20% فى صورة خدمات لهم، قائلا “نريد جيش لمصر، وليست مصر للجيش”. 

وأضاف نور ” لدينا فى البرنامج الانتخابى اعانة بطالة قدرها 300 جنيه، وهى اعانة كبدل تدريب تحويلى يستهدف 2 مليون عاطل كل عام، لتحويلهم لمختلف مجالات العمل. 

وردًا على أسئلة الشباب حول دعم جماعة الأخوان المسلمين لمرشح بعينه، قال نور ” ليس لدى حساسية فى التعامل مع القوى السياسية، ولا توجد حساسية فى طلب دعمهم، لكننا نرفض أن ياتى الرئيس بالتوافق بين “العسكرى” و “الأخوان”، لأنه لا توجد قوى سياسية واحدة قادرة على ذلك”، مُشيرًا إلى ان مصر تحتاج لرئيس توافقى بإرادة الناخبين وليس القوى السياسية. 

وقال نور، ردًا على سؤال حول الليبرالية، بأن الليبرالية خرجت من الاسلام ومن حضن الأزهر الشريف، وهى الحل الحقيقى لجميع مشاكل مصر، ورموزها سعد زغلول ورفاعة الطهطاوى وحسن العطار والإمام محمد عبده، مستنكرًا أن يتم تشويه تيار او موقف لمن يتبنى الليبرالية، وأضاف قائلاً “إذا تعارضت ليبراليتى مع دينى، فأنا برئ من الليبرالية”. 

وأعتبر نور، ان وضع الدستور قبل الرئاسة أو العكس هو اشكالية، مُشيرًا فى سياق اجابته عن صلاحيات الدستور فى حال عدم وضع الاخير، رد قائًلا “الاعلان الدستورى رغم كل عيوبه، إلا انه يستطيع ان يخلق حدود مقبولة للرئيس”، مُعتبرًا أن الاسراع فى وضع الدستور قبل الانتخابات الرئاسية قد يؤدى لكارثة. 

وعن رؤيته للعلاقات المصرية الأمريكية حال انتخابه لرئاسة الجمهورية، قال نور، أن امريكا دولة قوية ومهمة، وليس فى صالح مصر الدخول فى صراع مباشر مع أى طرف، موجهًا حديثه للإدارة الامريكية قائلاً “الأدارة القادمة فى مصر منتخبة، وتحمل ارادة الشعب، وبات عليها رفض سياسة أمريكا القائمة على الكيل بمكيالين واختلال الموازين”. 

وعن وضع ذوى الاحتياجات الخاصة، اكد نور أن حزبه هو اول من وضع برنامج لاحتياجاتهم؛ حيث يمثلون 10% من الشعب المصرى، فضلاً عن الاصلاحات التشريعية وخاصة فيما يتعق بتجريم وصف “المعاق”، وأن هناك لجنة فى الحزب تختص بالتواصل معهم.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *