البرلمان المصري يستعد بترشيح أعضاء لإعداد دستور

البرلمان المصري يستعد بترشيح أعضاء لإعداد دستور
مجلس الشعب - البرلمان المصري

 كتبت-  سلفيا دانيال 

أصوات كثيرة تتجمع لكتابة الدستور – ولكن كيف ستكون مراكز القوى في مصرللعمل معا في الدولة الجد البرلمان المصري يستعد لترشيح  واضعي الدستور الجديد، والبلد على وشك الدخول فى مرحلة غير مسبوقة وصعبة. هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها كتابة دستور لمصر ولكنها هي المرة الأولى التى سوف يتجه كثير من المصريين لوضعه. وقد تم تأليف لجان الدساتير السابقة الصغيرة التي تخدم الحكام الحاليين، والآن مجموعة واسعة من الأصوات تصر على أن يسمع لقراراتها.

 

في الذكرى الاولى لتنحى مبارك والاحتفالات الواسعة في ميدان التحرير، قد تأتي على المصريين اكتشاف كيفية العديد من الاختلافات بينهم كالإيمان، ومستوى الأيديولوجية، التدين والمساواة بين الجنسين  مما يجعلهم يروا مجتمعهم بشكل مختلف للغاية، وتطوير الأفكار المتناقضة  لضمان مستقبل سياسي افضل للبلاد. بعض المصريين يبحثون عن فرصة لزرع الممارسات الإسلامية بشكل أكثر عمقا في الحياة اليومية، والبعض الآخر يخشى أن يتعرض المجتمع المدنى لاخطار بسبب هذه الممارسات.  .

 

ويجب على الجميع من اصحاب هذه التوجهات الآن العمل معا لبناء الهياكل الأساسية للحياة السياسية عن طريق وضع الدستور. سيكون هذا بالكاد اول وثيقة من هذا النوع فى مصر، فقد كانت كل الجهود السابقة من قبل الحكام أو النخب الضيقة المحيطة بهم.. فما الذي يتعين على واضعى الدستورالقيام به لتحقيق هذا الهدف لدولة ديمقراطية، ومستقرة؟

 

 معظم عيون المجتمع الدولي – و ايضا المحلية – سوف تتجه مباشرة إلى مصر.

 فمنذ عام 1980، قد اعلنت مصر ان “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”. وقد بدأ الجدل بالفعل حول ما إذا كانت هذه العبارة ستعدل ام لا ، او ستتخفف تلك العبارة. ولكن هناك بعض المشاعرتتاجج من هذا النقاش.

الجدير بالذكر ان المصريين بحاجة الى حل مشكلتين.

أولا، في ظل نظام ديمقراطي، ووضع السياسات الأساسية من جانب الأغلبية – ولكن من الذي سيتحدث عن الأغلبية؟ مصر لديها برلمان منتخب ديمقراطيا، بل أيضا سيكون لها رئيس منتخب. كيف ستكون لهذه المراكز القوة للعمل معا؟ وكيف ستراقب بعضها البعض؟ وهل سيحدث قلقا لدى بعض المصريين بشان عدم هيمنة حزب واحد؟ هل سيؤدي كل ذلك لعدم استقرار النظام البرلمانى؟ .

 

ثانيا، المصريين العاملين في جميع أنواع الهيئات- والتى استخدمت الثورة على مدى عام كامل مضى للتخلص من سيطرة الرئاسة- كالسلطة القضائية، والمساجد، والصحافة المملوكة للدولة. ودعمت معظم الجهات السياسية الفاعلة في مصر، أن يكون على الجانب الأيمن من استقلال القضاء وحرية التعبير، ومثل هذه الجهود. ولكن النتيجة ان الدولة اصبح لديها العديد من الاراء المتنافرة،  لذا فإن المصريين بحاجة لمعرفة أي مدى ينبغي أن تقف مثل هذه المؤسسات الحيوية وراء العملية السياسي.

 

الكثير من التركيز السياسي في مصر بعد الثورة كان على التوترات القائمة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين ، وبين الإسلاميين وغير الإسلاميين، وبين الهيئات السياسية المدنية ومؤسسات الدولة الأمنية، وبين الطرق القديمة والجديدة الاستبدادية. مثل هذه التوترات وحقيقية. ولكن يجب ألا نغفل شئ آخر وهو التوتر الناشئ: بين قوى السياسة والسيادة الشعبية، والديمقراطية من جهة والبيروقراطية، والخبرة، والكفاءة المهنية من جهة أخرى.

  نقلا عن صحيفة الجارديان 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *