المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تتسائل: هل تزدهر قضايا الحسبة بعد ثورة 25يناير؟

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تتسائل: هل تزدهر قضايا الحسبة بعد ثورة 25يناير؟
25يناير

كتبت- سلمى خطاب:

أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من بروز عدد من القضايا في الفترة الأخيرة والتي تحجم حرية الرأي والتعبير وتفرض نوعاً من الوصاية عليها، حيث عمد مجموعة من المواطنين برفع قضايا على بعض الشخصيات العامة في المجتمع تتهم إياهم بازدراء الأديان وهو ما يمثل في مجمله قيداً على حرية الرأي والتعبير، على الرغم من تعديل مواد قانون الإجراءات الجنائية وذلك في مادته الثالثة والتي تنص على أن ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفافية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 ، 274، 277، 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون”.

وأوضحت المنظمة أن  القضية الأولي في هذا المنحي هي تلك التي رفعت ضد رجل الأعمال نجيب ساويرس تتهمه بازدراء الأديان ونشر صور مسيئة للدين الإسلامي، والتي تم تداولها حتى أصدرت محكمة جنح بولاق أبو العلا قراراً بتأجيل القضية إلى جلسة 3 مارس المقبل للنطق بالحكم وذلك رغم إقدام المذكور على الاعتذار أكثر من مرة مؤكداً على عدم قصده الإساءة للدين الإسلامي بأي حال من الأحوال.

أما القضية الثانية فكانت من نصيب الفنان عادل أمام والذي رفعت عليه دعوى تتهمه بأن أعماله الفنية تسئ للدين الإسلامي، وبالفعل تم تداول الدعوى في المحاكم ونظراً لعدم حضور المدعي عليه والدفاع أمام المحكمة، أصدرت محكمة جنح الهرم بالجيزة حكماً بالحبس 3 أشهر وغرامة ألف جنيه.

وأكدت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم على دعمها الكامل والغير محدود للحق في حرية الرأي والتعبير وكذا حق المواطنين في الإبداع، كما استنكرت استغلال بعض المواطنين للحق في التقاضي لمقاضاة بعض الأفراد على أفكارهم.

وأضاف البيان أن تلك الممارسات تعطي مؤشرات سلبية حول مستقبل حرية الرأي والتعبير في الفترة المقبلة.

وشّددت المنظمة على ضرورة قيام الحكومة المصرية بتعديل البنية التشريعية المنظمة للحق في حرية الرأي والتعبير وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها، لمنع صدور مثل هذه الأحكام في المستقبل، كما طالبت النائب العام بضرورة وضع قواعد منظمه للجوء المواطنين للتقاضي في مثل تلك الحالات بما يتفق مع المعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

ومن جانبه أكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أنه يجب احترام الحق في حرية الرأي والتعبير بما يتفق مع المعايير الدولية المعنية، لكون مثل هذه القضايا لا يجب حلها أمام ساحات المحاكم وإنما بإثراء ثقافة الحوار والجدل الموضوعي لعدم إثارة أي نوع من الاحتقان بين أبناء الوطن الواحد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *