التخطي إلى المحتوى

مصر- (CNN)

قرر رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور كمال الجنزوري، قبول استقالة محافظ بورسعيد، وإيقاف مدير أمن بورسعيد ومدير المباحث عن العمل، وكذلك إقالة مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، وإحالته للتحقيق، على خلفية أحداث العنف التي أعقبت مباراة الأهلي والمصري، في بورسعيد، وراح ضحيتها أكثر من 74 قتيلاً، بالإضافة إلى مئات الجرحى.

وفيما أكد الجنزوري، خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الشعب الخميس، لمناقشة أحداث “المجزرة” التي شهدها ملعب إستاد بورسعيد مساء الأربعاء، أن الحكومة قررت إقالة اتحاد الكرة، وإحالة أعضاء مجلس إدارته للتحقيق، اعتبر رئيس الاتحاد، سمير زاهر، في تصريحات لـCNN بالعربية، أن قرار الإقالة يتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا.”

وبينما دعا عدد من أعضاء مجلس الشعب إلى إقالة الحكومة، قدم الجنزوري “العزاء” للشعب المصري، وشدد على أنه يتحمل “المسؤولية السياسية” عما حدث، ومستعد للتحقيق أمام أي جهة، مؤكداً أنه لم ينم ليلة أمس، وأجرى اتصالاً بكل أجهزة الدولة بداية من المجلس العسكري، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، “حتى يطمئن على عودة من بقي حياً من الجماهير إلى القاهرة سليماً.”

وأكد رئيس الحكومة، في كلمته خلال الجلسة التي أذاعها التلفزيون المصري على الهواء، أن “الأمن لن يتحقق إلا باتحادنا”. وتساءل: “كيف يحدث ما حدث في بورسعيد، والضبعة، وإسنا في وقت واحد.. وكيف تتحقق العدالة الاجتماعية والإنتاج متوقف؟”.. وشد على أن “التحقيقات ستثبت كل شيء.”

وكان الجنزوري قد استبق الجلسة الطارئة لمجلس الشعب بعقد اجتماع لوزراء المجموعة الأمنية، لـ”استعراض الأحداث المؤسفة التي وقعت بإستاد بورسعيد، مساء الأربعاء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين فيها، والحيلولة دون تكرارها”، بحسب موقع “أخبار مصر”، التابع للتلفزيون الرسمي نقلا عن وكالة أنباء الشرق الأوسط.

كما عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية، منذ إعلان تنحي الرئيس السابق، حسني مبارك، في 11 فبراير/ شباط من العام الماضي، اجتماعاً طارئاً صباح الخميس، برئاسة القائد العام المشير حسين طنطاوي، تناول “التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الأحداث المأساوية.”

من جانبه، رفض سمير زاهر التعليق على قرار رئيس مجلس الوزراء بإقالة مجلس إدارة اتحاد الكرة، وقال: “ليس لدي تعليق على قرار الدكتور كمال الجنزوري بإقالة مجلس إدارة الاتحاد.”

وأضاف: “سأتحدث مع جميع أعضاء مجلس الإدارة هاتفياً، لأن الاتحاد مغلق حداداً على أرواح ضحايا مباراة المصري والأهلي، لمناقشة قرار رئيس الوزراء، خاصةً وأن لائحة الاتحاد الدولي تمنع إقالة مجالس إدارات الاتحادات الأهلية، لأنه يعتبر ذلك نوعاً من التدخل الحكومي، وهو أمر غير مقبول من الفيفا.”

إلا أن زاهر استبعد، في تصريحاته لـCNN بالعربية، لجوء الاتحاد المصري للفيفا، والشكوى ضد قرار رئيس مجلس الوزراء بإقالة الاتحاد، خاصةً وأن “مصر لا تتحمل المزيد من الأزمات”، على حد تعبيره.

واختتم تصريحاته بقوله: “سنقبل بقرار إقالة الاتحاد.”

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، قام الخميس بمعاينة موقع “المجزرة” التي حدثت في إستاد بورسعيد، وأمر فريق المحققين بسؤال كل من محافظ بورسعيد، ومدير الأمن، ونائبه، وقائد الأمن المركزي، ومدير المباحث الجنائية، ومديري الناديين “المصري” و”الأهلي”، ومدير الإستاد، وأفراد الأمن، والعاملين به، ومراقب المباراة، وطاقم التحكيم، والمسؤولين باتحاد كرة القدم، والمجلس الأعلى للرياضة.

ويأتي قرار النائب العام بسماع أقوال تلك الشخصيات للوقوف على الإجراءات السابقة على المباراة من الناحيتين التنظيمية والأمنية، التي تم اتخاذها من كل الجهات قبل بدء المباراة، وأثنائها، وتحديد المؤشرات التي كانت تنذر بالخطر قبل بدء المباراة، وأثناء سيرها، وما أتخذ بشأنها من إجراءات لتفادى وقوع الحادث، وعما إذا كان يوجد فاصل بينهما من عدمه، وكيفية تأمين الأسوار والأبواب الداخلية للملعب، وما إذا كان قد تم إجراء التفتيش للجمهور أثناء دخوله للإستاد لضبط أية أجسام ملتهبة قد تستخدم في الاعتداء من عدمه، مع بيان المسئولين عن إجراء هذا التفتيش.

كما أمر النائب العام بطلب جميع الأشرطة المسجلة لأحداث المباراة من أية جهات أو محطات فضائية كانت تقوم بتغطية أحداث المباراة، وبسؤال المصابين الذين تم نقلهم إلى مستشفيات القاهرة، وضم التقارير الطبية الخاصة بإصاباتهم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *